خبر : شلَّح: التوجه للأمم المتحدة يأتي نتيجة إحساس بالفشل واليأس

السبت 17 سبتمبر 2011 04:57 م / بتوقيت القدس +2GMT
 شلَّح: التوجه للأمم المتحدة يأتي نتيجة إحساس بالفشل واليأس



طهران / سما / اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلَّح، عزم السلطة التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية في حدود 1967م، خطوةً تجيء كنتيجة إحساس بالفشل واليأس من مسار التسوية.وقال د. شلَّح في كلمةٍ له خلال المؤتمر الدولي للصحوة الإسلامية، الذي بدأ أعماله في العاصمة الإيرانية طهران اليوم السبت، :"كان الأولى بصانع القرار في دائرة المفاوضات، أن يعود للشعب الفلسطيني للاتفاق على إستراتيجية جديدة تتناغم مع حراك الشارع العربي ..".ورفض د. شلَّح بشدة الانشغال بدولة فلسطينية على حدود 1967م. وقال:" نحن نريد دولة ولا ننظر إلى العالم نظرة عدمية"، مضيفاً "إذا أراد البعض أن ينشغل في دولة على أو في حدود 67، ففلسطين بالنسبة لنا هي كل فلسطين لا تنقص ذرة واحدة من ترابها وعاصمتها القدس". وحذّر الأمين العام لحركة الجهاد من الرهان على دولة في انتظارها الفيتو الأمريكي، منبهاً إلى مخاطر عديدة يحملها هذا التوجه. وأوضح د. شلَّح أنه قال لرئيس السلطة محمود عباس في القاهرة قبل أسابيع :" لماذا تغلق على أنفسنا الدائرة، والله يفتح أمامنا أبواباً؟!"، مشيراً إلى ما يحدث من ثورات في البلدان العربية.وشدد على أن أهم نقطة كان عليها الحال في ميزان القوى المختل، هي أن الشعوب غابت أو غُيبت عن الصراع وأشار د. شلَّح إلى أن "الرهان الدائم على الشعوب العربية كان ينبعُ من ثقتنا بالله وبديننا وامتنا وإسلامنا". ونوَّه إلى أن "أهل فلسطين عادوا ليمسكوا بزمام القضية من جديد"، موضحاً في السياق أن من يقصدهم في وصفه هم جماهير الأمة العربية والإسلامية من طنجة إلى جاكرتا.ونبَّه إلى أن الثورات العربية تواجه تحدياتٍ جسام، مشيراً إلى أن أعداء الأمة لم يتركوها وشأنها، فهم فوجئوا بها وتوازنوا وركبوا الموجة ثم بدأ هجومهم المضاد.وتحدث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن أن الثورات العربية ورِثت ركاماً وحطاماً من التجزئة والاستبداد والتخلف ووجود "إسرائيل" التي وصفها بالخنجر المغروس في قلب الأمة منذ عقودٍ طويلة. ولم يخفِ د. شلَّح أن لهذه الثورات مشاكل وإفرازات جديدة ستضاف إلى هذا الركام والحطام.ولفت د. شلّح النظر في نهاية حديثه إلى أن العالم وقف منذ أكثر من عقدين خلف مشروع التسوية وكان همه تصفية قضية فلسطين إلى الأبد، قائلاً في السياق:" الصحوة بقيادة حركات المقاومة في قلب فلسطين وفي لبنان صمدت ومنعت تصفية القضية وحققت الانتصارات".  من جانبه، اعتبر قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام علي الخامنئي أن الصحوة الإسلامية التي تشهدها المنطقة تبشر بانتصار الشعوب على الاستكبار وسيادة الإسلام ليس في المنطقة فسحب بل في العالم بأسره. وأكد الإمام الخامنئي في كلمته بافتتاح المؤتمر، أن الشعوب هي التي دخلت بنفسها في الساحة لتحقيق مطالبها في الحرية والكرامة والعزة، ولن يستطيع المستكبرون وعلى رأسهم أمريكا وحلفاؤها بعد ذلك فرض هيمنتهم عليها. وشدد على أن المؤامرات التي حاكها الغرب ضد المسلمين منذ عشرات السنين لن تجدي نفعاً، وأن الانتصار النهائي للإسلام قادم لا محالة.وكان مؤتمر الصحوة الإسلامية قد انطلق بمشاركة أكثر من 700 مفكر وعالم من 80 دولة منها مصر، العراق، لبنان، اليمن، أفغانستان، الجزائر، اندونيسيا، أذربيجان، تاجيكستان، السودان، سورية، الصومال، باكستان، تنزانيا، تركيا، تشاد، فلسطين والبلدان التي شهدت إسقاط بعض الأنظمة الاستبدادية. وسيتسمر المؤتمر على مدى يومين وسيناقش خمسة محاور رئيسة وهي: أسس ومفاهيم الصحوة الإسلامية، ودور الأشخاص المؤثرين فيها، وتعريف التيارات، ودراسة المخاطر التي تهدد الصحوة الإسلامية، وتوحيد صفوفها، بالإضافة إلى مناقشة أهداف وتداعيات الصحوة الإسلامية ومستقبلها.