خبر : فياض: الحكومة قلصت الاعتماد على المساعدات ووضعت حدًا للمشككين بجاهزيتنا

الأربعاء 14 سبتمبر 2011 12:22 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض: الحكومة قلصت الاعتماد على المساعدات ووضعت حدًا للمشككين بجاهزيتنا



رام الله / سما / قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، إن الحكومة الفلسطينية نجحت في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية ووضعت حدا للمشككين في الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة الفلسطينية. وأضاف فياض في حديثه الإذاعي الأسبوعي الذي كرسه للحديث عن التوجهات الجاري نقاشها  لتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية دون المساس بالخدمات الأساسية واحتياجات الفئات الأكثر حاجة في المجتمع، “الجهد الهادف لتقليص العجز المالي لعام 2012 يستهدف المزيد من العدالة الاجتماعية في تحمل العبء الضريبي ولن يمس بالخدمات الأساسية واحتياجات الفئات الأكثر حاجة”. وقال فياض: ’أحدثكم اليوم وأنا في طريقي إلى نيويورك للمشاركة في مؤتمر المانحين الذي يُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة’، مشددا على أن تقرير البنك الدولي الذي سيُقدم لاجتماع نيويورك قد أتى ليؤكد هذا الاستنتاج إذ خلص إلى القول بأن المؤسسات العامة الفلسطينية تتفوق في أدائها على أداء مؤسسات مثيلة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأيضا خارج المنطقة. وأكد فياض أن السلطة الوطنية قد عبرت عن هذه الإستراتيجية الأساسية في تقريرها الذي ستقدمه إلى اجتماع نيويورك والمُعنون ’قصة نجاح’ لترجمة النجاح الذي تم إحرازه في تنفيذ برنامج العامين والذي تمثل من جملة أمور أخرى في انتزاعنا للإقرار الدولي بجاهزية السلطة الوطنية لقيام الدولة، إلى مكسب سياسي يتمثل في وضع المجتمع الدولي بكافة قواه المؤثرة ومؤسساته، وفي المقدمة منها الأمم المتحدة أمام الاستحقاق الأكبر والمتمثل في تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقال: ’فيما يتعلق باجتماع المانحين في نيويورك وبالإضافة إلى المحور الأساسي الذي تناولته في الشأن السياسي سينصب اهتمامنا وتركيزنا على محاولة الحصول على ما نحتاجه من مساعدات لتمكيننا من إدارة الأزمة المالية التي نواجهها بشكل أفضل وصولا لإنهائها، إن شاء الله، بحلول نهاية العام الحالي، وذلك بالاستناد إلى جهد وطني كبير نسعى لإنجازه فيما سيُسرع وتيرة العمل الهادف للاستغناء عن المساعدات الخارجية المخصصة لدعم الموازنة أي للمساعدة في تمويل النفقات الجارية’. وذكّر فياض أن تقليص الاعتماد على مثل هذه المساعدات شكّل مرتكزا أساسيا للسياسة الاقتصادية والمالية التي قام على إثرها برنامج العامين، حيث تقلصت الحاجة لمساعدات دعم الخزينة من المستوى القياسي الذي بلغته في عام 2008 وهو مليار وثمانمئة مليون دولار إلى ما دون المليار دولار هذا العام. وحول التشكيك في جاهزية السلطة الوطنية في ظل الأزمة المالية الحادة التي تُعاني منها، قال فياض: ’إن شحّ المساعدات على مدار العام الماضي قد أدى إلى أزمة مالية عميقة أربكت أداء السلطة ودفعت البعض إلى الاستنتاج خطأ في تقديري، بأن هذه الأزمة المالية دليل على عدم تحقق الجاهزية الوطنية لقيام الدولة لا بل، ولما هو أسوأ من التشكيك ليس فقط بالجاهزية ومفهومها، وإنما بقدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز الأزمة المالية، كما سبق وتجاوز العديد من الأزمات المالية والسياسية على درب طويل وشائك من الكفاح لإنجاز مشروعنا الوطني’. وأكد فياض في ختام حديثه الإذاعي أن الجهد الهادف لتقليص العجز المالي بشكل حاسم في العام 2012 سيتضمن عددا من الإجراءات التي تعكف الحكومة على بلورتها حاليا والتي تتوقع إنجاز العمل على إقرارها في غضون الأسابيع القليلة القادمة.