خبر : عريقات:سنعيد اسم فلسطين إلى الخارطة..بركة :لا يجوز التقليل من خطوة استحقاق ايلول

السبت 17 سبتمبر 2011 10:44 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عريقات:سنعيد اسم فلسطين إلى الخارطة..بركة :لا يجوز التقليل من خطوة استحقاق ايلول



الناصرة / سما / أكد مسؤول ملف المفاوضات في م.ت.ف الدكتور صائب عريقات، في ندوتين للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عقدتا في سخنين والناصرة، أن التوجه للأمم المتحدة بطلب الاعتراف لا يمكن أن يكون على حساب أي من الثوابت والمطالب الفلسطينية، ودعا النائب محمد بركة، إلى عدم الإفراط في أهمية التوجه للأمم المتحدة، وفي نفس الوقت لا يجوز التقليل من أهمية هذا الحراك الفلسطيني التاريخي، وقال رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي، إن الخطوة الفلسطينية أيا كانت نتيجتها القريبة، ستفتح آفاق جديدة لا يمكن تجاهلها في أي عملية تفاوضية مقبلة. وكانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قد عقدت مساء أمس الجمعة ندوتين جماهيريتين في كل من سخنين والناصرة، لشرح ودعم توجه منظمة التحرير الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. ففي سخنين عقدت الندوة في المركز الثقافي البلدي، وأدارها المربي غازي أبو ريا، الدكتور عريقات، وبمشاركة النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. وبعد ندوة سخنين، غصت قاعة بيت الصداقة الرحبة في الناصرة، بمئات المشاركين في الندوة، التي أدارتها المربية أنيسة عابد، عضوة بلدية الناصرة، وبمشاركة د. عريقات والنائب بركة ورئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي. وافتتح أبو ريا الندوة، مؤكدا على أهمية الحراك الفلسطيني، وطارحا سلسلة طويلة من الأسئلة التي يطرحها الرأي العام، حول تداعيات وانعكاسات توجه فلسطين إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو كامل في الأمم المتحدة. وافتتحت المربية عابد الندوة في الناصرة، بكلمة قالت فيها، إنه في هذه الأيام انقضى 18 عاما على بدء مسار أوسلو التفاوضي، وعلى الرغم من أنه فتح آفاقا كبيرة للحل، إلا أن إسرائيل وفي كل حكوماتها السابقة والحالية أقدمت على كل ما من شأنه أن يدمر العملية التفاوضية،  فقد ضاعفت الاستيطان واستمرت في تنكيل وقتل المواطن الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حياة كريمة وحرة في وطنه. وكانت الشبيبة الشيوعية في الناصرة، قد قدمت تحيتها الخاصة لإعلان الدولة الفلسطينية، من خلال فرقة الأوركسترا.   بركة: القيادة صدت ضغوط واشنطن سلسلة مرات وفي كلمتيه في سخنين والناصرة، حيا النائب بركة د. عريقات، المفاوض الفلسطيني البارع، الذي قرر الغاء لقاءات هامة كان من المفروض ان يعقدها في مثل هذه الساعات، من بينها لقاء مع المستشارين الأميركيين، واختار أن يأتي إلى كل من سخنين والناصرة ليلتقي أهله وناسه ويشاركهم الحديث حول الهم الفلسطيني. ودعا النائب بركة إلى عدم الإفراط في أهمية التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، وكأن فلسطين ستصبح مستقلة في اليوم التالي، وفي نفس الوقت لا يجوز في التقليل من أهمية هذا التوجه، لأننا بالفعل أمام حدث تاريخي في مسيرة النضال الفلسطيني من أجل وصوله إلى الدولة، وهذا جزء من نهج القيادة الفلسطينية، التي تسعى إلى إدارة نضال محكوم لعدالة القضية الفلسطينية بكل ثوابتها. وحيا بركة، القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، الذي التقاه وفد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة صباح الجمعة، وقال إننا خرجنا من اللقاء واثقين أكثر بأن القيادة