رام الله سما أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان أبو العينين، اليوم السبت، أن القيادة الفلسطينية تعرضت لضغوطات كبيرة من قبل عدد من الدول المؤيدة لإسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة، لكنها رغم ذلك صمدت وأصرت على موقفها بالذهاب إلى الأمم المتحدة. ووصف أبو العينين خلال مشاركته في ندوة سياسية حول التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، هذه الضغوط بأنها أشدد من تلك التي تعرض لها الرئيس الشهيد ياسر عرفات إبان حصاره ي رام الله قبل سبع سنوات، لكن القيادة التزمت بخيار شعبها الذهاب إلى الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تنكرت لما أعلن عنه رئيسها بارك أوباما الذي أعلن العام الماضي في القاهرة أنه يرغب في رؤية دولة فلسطينية بحلول شهر سبتمبر الحالي، وهي اليوم تقف إلى جانب إسرائيل وتهدد باستخدام حق النقد الدولي ’الفيتو’ ضد الطلب الفلسطيني بالحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة. ونوه إلى أن الفعاليات التي تنظم حاليا دعما للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لا تزال متواضعة في الداخل والخارج، وعلى أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم تصعيد هذه الفعاليات دعما لتوجه قيادتهم إلى الأمم المتحدة. من جانبه، قال محافظ القدس عدنان الحسيني، إن أبناء شعبنا في القدس المحتلة سينفذون العديد من الفعاليات دعما لتوجه القيادة إلى الأمم المتحدة، وستشمل وقفة تضامنية في باب العمود بالبلدة القديمة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، إضافة إلى فعاليات في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. وأشار الحسيني إلى أن القدس جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المقبلة، وأنه على العالم أن يعمل من اجل بقائها عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة. واطلع الحسيني الحضور في الندوة على الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة، والمعاناة التي يعيشها أهلها في الوقت الحالي بسبب جدار الفصل العنصري وبسبب عمليات المضايقات وهدم المنازل وسحب الهويات المقدسية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. في ذات السياق، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عمر شحادة، أن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة جاء نتاجا لخلاصة تجربة 18 عاما من التفاوض لم يحصل خلالها الفلسطينيون على شيء من إسرائيل التي واصلت التسويف وتزوير الحقائق وتهويد مدينة القدس وقضم أراضي الضفة الغربية. إلى ذلك، أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ووزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري، أن الجبهة الديمقراطية تقف خلف الرئيس والقيادة في توجهها إلى الأمم المتحدة، باعتبارها خطوة سوف تقلب التعامل العالمي مع فلسطين لتصبح دولة محتلة وليس أرضا متنازعا عليها كما يدعي الاحتلال. من جهة أخرى قدم الخبير في القانون الدولي حنا عيسى، عرضا لمختلف الجوانب القانونية لتوجه القيادة إلى الأمم المتحدة، وإمكانيات النجاح والفشل في هذا المسعى.