خبر : دور القوى العظمى / هآرتس – افتتاحية - 10/11/2011

الخميس 10 نوفمبر 2011 01:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
دور القوى العظمى / هآرتس – افتتاحية -  10/11/2011



 المرحلة الجديدة في المعركة ضد التهديد النووي الايراني بدأت أمس، مع نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويشير التقرير بوضوح الى أن ايران أجرت تجارب لا يمكن تفسيرا الا كنية لتطوير سلاح نووي.             ولكن الرضى الذي يمكن لاسرائيل أن تستمده من حقيقة أن التقرير يؤكد علنا مخاوفها الشديدة وان تحذيراتها والمعلومات القائمة عندها منذ زمن حظيت باعتراف دولي لا ينبغي أن يغطي على الاهمية الاستراتيجية للصراع التالي. فقد حانت المرحلة التي يتعين فيها على القوى العظمى بشكل خاص ودول العالم بشكل عام العودة لصياغة قواعد السياسة تجاه ايران.             فرضية العمل الواردة هي انه لا يزال هناك نافذة فرص لتغيير سياسة ايران، سواء بوسائل دبلوماسية ام بفرض عقوبات ذات مغزى تجبر النظام هناك على وقف تطوير النووي. هذه هي ذات فرضية العمل التي اثارت عددا لا يحصى من المداولات والحوارات المضنية عديمة الجدوى بين الممثليات الكبرى للغرب وبين ايران. صحيح أن هذه انتجت عقوبات، بعضها دولية واخرى أمريكية أو اوروبية، الا انه حتى الان لا يبدو أن تأثيرها أحدث النتيجة اللازمة. سياسة العقوبات متعلقة الان ايضا باستعداد روسيا والصين للانضمام الى الصراع، وليس هناك شيء مضمونا بعد.             من جهة اخرى، تجتهد اسرائيل على اظهار استعداد للعمل بنفسها، اذا كانت حاجة الى ذلك. وليس مثل الدول الغربية، وبالتأكيد ليس روسيا والصين، تلمح اسرائيل بان من ناحيتها الخيار العسكري بات ملموسا أكثر فأكثر. على اسرائيل أن تحذر من سحب التهديد الايراني من الساحة الدولية وجعله تهديدا على اسرائيل وحدها. عليها أن تحث القوى العظمى على ممارسة قوتها ونفوذها، ولكن حذار عليها أن تهدد بعملية عسكرية.             الصدمة التي من شأنها أن تصيب المنطقة من عملية عسكرية مستقلة لاسرائيل ومس مستقبلي بمصالح حيوية للدولة يفترض ان تصد النية في عملية كهذه. ينبغي لنا أن ندع الاسرة الدولية تعمل، دون أن نحول المشكلة الايرانية الى مشكلة اسرائيلية. اسرائيل تلقت تأكيدا هاما على مخاوفها، ولكنها لم تتلقى تسويغا بالعمل بنفسها.