رام الله / سما / تعقد لجنة ’تنسيق مساعدات الدول المانحة’، اليوم الأحد، اجتماعها في ولاية نيويورك الأميركية، في ظل جهود فلسطينية لتوظيفها في حصد الدعم الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.وتعقد هذه اللجنة بالعادة اجتماعاتها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتستمع إلى أربعة تقارير تقدم من قبل السلطة الوطنية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تقرير من ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام حول عملية بناء مؤسسات السلطة الوطنية والتحقق من مستوى جاهزيتها للعمل كمؤسسات للدولة.ويقول مدير مكتب الإعلام الحكومي غسان الخطيب: إن الهدف من هذا الاجتماع ربط بناء المؤسسات، وما يجري في هذا المجال بالمجال السياسي، وتجييره لخدمة التحرك السياسي الفلسطيني بالاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.ويضيف ’الرسالة الأساسية التي يحملها رئيس الوزراء سلام فياض والتقرير الذي سيعرضه على لجنة تنسيق المساعدات تقول: استكملنا بناء مؤسسات الدولة، وأصبح لدينا الجاهزية للاستقلال. وهو ما سيعطي التحرك السياسي زخما ويشكل رافعة للتحرك السياسي للوصول إلى الاستقلال’.ويشير الخطيب إلى أن التقارير الثلاثة التي ستقدم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومن الأمم المتحدة تؤكد ما جاء في التقرير المقدم من السلطة، والذي يؤكد استكمالها بناء المؤسسات، وجاهزيتها للعمل كمؤسسات للدولة، وأنه لا ينقصها سوى إنهاء الاحتلال، حتى تتحول عملية بناء المؤسسات إلى تنمية مستدامة.ويضيف الخطيب: ’بالطبع ستناقش الأزمة المالية للسلطة على هامش الاجتماع، لكن التركيز سيكون على الجانب السياسي’.وسيعرض فياض تقريرا على المانحين ويقول فيه ’في الوقت الذي لا نزال نرزح فيه تحت نير الاحتلال الحربي الذي يمارس شتى صنوف الاضطهاد والقمع بحقنا، فقد تغلبنا على الروح الانهزامية التي زرعتها أربعة عقود من هذا الاحتلال وتمكنا من تحديد مصيرنا بأيدينا إلى أقصى حدد ممكن’. ويضيف: ’تمكنا، وبشهادة المجتمع الدولي وإقراره، من خلق البيئة التي أضحينا، نحن –الفلسطينيين- جاهزون في ظلّها لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وإعلانها على ترابنا الوطني’.ويتابع: ’وبذلك، فقد أثبتنا لأنفسنا ولجيراننا وللعالم أجمع، وبالبراهين الدامغة، بأن دولة فلسطين سوف تكون دولة منفتحة تعمّها الحرية والأمان وينعم أبناؤها بالحرية ويعيشون في ظل سيادة القانون فيها. كما عملنا، وفي ذات الوقت، على إرساء القواعد الضرورية لخلق بيئة يسودها الازدهار والرخاء وتمكن أبناء شعبنا من العيش الكريم فيها. وإن الأمل يحدونا بأن نتمكن من توسيع نطاق هذه الإنجازات بحيث نراها في قطاعي الحكم والاقتصاد في قطاع غزة دونما تأخير’.ويقول التقرير ’لقد تكفلت الإستراتيجية التي تبنيناها في الاعتماد على أنفسنا وتمكين ذاتنا، والتي ركزنا فيها على إقامة أركان الحكم الرشيد وتحفيز اقتصادنا الوطني وإرساء دعائم سيادة القانون في ربوع وطننا، بإزالة كافة الذرائع التي طالما استغلت لتبرير استمرار الاحتلال وبقائه على أرضنا. فقد كرّسنا جهودنا ومساعينا لكي نجعل من إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة حقيقةً حتميةً لا مفرّ منها’. وتؤكد التقارير الموجهة لهذه اللجنة والتي صدرت الأسبوع الماضي سواء تقرير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة ما يقوله التقرير الصادر عن السلطة الوطنية بخصوص بناء المؤسسات وجاهزيتها للعمل كمؤسسات دولة شريطة إنهاء الاحتلال، وأنه لا يمكن لهذه المؤسسات والاقتصاد الفلسطيني تحقيق نمو مستدام دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.ويقول تقرير البنك والذي استشهد به الرئيس محمود عباس يوم الجمعة الماضي في خطابه قبل توجهه للأمم المتحدة ’إنّ السلطة الفلسطينية حقّقت تقدّما جوهريا في تنفيذ أجندة أعمالها المعنية ببناء المؤسسات، ويشار إلى أنه قد تم الانتهاء من تنفيذ خطة السلطة الفلسطينية تحت عنوان: ’فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’، في حين يؤكد تقرير البنك بأن تقدّما جوهريا قد تحقّق.ويضيف التقرير ’أنّ المؤسسات العامة الفلسطينية تتفوق على نظيراتها في الدول الأخرى داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها في المجالات التي تكون فيها فعّالية الأداء الحكومي أكثر أهمية من فعّاليته في غيرها، وهذه المجالات هي: الأمن والعدالة، وإدارة الإيرادات والنفقات، والتنمية الاقتصادية، وتقديم الخدمات إلى الفلسطينيين’. وحذّر البنك الدولي، من أنّ النمو الاقتصادي الإيجابي، الذي شهدته الضفة الغربية وقطاع غزة خلال المدة 2008–2011، كان نموّا غير مستدام وأن معونات المانحين هي التي كانت تقوده بصفة رئيسة، وكان القطاع الخاص الفلسطيني مُكبّلا، بصفة رئيسية بالقيود الإسرائيلية المفروضة على حرية النّفاذ إلى المصادر الطبيعية والأسواق، بينما رَدَعت التكاليف المتزايدة لنشاطات الأعمال، والمرتبطة بنظام الإغلاق، المستثمرين عن المبادرة إلى الاستثمار.