خبر : الاسد ينظر مراقبا صورة الطاغية الميت بقلم: يوسي بيلين اسرائيل اليوم 21/10/2011

الجمعة 21 أكتوبر 2011 04:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاسد ينظر مراقبا صورة الطاغية الميت  بقلم: يوسي بيلين  اسرائيل اليوم  21/10/2011



عندما توقفت عيون العالم عند وجه الدكتاتور الهاذي الميت معمر القذافي، نظر اليه رجل واحد (وربما ليس فقط رجل واحد) فرأى نفسه. كان هذا بشار الاسد. طبيب العيون السابق شرح على ما يبدو لنفسه بانه ليس القذافي، وان سوريا ليست ليبيا، وان الناتو ليس في أعقابه، وانه لا يزال لديه مؤيدون أقوياء في العالم في صورة الصين وروسيا وبالطبع ايران. رجال بلاطه يوجهون انتباهه الى مظاهرات التأييد لنظامه والى الاف المشاركين فيها اسبوعا بعد اسبوع. يعودون للتعهد له بان الجيش معه، وان الفارين هم اعشابا ضارة يجب مواصلة معالجتهم بيد من حديد. الوزيرة بثينة شعبان، صلته مع العالم، تقول له ان العالم لا يزال يعطيه فرصة. اما هو، بشار، فلا يمكنه أن يرفع عينيه عن هذه الصورة، صورة القذافي الميت. حتى الان آمن بان الطائفة العلوية لن تسمح له بالسقوط، وان الضباط الكبار سيبقون معه وسيوافقون على اطلاق النار على المتظاهرين السوريين، المحرضين – هكذا هو مقتنع – من جهات أجنبية. عندما رأى مصير صدام حسين شرح لنفسه انه خلافا لصدام فانه لم يهدد العالم. عندما رأى مبارك يحمل على حمالة الى محاكمته، قال لنفسه ان ليس لمبارك طائفة بذلت كل ما يمكن كي لا يسقط. عندما رأى بن علي يفر من تونس الى السعودية، قال لنفسه ان هذا جبان لم يكن مستعدا لان يكافح في سبيل طريقه. ولكن عندما يرى القذافي الميت، رغم جيشه، رغم قبيلته التي أيدته حتى اللحظة الاخيرة، رغم سبل الفرار التي أمنها لنفسه في سرت، مدينة مولده – فانه ملزم بان يتوصل الى الاستنتاج بان أقوال البطولة لمبارك والقذافي بانهما لن يغادرا بلديهما، وانهما يؤمنان بالتأييد الواسع من الجمهور وانهما سيموتان في وطنيهما، لم تترك انطباعا خاصا على أحد. محتمل جدا أن 20 تشرين الاول سيصبح ليس فقط يوما تاريخيا في تاريخ ليبيا، بل وايضا نقطة انعطافة في اعتبارات هذا الرجل الذي وصل الى الحكم كنتيجة لحادثة طرق، ولم يعرف ماذا يفعل بالقوة التي نزلت الى يديه، ولم تكن له أي فكرة عن الاصلاحات السلطوية عندما عقد مؤسسات حكمه البلشفي كي يتحدث عن تعديلات دستورية. بشار الاسد رأى المراجعة الاخيرة لنهاية حكمه. يحتمل جدا ان يكون استنتاجه هو الشروع في رزم الحقائب. ايران كفيلة بان تنتظره.