القدس المحتلة سما حذر كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب ايهود باراك في مقابلات مختلفة من ان وضع صحراء سيناء المصرية يشكل تهديدا ’مقلقا للغاية’ لاسرائيل.وتدهور الوضع الامني في سيناء بعد الثورة المصرية، وقامت القاهرة بارسال قوات مصرية للمنطقة في محاولة للسيطرة على الوضع. وتقول اسرائيل ان الهجوم المميت الذي وقع في الجنوب الشهر الماضي انطلق جزئيا من سيناء. وحذر نتنياهو من ان قوى معادية للسلام بين مصر واسرائيل تستغل الفراغ الامني الموجود في المنطقة. وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة ’جيروزاليم بوست’ان ’هناك العديد من القوى التي تسعى لتقويض ذلك السلام (...) وتسعى لاستخدام سيناء ليس فقط كنقطة انطلاق للاعتداءات من غزة بل تسعى لاستخدام غزة كنقطة انطلاق لهجمات من سيناء’. واضاف ’من الواضح ان هذا تطور مقلق للغاية’، مشيرا الى انه يأمل في ان ’تفهم كل الجهات في مصر اهمية الحفاظ على السلام، واعتقد ان هذه الرسالة وصلت بوضوح شديد الى المصريين من قبل الولايات المتحدة’. وفي مقابلة مع صحيفة ’معاريف’ حذر باراك ايضا من خطورة الوضع في سيناء. وقال انه دفع اسرائيل الى الموافقة على وجود عسكري مصري متزايد في المنطقة -- كما تنص بنود اتفاق السلام عام 1979 - في محاولة لتحسين الوضع الامني هناك. واضاف باراك ’لكن هل استطيع القول لكم انه تم حلها؟ (...) رهان مهم لكل قيادة مصرية لكنني لا اعتقد ان القيادة تسيطر على كل شيء’. وقال باراك ان هناك نوعا من لعبة ’شد الحبل’ بين المجلس العسكري الذي يحكم مصر حاليا والمتظاهرين الذين اسقطوا حكومة حسني مبارك في وقت مبكر من هذا العام. وتحدث نتنياهو ايضا عن العلاقات المتوترة مع تركيا في مقابلة مع صحيفة ’اسرائيل هايوم’ المجانية الاربعاء. وقال ان الدولة العبرية ’لم تتخل عن تركيا’ مع انه استبعد احتمال ان تعود العلاقات الثنائية التي كانت وثيقة الى ما كانت عليه سابقا. وقال نتنياهو ’لا اعرف ما اذا كانت تركيا ستعود الى مكانها السابق. تركيا قررت ان تسلك طريقا مختلفا وان كانت ترغب في التحقق من هذا التصعيد وتطبيع العلاقات سنكون نحن بالطبع مستعدين لفعل ذلك فورا’. واضاف ان ’الحكومة التركية الحالية قررت تبني سياسة خارجية معادية’. على صعيد متصل أكد الدكتور ياسر عثمان السفير المصري لدى السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم ان مصر تدرس زيادة قواتها في سيناء لضمان الأمن بشكل كامل.وقال السفير المصري في تصريحات له "سيتم بحث موضوع زيادة القوات في سيناء من خلال الآلية المتبعة لهذا الموضوع"، مشيرا إلى ان مصر زادت من قواتها بسيناء ولكنها ترى انه يجب ان تكون زيادات أخرى في الأعداد والمعدات للجيش لضمان الأمن بشكل كامل".واعتبر عثمان التصريحات الإسرائيلية سواء السياسية والعسكرية بشان في سيناء محاولة لإعطاء الانطباع بأنه خارج السيطرة ويدل على وجود مخطط على الجميع الانتباه له لأنه يهدف إلى استدعاء الضغوط الخارجية على مصر واستهداف سيناء بالأساس وهو يتطلب هذا الأمر خلال الفترة القادمة تكاتف الجهود لعدم إعطاء أي ذريعة لإسرائيل وكذلك بذل الجهود للوقوف أمام هذا المخطط الإسرائيلي.