خبر : نقاش مبارك / هآرتس – افتتاحية - 4/11/2011

الجمعة 04 نوفمبر 2011 03:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
نقاش مبارك / هآرتس – افتتاحية -  4/11/2011



 رغم المشاكل التي ينطوي عليها النقاش الجماهيري الذي نشأ في موضوع النووي الايراني، الا انه مبارك. صحيح أنه يتضمن تفاصيل معلومات جزئية جدا، أقوال موضع خلاف، استناد الى مصادر مغفلة، لا يمكن للمرء أن يعرف ما هي المصلحة التي تحركها، وخطر دائم في تسرب معلومات ذات اهمية – الا ان كل هذه لا تجعل مجرد الانشغال في المسألة التي هي محملة بالمصائر بالنسبة لكل مواطن في الدولة انشغالا لا داعي له.             التوبيخ الذي اتخذه الوزيران دان مريدور ("النقاش العلني هو فضيحة. يجب وقف رقصة الشيطان") وبيني بيغن ("موظفو الدولة تعهدوا بكتم السر. هذا عمل نذل") ليس مفهوما. طالما يحوم النقاش حول المسألة المبدئية للهجوم على ايران واثاره، ولا يسلم معلومات جوهرية ذات أهمية استراتيجية – يبدو أن لهذا معنى ومبرر. والتعاطي مع رئيس الموساد السابق مئير دغان كمجرم أمن ميداني ليس مشروعا. لدى دغان معرفة وتجربة كبيرة في المسألة الايرانية ومن حقه الكامل، بل ومن واجبه الاعراب عن رأيه علنا طالما لا يسلم تفاصيل معلومات سرية. يجدر بالذكر أنه في الخلفية تعمل الرقابة العسكرية كل الوقت.             يمكن الافتراض بانه لو كانت هناك رغبة حقيقية من جانب السلطة لمنع نقاش مبدئي في المسألة الايرانية، لما كنا شهدنا ما يجري هذه الايام في وسائل الاعلام. خلافا للحملة العسكرية التي أدت الى قصف المفاعل في العراق وأمر وجوده لم يتسرب الى وسائل الاعلام قبل التنفيذ، فان المسألة الايرانية توجد على طاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل ان يتسلم منصبه. نتنياهو يرى في تهديد القنبلة الايرانية أمرا موازيا لتهديد النظام النازي بل أعلن عن رأيه هذا ("السنة هي 1938 وايران هي ألمانيا"، 13/11/2006).             فضلا عن ذلك، خلافا للعملية في العراق، فان قصف المفاعل في ايران يوازي في جوهره الخروج الى الحرب. الاثار التي ينطوي عليها قرار من هذا النوع كفيلة بان تكون دراماتيكية وأليمة لكل الجمهور الاسرائيلي. على هذه الخلفية، ثمة أهمية كبيرة للحوار المعين الجاري مع الشعب وبين اطراف الشعب بالنسبة لامكانية الهجوم.