الفلسطينية لن تسقط العلم، رغم كل الضغوط الجمّة التي تمارسها دول كبرى، وأكثر الولايات المتحدة. وقال بركة، إنه علينا أن نحيي القيادة الفلسطينية التي صدت الضغوط الفلسطينية في السنوات الأخيرة بالذات سلسلة من المرات، بدءا من محاولة واشنطن كذراع إسرائيلي لعرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت بها حماس في مطلع العام 2006، مرورا بسلسلة ضغوط لاستئناف المفاوضات مع حكومة نتنياهو في ظل الاستيطان الشرس، ومحاولة واشنطن منع طرح مشروع قرار على مجلس الأمن لرفض الاستيطان الإسرائيلي الذي وجبهة بفيتو أميركي، والضغوط اليوم.   جرايسي: نحذر من اي عدوان على شعبنا وفي الناصرة، افتتح رئيس بلدية المدينة رامز جرايسي كلمته مرحبا بالحضور الواسع، وبالدكتور عريقات، وقال إننا اليوم (الجمعة) التقينا الرئيس محمود عباس في رام الله، وبعد ساعات القى الرئيس خطابا هاما شمل كل جوانب الموقف الفلسطيني، مشددا على كل الثوابت التي تضبط هذا الحراك الفلسطيني على مستوى الساحة الدولية والأمم المتحدة. وقال جرايسي، لا أحد يضمن نتيجة هذا التحرك، وكل الاحتمالات مفتوحة في الاتجاهين، إن كان المصادقة على طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، أو اصطدامه بالفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي، ولكن أيا كانت نتيجة هذه الخطوة الفلسطينية، فإنها ستفتح آفاق جديدة لا يمكن تجاهلها في أي عملية تفاوضية مقبلة. وتابع جرايسي قائلا، إن الخطوة الفلسطينية فرضت شعورا طيبا بين أوساط الشعب الفلسطيني الذي تؤيد غالبيته الساحقة هذه الخطوة، التي رفعت من معنوياته في واحد من أصعب المراحل التي يمر بها شعبنا. وحذر جرايسي مما تبيته حكومة إسرائيل من شن عدوان شرس على الشعب الفلسطيني، قبل وبعد التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، من باب أنها اعتادت على نفض الأوراق السياسية المطروحة بعدوان عسكري مدمر، وقال إن الشعب الفلسطيني الذي قد يخرج سلميا ليعبر عن دعمه وتأييده للخطوة الفلسطينية، ورافضا للاحتلال، ليس معنيا بتفجير أمني يخدم إسرائيل وعقلياتها واحتلالها فقط. وقال جرايسي إن تهديدات إسرائيل لم تقتصر على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل طالتنا نحو أيضا هنا، ونحن نصد هذه التهديدات بتحذير منا لحكومة إسرائيل أن لا تُقدم على عدوان ضدنا ستكون نتائجه وخيمة.   عريقات يحيي المدرسة وفي كلمتيه في سخنين والناصرة، قال د. عريقات،  إنني فخور أن أكون هنا، في مدرسة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مدرسة الفكر الفلسطيني، مدرسة الرؤى الاستراتيجية بعيدة المدى، مدرسة الفعل لا القول فقط. وقال عريقات، إن منظمة التحرير الفلسطينية ستتوجه بعد القاء كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة يوم 23 الشهر الجاري، إلى مجلس الأمن الدولي بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، لأن العضوية الكاملة تقر في مجلس الأمن، وعدّد أسماء عدة دول عبر التاريخ، انتظرت سنوات حتى قبلت عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، مثل المانيا وايطاليا والأردن واليابان وغيرها، في حين أن طلب إسرائيل في العام 1948 انتظر تسعة اشهر، ولم يتسن اقرار عضويتها إلا أن بعد أن وقع وزير خارجيتها في حينها موشيه شاريت على تعهد بأن استقلال إسرائيل منوط باستقلال فلسطين. وتابع عريقات قائلا، إن اسم دولة فلسطين شطب عن خارطة الشرق الأوسط في العام 1916 وفي العام 1948 تم شطبه ثانية، وفي العام 2011 نسعى إلى اعادة فلسطين إلى الخارطة. وشرح عريقات في كلمته المسهبة، وضعية التأييد لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وقال