رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقرر حتى نهاية الاسبوع اذا كان سيسافر لالقاء خطاب في الجمعية العمومية للامم المتحدة بالنسبة للطلب الفلسطيني الاعلان عن دولة، وصحيح حتى الآن كثيرة الاحتمالات أن يبقى في البلاد. في هذه الاثناء، تتواصل في محيطه الاستعدادات الحثيثة للاسبوع المصيري في نيويورك.المسعى الامريكي والاوروبي للتوصل الى حل وسط يمنع توجه فلسطيني الى الامم المتحدة واجه ردا اسرائيليا قاطعا: مستعدون للعودة فورا الى طاولة المفاوضات، ولكن بدون شروط مسبقة. نتنياهو نفسه حذر في محادثات مغلقة من أنه "اذا نجح الفلسطينيون في نيل اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية في حدود 1967 فان هذا سيجعل المفاوضات تعلق لستين سنة". مسؤولون كبار في محيطه يقولون ان دول العالم لا تفهم معنى تأييد الاعلان. وقالوا "هي ببساطة مجنونة. هذا فقط سيُبعد السلام ويضر بالشعب الفلسطيني".وزير الخارجية افيغدور ليبرمان هو الآخر حذر من ان اعلانا فلسطينيا "من شأنه ان يُحدث آثارا بعيدة المدى وخطيرة". نائبه داني ايلون ألمح بأن النية هي لضم المستوطنات والغاء اتفاقات اوسلو. وجاءت الاقوال بالتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء، الذي حرص على تقسيم العمل: ليبرمان مسؤول عن التهديدات.الفلسطينيون هم ايضا يواصلون استعداداتهم، والمراقب الفلسطيني في الامم المتحدة سينقل أغلب الظن حتى يوم الاثنين الى الجمعية العمومية طلب الاعلان عن دولة فلسطين. ليس واضحا بعد اذا كان الفلسطينيون سيتوجهون الى مجلس الامن – الهيئة الوحيدة التي يمكنها ان تعلن عنهم دولة، حيث سيصطدمون بفيتو امريكي. ولما كان الرئيس الدوري للجمعية العمومية والسفير القطري والرئيس الدوري لمجلس الامن والسفير اللبناني، من المعقول الافتراض بان الطلب سيعالج دون ابطاء. ومن المتوقع للتصويت ان يتم قبل يوم الجمعة القادم، ولكن توجد ايضا امكانية أن يؤجل الى اليوم الاخير للانعقاد في 27/9.هذا ونجح الممثل الفلسطيني في الولايات المتحدة معن عريقات في ان يعصف أمس الخواطر حين ألمح بانه لن يسمح لليهود بالعيش في الدولة الفلسطينية. وقال ان "على الدولة الفلسطينية أن تكون علمانية. ولكن من الافضل من أجل بلورة هويتنا الوطنية أن ننفصل عن باقي الشعوب". مدير عام العصبة ضد التشهير ايف فوكسمان عقب على ذلك قائلا: "اذا كان يقصد دولتين للشعبين فهذا على ما يرام. ولكن اذا كان يقصد أن اليهود لن يكون بوسعهم العيش في رام الله مثلما يمكن للفلسطينيين أن يعيشوا في القدس، فهذه لا سامية متطرفة واشكالية جدا". والى ذلك، يفكرون في مكتب رئيس الوزراء في استخدام سلاح اعلامي جديد فيرسلوا الى نيويورك بقايا باص الاطفال الذي تعرض للهجوم قبل نصف سنة قرب حدود القطاع واصيب بصاروخ "كورنيت". وتصطدم المبادرة بمصاعب وذلك لانه ليس بسيطا نقل بقايا الباص بوزن بضعة أطنان بالطيران، أم لانه ليس واضحا اذا كان الامريكيون سيوافقون على أن يدخلوا الى اراضيهم باصا لا تزال توجد عليه بقايا قليلة من المواد المتفجرة. كما أن رؤساء الجالية اليهودية في نيويورك يعارضون الفكرة ويعتقدون بان هذه ستصنف اسرائيل كدولة ارهاب وتمس بها على المدى البعيد.اضافة الى ذلك، سيحاول أعضاء الكنيست وقف المبادرة الفلسطينية خارج مبنى الجمعية العمومية للامم المتحدة من خلال "مظاهرة المليون" – تضم مظاهرات دعم في اسرائيل. ضمن امور اخرى سيشارك في الحدث الوزير جلعاد اردان والنائب داني دانون. التوقيت الذي اختير للحدث تقرر ليس فقط بسبب النقاش في الموضوع الفلسطيني بل وايضا بسبب "مؤتمر ديربن" الثالث الذي سينعقد الاسبوع القادم والذي ستقاطعه الولايات المتحدة واسرائيل وذلك بعد أن اتخذ في دورتيه السابقتين قرارات لا سامية ومناهضة لاسرائيل. وقال كلاب مايرس، رئيس معهد القدس للعدالة والمبادر الى الحدث المركزي ان "محظور علينا الصمت حيال الازدواجية الاخلاقية العالمية. مليون شخص في دول مختلفة سيوقظون العالم وينقلون رسالة واضحة لا لبس فيها".