رام الله / سما / نفى المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري، اليوم الخميس، الأنباء التي تناولتها وسائل إعلام إسرائيلية حول قيام السلطة الوطنية بشراء معدات عسكرية من إسرائيل. وأكد الضميري في بيان صحفي، أن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة، موضحا أن السلطة لم تشتر أية معدات عسكرية من إسرائيل لا في السابق ولا في الحاضر، وأن كافة المعدات التي تصل المؤسسة الأمنية الفلسطينية يتم شراؤها أو الحصول عليها كهبات ومساعدات من الأصدقاء في أوروبا وروسيا، وتدخل فلسطين بموافقات إدارية إسرائيلية مسبقة ومعقدة وعبر الموانئ الإسرائيلية، وغالبا ما يتم عرقلة وصولها لفترات زمنية طويلة. وأضاف الضميري أن السلطات الإسرائيلية لم توافق على إدخال معظم ما تم شراؤه من الخارج أو تقديمه لنا كهبات مثل المدرعات الروسية الموجودة منذ سنوات في الأردن، وكذلك الخوذ والستر الواقية للرصاص المقدمة من دولة أوروبية والتي ما زالت في الموانئ الإسرائيلية. وقال: "إن إسرائيل تقوم بتوظيف سياسي للفبركة الإعلامية في هذا الوقت بالذات في إطار جهودها الرامية إلى منع القيادة الفلسطينية من المضي قدما في تقديم طلب عضوية دولة فلسطين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتأثير السلبي على الرأي العام الفلسطيني. وقال الضميري، إن قوى الأمن تتميز بعلاقاتها مع جماهير شعبنا القائمة على الاحترام وسيادة القانون وليس على القمع، وإن على السلطات الإسرائيلية ملاحقة المستوطنين وخلاياهم (السرية) التي تصعد من اعتداءاتها اليومية على المساجد والمدارس والمزارع وعلى الإنسان الفلسطيني، لتفجير ردود أفعال عنيفة من قبل الشعب الفلسطيني وهو ما تبحث عنه القيادة الإسرائيلية وتتمناه لمساعدتها على الخروج من أزمتها السياسية. ونشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخميس تقريرا قالت فيه إن اسرائيل أذِنت مؤخرا للسلطة الفلسطينية بالتزود بالوسائل لتفريق التظاهرات وتوجهت السلطة خلال الايام القلائل الماضية الى عدد من المصانع بهدف شراء هذه الوسائل تحسبا لتحول التظاهرات السلمية المتوقعة في الضفة الغربية الى تظاهرات عنيفة دعما لاعتراف الأمم المتحدة بوصفها بالدولة الفلسطينية. واضافت الصحيفة ان مسؤولين فلسطينيين كبارا ابلغوا الجانب الاسرائيلي بأن اجهزة الأمن الفلسطينية ستعمل كل ما بوسعها للتصدي للتظاهرات المتوقع تنظيمها مع المسعى الفلسطيني في الامم المتحدة ومنع الاحتكاك العنيف مع الجيش الاسرائيلي والمستوطنين. واشارت الصحيفة الى ان الطرفين يستعدان لاحتمال تحول التظاهرات الى تظاهرات عنيفة. وبالتالي أوصى الجيش الإسرائيلي قبل بضعة أشهر بالسماح للسلطة الفلسطينية بالحصول على مثل هذه المعدات. ووفقا للصحيفة فإن السلطة الفلسطينية تعمل بقوة لشراء المعدات، ولكن يبدو أنها تواجه صعوبة في التزود بهذه المعدات نظرا لضيق الوقت, فيما الجيش الإسرائيلي ينهي استعداداته هذا الاسبوع لتصعيد محتمل في الاراضي الفلسطينية. ضمن الخطة الشاملة للجيش المسماه "بذور الصيف". وسيتم إضافة 20 في المائة من قوات الجيش في الضفة الغربية. وقد تم تدريبها للتعامل مع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك المسيرات العنيفة تجاه المستوطنات والحواجز. وتتضمن خطة الجيش الاسرائيلي مضاعفة قواته في الضفة الغربية. كذلك استدعاء الاحتياط.