القدس المحتلة سما افتتحت وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي اليوم مدرسة ذكور فلسطين الأساسية، بكلفة إجمالية بلغت 708 ألف دولار، بتمويل من مؤسسة المصرف العربي للتنمية في إفريقيا لتلبية الاحتياجات التعليمية المتجددة لأبناء قرية بيت سوريك شمال غرب القدس. وستعمل المدرسة على تخفيف الاكتظاظ الصفي وزيادة نسبة الالتحاق من خلال توفير بيئة صفية ملائمة وآمنة للطلبة والمعلمين على حد سواء. وحضر حفل الافتتاح محافظ القدس عدنان الحسيني، ووكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية فواز مجاهد، وعدد من المدراء العامين ومدير التربية والتعليم في ضواحي القدس باسم عريقات، ورئيس مجلس محلي بيت سوريك أحمد الجمل، ومدراء مدارس، وعدد من رجالات المجتمع المحلي. وأكدت الوزيرة العلمي أن افتتاح هذه المدرسة سينير الطريق لأبنائنا وسيكون رافدا من روافد بناء الأجيال، وشاهدا على التزامنا برفع شأن مسيرة التعليم ونوعيته في كلِ بقعة من أرض فلسطين وخير شاهد على التخطيطِ السليم والعملِ الجاد، مبينة أن بناء المدرسة يأتي ردا عمليا على مخططات الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يتوان لحظة عن تطبيق سياسته الرامية إلى هدمِ البيوتِ والمدارسِ وأماكنِ العبادة، بهدف طمسِ المعالمِ العربية. وكشفت العلمي أن الوزارة وتأكيدا منها على أهمية التعليم ورعاية المسيرة التعليمية في كل بقعة من فلسطين ستقوم بإعطاء الأفضلية للمناطق النائية والأكثر تضررا من سياسة الاحتلال الإسرائيلي وخاصة في المناطق (ج) والقدس المحتلة. وقالت: إن الاحتلال الإسرائيلي يشن هجمة شرسة على المؤسسات التعليمية عبر قيامه في الآونة الأخيرة بمداهمة ست مدارس في جنوب الخليل وتعطيل الدراسة من خلال الحواجز التي حالت دون وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم، ومن أجل مواجهة هذه الممارسات والأعمال الاستفزازية بينت أن الوزارة عملت على تكثيف الجهود، وحشد الدعم المحلي والدولي لإعاقة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض العملية التعليمية، بالإضافة إلى تعزيز البناء المدرسي وزيادة البرامج الهادفة إلى إعداد الكادر التعليمي المؤهل، القادر على بناء الأجيال القادمة، وتسليحهم بالعلم والإيمان والانتماء إلى الأرض والقضية الفلسطينية. من جانبه أكد محافظ القدس أن بناء هذا الصرح دلالة على عظمة هذا الشعب الفلسطيني الذي يرسخ وجوده على الأرض، وأنه بافتتاح هذه المدرسة النموذجية يسير على درب بناء الإنسان الذي يعتبر من أهم مقومات ومصادر قوة هذا الشعب الذي يحتاج إلى الصمود وترسيخ المؤسسات وتعليم الأجيال. وقال: نحن قادرون على بناء الحضارة وعلى التعامل مع كافة الحضارات ونحن صامدون في وجه التهويد والهدم، مبشرا بقدوم الدولة الفلسطينية رغم ما يعترض طريقها من الصعوبات التي تتمثل بالفيتو الأميركي وتعنت دول الاستعمار الحديث، مؤكدا أن الاحتلال لن يخرج إلا بالصمود والصبر والتصدي، وهو ما يؤكد إصرار القيادة على الذهاب إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين دولة الإنسان والمؤسسات. من جانبه أكد عريقات التزام مديريته بتنفيذ إستراتيجية الوزارة الساعية للنهوض بواقع التعليم كما ونوعا عبر تطوير العملية التربوية وتحسين نوعية التعليم، وهو ما انعكس بنسب النجاح المرتفعة التي حققتها مديرية تربية ضواحي القدس على مستوى امتحان الثانوية العامة. بدوره رحب رئيس بلدية بيت سوريك أحمد الجمل بالحضور الذي كشف عن جهود البلدية في دعم العملية التربوية من خلال تبرعها بالأراضي اللازمة لبناء المدارس، مبينا أن بناء المدرسة ساهم في تخفيف الاكتظاظ المدرسي بين الطلبة الأمر الذي سينعكس إيجابا على مستوى تحصيلهم، وهي محاولة لتعويض النقص في البنى التحتية وعدد الغرف الصفية في البلدة. وتخلل الاحتفال عدة فقرات شعرية، ودبكة شعبية، وتقديم دروع تكريمية للقائمين على المشروع، بعد ذلك تم قص شريط الافتتاح وإزالة الستارة عن حجر الأساس، ثم أجرى الجميع جولة تفقدية شملت الصفوف الأساسية والمرافق والساحات.