منذ فترة طويلة واسرائيل تتحدث عن نيتها تشديد الظروف الاعتقالية للسجناء الامنيين. وفي مصلحة السجون يخرجون الان الخطة الى حيز التنفيذ. والخطوات الاولى: لا مزيد للدجاج الكامل بل المقطع فقط، تقليص عدد قنوات التلفزيون التي تشاهد في السجون الى 10 قنوات، ووقف التعليم الاكاديمي وامتحانات البجروت. قسم من السجناء احتجوا منذ الان: 169 سجين من الجبهة الشعبية شرعوا في اضراب عن الطعام بدأ عشية العيد ويوجد تخوف من أن يتسع. قبل نحو نصف سنة كشفت "معاريف" النقاب عن الظروف المريحة للسجناء الامنيين في السجون من خلال سلسلة صور صورها السجناء بأنفسهم بالهواتف المتطورة التي هربت الى السجن. في مصلحة السجون لم يحبوا الصور والانتقادات التي اثارتها هذه بين الجمهور والحكومة وبالتالي قرروا اتخاذ سلسلة من الخطوات لتشديد الظروف. احدى الصور التي اصبحت رمز "الحياة الطيبة" للسجناء كانت صورة مجموعة من السجناء الامنيين يجلسون حول طاولة محملة بكل لذ وطاب، وفي وسط الطاولة صحن مع دجاج محشو بالارز والزبيب. مأمور السجون، أهارون فرانكو اكتشف لمفاجأته بان السجناء الامنيين يمنحون امكانية شراء دجاج كامل من أموال الكانتينا التي تحولها اليهم السلطة الفلسطينية وعائلاتهم، اضافة الى المنتجات الغذائية الاخرى التي يشتريها السجناء الامنيون في اطار تحسين سلة المنتجات. شراء الدجاج الكامل يعتبر اشكاليا من ناحية مصلحة السجون. من ناحية أمنية يوجد تخوف من أن يحشى الدجاج ليس فقط بالارز بل وأيضا باجهزة الهواتف النقالة او بوسائل اخرى يمكن أن تهرب الى السجن. اضافة الى ذلك، اكتشفوا في مصلحة السجون بان الدجاج الكامل ارخص ثمنا من الدجاج المقطع، الامر الذي يسهل أكثر على السجناء الامنيين شراء منتجات اخرى بالمال المتبقي. ولكن الامر الذي يشغل البال أكثر من أي شيء آخر في مصلحة السجون كان الصدى. صور الدجاج المحشو أصبحت رمزا لشروط المعيشة. الدجاج المحشو يعتبر أكلة احتفالية تقدم اجمالا في ولائم العيد او في الحفلات في الوسط العربي. ولهذا فقد سارعت مصلحة السجون الى الغاء التزويد بالدجاج الكامل وذلك من أجل منع صدور صور كهذه في المستقبل. لا يوجد التقاط ليس الدجاج وحده يقف في مركز التوتر بين السجناء الامنيين ومصلحة السجون. ففي الاشهر الاخيرة تدير مصلحة السجون حرب ابادة ضد تهريب الهواتف الى السجون. "نجحنا في الاشهر الاخيرة في القبض على 220 هاتف نقال"، يقول المأمور فرانكور. "تقديرنا هو أنه يوجد اكثر من 100 هاتف نقال في السجون. شددنا الرقابة والتفتيش. وجدنا هواتف داخل صناديق الخضار، هاتف اخفي داخل جبصين على يد طفل زائر، داخل حفاض رضيع أو اخفي مع عجوز ابنة 90 تحت صدريتها". السجنا الامنيون احتجوا على التغييرات التي انتهجتها مصلحة السجون في الشروط الاعتقالية. رجال الجبهة الشعبية قرروا عشية العيد الشروع في اضراب عن الطعام. وصحيح حتى صباح يوم أمس أعلن كل الـ 169 سجينا عن اضراب عن الطعام. كما يغضب السجناء أيضا من خطوات اخرى اتخذتها مصلحة السجون: وقف الدراسة الاكاديمية وامتحانات البجروت وتقليص عدد قنوات التلفزيون في السجون. في بعض السجون التقط السجناء ما لا يقل عن 17 محطة أو قناة. والان قرروا في السجون بانه لن يكون ممكنا التقاط غير 10 قنوات فقط: 4 قنوات اسرائيلية – 1، 2، 10 و 33، محطتان باللغة الروسية و 4 محطات باللغة العربية. ليست "الجزيرة". وفي السجون بدأوا بحوار أولي مع السجناء المضربين، ولكن مأمور السجون شدد بان صحيح حتى اليوم لا توجد أي مفاوضات مع المضربين.