خبر : تجاوز الحاخامية / هآرتس 18/11/2011

الجمعة 18 نوفمبر 2011 04:35 م / بتوقيت القدس +2GMT
تجاوز الحاخامية / هآرتس  18/11/2011



المصاعب التي يفرضها الحاخامان الرئيسيان على حاخامي "تساهر" هي تعبير آخر على الصراع الديني الداخلي في المؤسسة الحاخامية. هذا يجري بين التيار الخاضع لـ "عظماء التوراة" الاصوليين وبين المجموعة التي تجتهد للحفاظ على مبادىء التدين القومي والوضع الراهن الذي بينها وبين والدولة.             حاخامو "تساهر"، اورثوذكسيون تامون، أقاموا المنظمة في محاولة للاستجابة لاحتياجات العديد من الازواج الذين شعروا بالنفور من المعاملة المستخفة من جانب الحاخامين الرسميين. فقط اشتكى الازواج من حاخامين تأخروا على عقد القران، اجروه على عجل ودون مراعاة العريس والعروس وطالبوا بمال لجيوبهم اضافة الى رسوم التسجيل في الحاخامية. عندما اصبحت "تساهر" تهديدا حقيقيا على تجارة الاعراس لدى الحاخامية، بدأت حملة التشهير. ولكن شعبية "تساهر" تعاظمت، ولهذا فقد نزعت الحاخامية الاقنعة وهي تتخذ الان الوسيلة الفظة في التشكيك بالصلاحات الدينية لحاخامي المنظمة.             هذه المشادة البشعة تجري في الملعب الديني. اساسها صراع على الهيمنة، التي تدير حسب القانون وبتخويل من الدولة الاحوال الشخصية للمواطن في اسرائيل، متدين كان ام علماني، دون مراعاة ارادته، نمط حياته ومذهبه الفكري.             الجمهور الغفير استسلم بصمت لهذه الهيمنة الدينية، الآخذة في التطرف، ولم يحدث أن خرج الى الشوارع للتظاهر ضدها وضد الاكراه الذي تمارسه ولا يطاق. ولكن الجمهور وجد السبل المتنوعة لتجاوزها: عقود الزواج في قبرص، عقود الزواج بحضور محامٍ، وحياة مشتركة كـ "خليلة". ومؤخرا يتبين أن ازواجا متدينين، يولون اهمية للطقس اليهودي التقليدي، يتجاوزون المؤسسة ويتزوجون في طقس خاص.             الدولة تفضل تجاهل ضائقة الجمهور على أن يحفظ الاتفاق السيء بينها وبين الارثوذكسية. كما أن الكنيست تبدي اهمالا، وباستثناء المحاولة الهزيلة لايجاد حل على عجل لبعض المهاجرين "من مرفوضي الزواج" فانها لا تعمل على تثبيت مؤسسة الزواج المدني. والى أن تقام هذه، ليس لمواطني اسرائيل ما يدعوهم الى التعاون مع المؤسسة الدينية. من الافضل أي من الطرق الالتفافية المؤقتة  - كتعبير عن الحكم الذاتي المدني بل وكعمل احتجاجي.