إنه من اصل 15 دولة في الأمم المتحدة، هناك تسع دول فيها سفارات لدولة فلسطين، ونحن نتوخى تأييدها أيضا في مجلس الأمن، ولكننا نطمح إلى تأييد الدول الأعضاء، وبشكل خاص الأوروبية منها، وقال إن فرضية الفيتو الأميركي مطروحة بقوة في مجلس الأمن. وأضاف عريقات، إنه بعد التصويت في مجلس الأمن، وفي حال اصطدم بالفيتو الأميركي، فإن الأمر سيعود إلى دوائر القرار الفلسطيني، من منظمة التحرير ومجلسها المركزي، والتشاور مع الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز، ودول صديقة كبرى منها وفي مقدمتها روسيا والصين. وفي حال تقرر التوجه بالطلب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة وهناك تكفي أغلبية النصف زائد واحد، فإن العضوية لا يمكن أن تكون كاملة، بمعنى دولة مراقب، ولكن لها الحق أن تكون عضوة في جميع أطر وهيئات الأمم المتحدة، ومن بينها المحكمة الدولية.   في اليوم التالي سيكون أيضا احتلال وقال عريقات، إن كثيرين يسألون عن مصير منظمة التحرير الفلسطينية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطق 1948، في حال تم اقرار العضوية الكاملة لدولة فلسطين، وقال، لو أن طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كان سيلغي م.ت.ف وحق العودة، لكان نتنياهو سيرجونا بأن نبادر لخطوة الاعتراف، بل وكان سيعرض علينا السفر معه إلى نيويورك لتقديم طلب الاعتراف. وشدد عريقات على أنه حتى في حال الاعتراف بدولة فلسطين فهذا لا يلغي تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، كما هو الحال للسلطة الفلسطينية، التي لا تحل محل المنظمة ولا تمثل كل الشعب الفلسطيني، وشدد على أن هذه الخطوة لا يمكن أن تأتي على حساب أي من ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة. وتابع عريقات قائلا، إن  الكثيرين يسألون عن اليوم التالي لطلب الاعتراف، وقال، إننا في اليوم التالي للتصويت في مجلس الأمن أو الجمعية العمومية سنصبح على يوم فيه احتلال وحواجز وتنكيل وحصار واضطهاد، فهذا القرار، بكل ما يحمله من أهمية سياسية، إلا أنه ليس إعلان استقلال، وهو ليس كل إستراتيجيتنا، بل هو جزء من هذه الاستراتيجية الفلسطينية في الطريق لاقامة دولة فلسطين.   انعكاسات دولة عضو في الأمم المتحدة وقال عريقات، إن الاعتراف بنا دولة عضو في الأمم المتحدة، إن كانت كاملة العضوية ام لا سينعكس في ست نقاط مركزية، أولا: أن دولة فلسطين في حدود 1967 وعاصمتها القدس ستكون دولة تحت احتلال دولة أخرى عضو في الامم المتحدة، وسيخرس اللسان الإسرائيلي الذي يعتبر قضيتنا "اراض متنازع عليها"، بل دولة تحت الاحتلال. ثانيا، ستصبح مرجعية المفاوضات جدولا زمنيا لانسحاب وانهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد. وثالثا: إن حق تقرير المصير يعود للشعب الفلسطيني صاحب الحق، وهو سيمارس حقه. رابعا: إن مواثيق الأمم المتحدة تلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مساعدة دولة واقعة تحت احتلال دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة. وخامسا: إن دولة فلسطين سيكون لها الحق في أن تكون في جميع الهيئات التابعة للأمم المتحدة، إن كان في منظمة الغذاء العالمية، أو في المحكمة الدولية، وهذا ما تخاف منه إسرائيل، ونحن نقول لإسرائيل إن كانت تخاف المحكمة الدولية فعليها أن توقف جرائمها. أما سادسا: وهو ما وظفنا الكثير من خبراء القانون الدوليين لأجله، يتعلق بأكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، لاعتبارهم أسرى حرب، لأن حل الصراع لا يمكن أن يتم من دون حق عودة اللاجئين وعودة الأسرى إلى عائلاتهم وأبناء شعبهم.