خبر : الرئيس عباس : امريكا واسرائيل لا ترغبان في حصولنا حتى على دولة "غير كاملة العضوية"

الخميس 15 سبتمبر 2011 07:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الرئيس عباس : امريكا واسرائيل لا ترغبان في حصولنا حتى على دولة



رام الله سما دعا الرئيس محمود عباس الشعوب العربية إلى تخصيص جمعة الثالث والعشرين من الشهر الجاري لدعم الدولة الفلسطينية، ’لأن هذا هو يوم التوجه الفلسطيني والعربي للأمم المتحدة’. واستعرض عباس في حديث مطول للتلفزيون المصري، في برنامج ’اتجاهات’ الذي سيخصص بالأساس حتى يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري لدعم استحقاق أيلول، الظروف التي دفعت القيادة الفلسطينية والعرب للتوجه للأمم المتحدة. وقال: ’أنا أتوقع بأن هذه الجمعة تخصص لدعم الدولة الفلسطينية، ونتمنى على العالم العربي بأن يخرج للمطالبة بالدولة الفلسطينية بالإضافة إلى مطالبه الداخلية’. وجدد التأكيد على أن التوجه للأمم المتحدة للمطالبة بفلسطين دولة كاملة العضوية في المنظمة الدولية، هو أمر مفروغ منه ولا رجعة عنه. وحول إمكانية أن تسبب الثورات العربية تراجعا على صعيد الدعم المقدم لفلسطين، قال ’ما لمسته من الاجتماعات العربية وآخرها أمس الأول، بأنهم صحيح منشغلون بقضاياهم، ولكن بالتزامن مع ذلك لا تراجع في دعم القضية الفلسطينية من الناحية السياسية’. ووجه الرئيس كلمة للشعب المصري، المقابلة أجريت في القاهرة في ختام زيارته الرسمية لمصر،  بقوله: ’عندما نتحدث إلى الشعب المصري ندرك أن أحد همومه هي القضية الفلسطينية، فهذه القضية من أمنهم القومي ونحن نعرف ماذا تعني فلسطين لهم، وماذا قدمت مصر من تضحيات وفقر ومعاناة بمعاناة دعما للقضية الفلسطينية، ونحن لا نريد أن نضيف معاناة للشعب المصري وهو يعرف ماذا يفعل’. وأشار الرئيس إلى أن القيادة الفلسطينية سارت في الطريق للأمم المتحدة بسبب ثلاثة أمور هي: ’أن الرئيس باراك أوباما قال في خطابه العام الماضي في الأمم المتحدة أريد أن أرى فلسطين دولة في سبتمبر 2011، وأن اللجنة الرباعية قالت إن المفاوضات يجب أن تنتهي بسبتمبر 2011، وأخيرا أننا ألزمنا أنفسنا بأن تبنى مؤسسات الدولة وتكون جاهزة نهاية هذا الشهر’. واكد الرئيس على أهمية تقرير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الأخير، الذي تحدث بصراحة عن أن السلطة الوطنية تتمتع بدرجة عالية من الشفافية، وأن بها ديمقراطية أكثر من دول كثيرة في العالم. وشدد على أنه رغم الضغوط الممارسة علينا، ستذهب فلسطين للأمم المتحدة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري للمطالبة بفلسطين دولة كاملة العضوية. وقال  ’الذهاب إلى الأمم المتحدة يثبت بأن الأرض المحتلة عام 1967 هي أرض دولة، وليس مختلف عليها، كما تدعي إسرائيل’. وحول الجدوى من الاصطدام بـ’الفيتو’ الأميركي والحصول على دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة، قال  ’الدولة غير العضو هي دولة تشارك بكل مؤسسات العالم بما فيها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وهذا ما لا تريده إسرائيل وأميركا’. وتابع  ’الطلب الذي سأقدمه للأمم المتحدة سيأخذ سكرتير عام الأمم المتحدة نسخة منه، وسترسل نسخة أخرى إلى مجلس الأمن’، وقال إن السلطة الوطنية هي من ستقدم الطلب للأمم المتحدة. وردا على سؤال حول تعقيبه على تأخر بعض الدول العربية في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال الرئيس: ’بعض الدول تأخرت لأسباب خاصة لكنها كانت تتعامل معنا كدولة، والآن يوجد اعتراف، لكن بصراحة لم تكن تعاملنا بأقل من دولة لذلك لا نريد أن نتوقف عند هذه النقطة’. وبخصوص ما يتم تناقله عن وجود عجز في الدعم المالي العربي لفلسطين، قال الرئيس: ’حالتنا تصعب على الكافر، الدعم الذي يقدم لنا قليل جدا، أو معدوم، ولا يوجد سبب وجيه لتوقف هذه المساعدات، والبنك الدولي لا يجاملنا بتقارير عن الشفافية، علينا أن نصبر ونتعامل مع إخواننا بكثير من الصبر ولو طال كثيرا’. وحول إدعاء وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان بأن التوجه للأمم المتحدة عمل أحادي، قال سيادته، ’إن كان هذا العمل أحادي فما وضع الاستيطان أحادي أم غير أحادي؟! أنا أذهب لأعلى مؤسسة بالعالم لأشكو لها، بعد الله، هموم شعبي، ..سمعته (ليبرمان) يقول إنه يريد أن يلغي أوسلو، فأوسلو اتفاق ثنائي ويستطيع أن يلغيه، وسمعته يهدد بعدم تحويل المخصصات المالية المستحقة للسلطة الوطنية، وهو يستطيع فعل ذلك ولكن ليس له الحق بهذا الأمر’. وأعاد  الرئيس التأكيد على أن كل بناء استيطاني أقيم في أرض 1967 هو غير شرعي. وحول المطلوب عمله للعودة لطاولة المفاوضات، قال : سنقول آتونا بحدود 67، ووقف الاستيطان، وأعطونا وقت محدد للمفاوضات نقبل بأن نعود للمفاوضات وهذا موقفنا التاريخي، ...هم يقولون شروط مسبقة أين الشروط المسبقة؟، فبالاتفاقات الموقعة لا يحق لأي طرف أن يقوم بأعمال أحادية من شأنها أن تجحف من قضايا الحل النهائي وأنا (السلطة الوطنية) التزمت منذ 1995 وحتى الآن وهو لم يلتزم (الطرف الإسرائيلي)، وبالنسبة لمطالبتنا بحدود 1967، ووقف الاستيطان فهذه الأمور ليست شروطا مسبقة’.