مساء يوم الجمعة صعد رئيس السلطة الفلسطينية على المنصة في المقاطعة في رام الله، أعلن عن أنه سيرفع طلبا للاعتراف بالدولة الفلسطينية الى مجلس الامن في الامم المتحدة – فأطلق رصاصة البدء لاسبوع سياسي هو من أكثر الاسابيع التي شهدتها المنطقة أهمية. لاستياء الولايات المتحدة، قرر ابو مازن المراهنة على كل الصندوق ومحاولة نيل الاعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية. وقال ابو مازن: "اننا الشعب الوحيد في العالم الذي يعيش تحت الاحتلال، لا توجد منطقة معزولة لم ترفع علمها ولم تتلقى كرسيا في الامم المتحدة باستثناء الشعب الفلسطيني. نحن نتطلع الى نيل العضوية كي نتمكن من العودة الى المفاوضات مع اسرائيل والبحث في الوضع الدائم". اضافة الى ذلك، فقد حبذ رئيس السلطة مهاجمة المستوطنين فقال: "انهم يقتلعون الاشجار، يحرقون المساجد ويدربون الكلاب كي تهاجمنا". ومع ذلك أوضح ابو مازن بان "ليس معنى التوجه الى الامم المتحدة عزل أو نزع الشرعية عن اسرائيل". ودعاء ابناء شعبه الى عدم الخروج عن المظاهرات بالوسائل السلمية. في الرباعية فقدوا الامل في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاجموا في نهاية الاسبوع بشدة خطاب ابو مازن وجاء في بيان نشر ان "السلام لا يتحقق بتوجه احادي الجانب الى الامم المتحدة أو بالارتباط بمنظمة الارهاب حماس. عندما تهجر السلطة الفلسطينية الخطوات العابثة، ستجد اسرائيل شريكا في مفاوضات مباشرة للسلام". أمور بهذه الروح ستظهر أيضا في خطاب نتنياهو أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة يوم الجمعة. في هذه الاثناء، يتميز الامريكيون غضبا في اعقاب خطاب ابو مازن ويدعون بان رئيس السلطة الفلسطينية خرق الاتفاقات حين قرر المراهنة على كل الصندوق في الامم المتحدة. وقالت محافل في واشنطن ان "ابو مازن أسكرته القوة. كل ما يعنيه هو الدخول الى صفحات التاريخ ولا يهمه ان يدفع شعبه الثمن". وفي الرباعية ايضا يفهمون بان ابو مازن تسلق على شجرة عالية سيجد صعوبة في النزول عنها، ولهذا فانهم لا يطورون توقعات قبيل المداولات اليوم في محاولة لبلورة صيغة حل وسط تكون مقبولة على اسرائيل وعلى الفلسطينيين. ومع ذلك في اسرائيل يقدرون بان الامريكيين سيحققون كتلة مانعة في مجلس الامن، وسيشكل الامر ضربة قاسية لابو مازن. واشارت محافل رفيعة المستوى في البيت الابيض الى أن الجهود تتجه الان الى اليوم التالي لضمان انه حتى لو حقق الفلسطينيون انجازا في الامم المتحدة، فانه ستعقد مفاوضات بين الدولتين. السلاح: وقف الضرائب بالمقابل، بدأ يتبلور الرد الاسرائيلي على الخطوة الفلسطينية: نائب وزير الخارجية داني ايالون سيصل اليوم الى مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية المنعقد في نيويورك، وسيوضح بان التوجه الفلسطيني احادي الجانب سيغلق الباب على المفاوضات ويؤدي الى آثار على العلاقات الاقتصادية. هذا تهديد مبطن في أن التصويت في الجمعية العمومية للامم المتحدة على دولة فلسطينية سيؤدي الى وقف تحويل أموال الضرائب التي تجبها اسرائيل للفلسطينيين الى السلطة. ويدور الحديث عن مبلغ يتراوح بين 3 الى 5.5 مليار شيكل كل سنة، وبدونه لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تؤدي مهامها. بعض من وزراء الثمانية، بينهم وزير المالية يوفال شتاينتس يؤيدون الخطوة، وبالمقابل توجد اصوات في الجيش تحذر من آثار عدم دفع الرواتب للشرطة الفلسطينيين الذين سيكونون مطالبين بوقف الاضطرابات ضد اسرائيل. وسيسافر نتنياهو نفسه الى نيويورك يوم الثلاثاء وسيلتقي اوباما يوم الاربعاء. حتى الان لم يقرر الرئيس الامريكي لقاءا مع ابو مازن، وفي اسرائيل يرون ذلك استفزازا للفلسطينيين. وزير الخارجية افيغدور ليبرمان سافر أمس الى كندا والولايات المتحدة وسيعقد سلسلة من المحادثات مع وزراء الخارجية في الامم المتحدة ويحث رفض المبادرة الفلسطينية. وزير الدفاع ايهود باراك سافر أمس ليلا الى واشنطن في حملة سياسية أمنية تتضمن لقاءات مع وزير الدفاع ليئون بانتا، رئيس السي.أي.ايه دافيد بطراوس ورجال أمن واستخبارات كبار آخرين. وسيعود باراك الى البلاد مع وصول نتنياهو الى نيويورك يوم الاربعاء، ليس قبل أن يحاول أيضا تعزيز الاعتراض على المبادرة الفلسطينية.