خبر : الحق في بناء بيت/هآرتس

الخميس 15 سبتمبر 2011 09:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الحق في بناء بيت/هآرتس



 قرار محكمة العدل العليا ليوم أمس بقبول التماس الزوجين فاتنة وأحمد زبيدات ضد بلدة ركيفت في المجلس الاقليمي مسغاف ومديرية اراضي اسرائيل، هو خطوة مباركة، صيغت في ضوء التماس قعدان والقانون الاساس: كرامة الانسان وحريته. حق الانسان في أن يبني له بيتا في المنطقة التي ولد فيها، عاش وتربى، مسلم به في مجتمع ديمقراطي ومتساوٍ. قبول الالتماس هو ايضا مرحلة هامة في الطريق الطويلة والملتوية التي اجتازها الزوجان زبيدات. قرار محكمة العدل العليا يحول عمليا الامر الاحترازي الذي أصدرته المحكمة منذ العام 2007 بعد سنة من طلب الزوجين قبولهما كعضوين في البلدة المجتمعية ركيفت ورفضته لجنة القبول. الامر الاحترازي أمر البلدة بتخصيص قطعة أرض لبناء بيت للزوجين، وقرار أول أمس يلزم الدولة بان تسلمهما قطعة الارض في غضون تسعين يوما. المجلس الاقليمي مسغاف أعلن بان أعضاءه يقبلون قرار المحكمة وسيعملون على تطبيقه. ينبغي الامل في أن يعملوا ليس فقط على قبول القرار بل وايضا انطلاقا من النية الطيبة، فيفتحوا طريقا جديدا لحياة تعاون بين العرب واليهود في الجليل. الطريق لتحقيق هذا الهدف لا يزال ملتوٍ وطويل. في الوقت الذي اتضح فيه التماس زبيدات، اتخذت الكنيست قانون لجان القبول. في خلفية قرار محكمة العدل العليا لا تزال معلقة التماسات مبدئية ضد القانون ترمي الى ايضاح عملية التمييز التعسفية لاستبعاد العرب عن البلدات المجتمعية بالحجة الهزيلة في أنهم غير ملائمين لحياة المجتمع.  في قرارها هذا الاسبوع اعطت محكمة العدل العليا تعبيرا للخلاف الذي بين الدولة الديمقراطية الملتزمة بمساواة الحقوق لكل مواطنيها وبين ميل التشريع المناهض للديمقراطية في الكنيست الحالية. ومع ذلك يجدر بالذكر بان الكنيست وان كانت تصدرت الميل العنصري، الا ان القوى العاملة بهذه الروح تعاظمت جدا في السنوات الاخيرة بين الجمهور أيضا. هذه القوى من شأنها أن تشدد كفاحها. البشرى الطيبة هي أنه في مسغاف تعمل مجموعة مثيرة للانطباع من السكان اليهود الذين يكافحون ضد الاستبعاد ويعارضون بشدة تأطير لجان القبول. قرار محكمة العدل العليا هو ريح اسناد هامة لهذه المجموعة، التي تسعى مع جيرانها العرب الى احداث تغيير.