خبر : ميزانية الدفاع غير حصينة/بقلم: أمير أورن/هآرتس 2/10/2011

الأحد 02 أكتوبر 2011 11:54 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ميزانية الدفاع غير حصينة/بقلم: أمير أورن/هآرتس 2/10/2011



 يجب على ميزانية الدفاع ان تسهم بنصيبها في تغيير الافضليات الوطنية، حتى في ذلك الثلث الذي ليس هو من مسؤولية الجيش الاسرائيلي بل يستثمر في نشاطات اخرى – مديريات وزارة الدفاع، و"الشباك" والموساد بل لجنة الطاقة الذرية. فالذرة في الحقيقة مادة لطيفة لكنها غير حصينة ايضا. الجيش الاسرائيلي جيش مبذر. قد لا يكون ذلك بالمليارات الكثيرة للأداء الحيوي – التسلح بنظم سلاح رئيسة وبوسائل الكترونية، والاستخبارات والتدريبات وحرب الحواسيب – لكنه كذلك بيقين من جهة الملايين المتراكمة سريعا لتصبح مليارات. ان كل جندي يستدعى لخدمة الاحتياط يتبين له ان القادة جندوا ربعا لا داعي له من القوة البشرية، مع كل نفقات السفر والغذاء للابسي البزات العسكرية المصابين بالملل، ويعود ذلك المواطن الى بيته ويسخر من ادعاء الجيش الاسرائيلي التوفير. وهذا ايضا قبل تحليل اعمال بسيط لجنود الخدمة الالزامية في المكاتب وضباط الخدمة الدائمة في القواعد الذين يوصي بيقين بالتخلي عن كثيرين منهم وتخصيص النفقات عليهم لاستعمالات ضرورية. يمكن التقليص كثيرا من نفقات قسم التأهيل. وفي قسم التكنولوجيا واللوجستيكا يعرفون كيف يوفرون كل سنة مليارات الشواقل بادارة صحيحة لقطاع البناء. وفي القريب سيجري التوحيد بين جهازي البناء في الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع وتفرض رقابة وثيقة على ما يجري في هذا المجال، لكن رئيس الاركان بني غانتس حينما أراد ان يُعين رئيس قسم الميزانيات في قسم التكنولوجيا واللوجستيكا مستشاره المالي، فرض وزير الدفاع اهود باراك تعيينا خارجيا لضابط احتياط ذي تجربة كبيرة في تدقيق الحسابات ومعرفة بمحامٍ خاص مقرب من باراك. وفي الجيش الاسرائيلي يخشون ان يكون ضابط الخدمة الدائمة الجديد العميد رام عميناح فريسة سهلة لموظفي المالية لا كسلفه. من المناسب ان تحدد الافضليات في المستوى الأعلى للامن القومي – الحكومة، واللجنة الوزارية للامن، ومقر قيادة الامن القومي – وتحته عند وزير الدفاع لا رئيس هيئة الاركان الذي تُطلب منه في الأساس مسؤولية مباشرة. يدرك الجميع ان مسا قصير الرؤية بالميزانية الأساسية لمديرية البحث والتطوير والوسائل القتالية والبنية التحتية (مبات)، سيقتطع من القدرة على مجابهة مشكلات في المستقبل لن يقدم لها الارتجال المتعجل ردا مناسبا؛ لكن من غير الواقعي ان يتوقع من رئيس هيئة الاركان ان يتطوع للتضحية باليوم من اجل بعد غد. ان لجان التحقيق لا تعزل شاغلي مناصب أهملوا مستقبلا غامضا لانعاش حاضرهم. من السنة القادمة فما بعد حينما يتضح الوضع في المنطقة يمكن ان يُحتاج الى نفقات كبيرة على استعداد امني مختلف، في مواجهة أنظمة وجيوش جديدة من كل اتجاه، لكن القرار على ذلك يمكن ان يتم تأخيره في أكثره من اجل تقدير آخر وألا يُتخذ مثل نزوة متعجلة. وفي اثناء ذلك يجب ويمكن التقليص حتى من نشاط اسرائيل الذري المجهول، فليس جميع العاملين فيه باحثين ومهندسين وتقنيين ضروريين. وليست كل وظيفة في مقر عمل اللجنة أو مديريات قرية البحث الذري في النقب ومركز البحث الذري في شورك تُسوغ الحصول على مرتب كأنه عسكري. تبحث لجنة الطاقة الذرية عن "رؤساء مجالات" للأجور والميزانيات. ويُضمن لهؤلاء بيقين ترفيع قياسا بنظرائهم في جهات مدنية لكن ليس لهذا تسويغ حتى لو عملوا في مادة أكثر سرية، أو اذا شئنا دقة أكثر اذا عملوا في استعمال العاملين في مادة سرية جدا لانه ليست المادة هي التي تحصل على مرتب بل الشخص. ان موظفا في التأمين الاستراتيجي لا يستحق مرتبا أعلى من مرتب موظف في التأمين الوطني. يشارك في هذه الطريقة الخاسرة ايضا "الشباك" والموساد اللذان هما أصغر في حجمهما من ذراع في الجيش الاسرائيلي برئاسة جنرال، لكنهما يستوعبان من الجيش الاسرائيلي عُقداء وعُمداء يرفعانهم ليصبحوا قادة أقسام ويدفعان اليهم أجور جنرالات بسبب ذلك. اذا كانت نجمة داود الحمراء رمز الاسعاف الأولي فان نجمة داود الذرية هي الاسعاف الاخير، فهي تأمين من الكوارث. وهي حيوية من جهة مبدئية لكنها تخضع للبحث من جهة كمية. ان المبلغ المخصص لها غير مقدس، وليس هذا رأيا مدنيا خارجيا فقط لان هذا ما تعتقده ايضا جهات رفيعة المستوى مشاركة في السر في هيئة القيادة العامة وفي وزارة الدفاع.