القدس المحتلة / سما / ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه ضغوطا متزايدة مع سعي الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية، وذلك بسبب دعم تركيا وبلدان أخرى للاعتراف بالدولة الفلسطنية. وأشارت الصحيفة الأمريكية -في تقرير بثته على موقعها الالكتروني بشبكة الإنترنت- إلى أن إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما تحاول في الوقت الراهن الوصول إلى حل وسط من شأنه أن يجنب واشنطن المواجهة في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل. وأوضحت انه قبل أيام من توجه قادة العالم لنيويورك، بدت الإدارة الأمريكية في مناورة "سياسة حافة الهاوية" ، مشيرة إلى أنها تصارع بسبب التغيرات التي تحدث في المنطقة . ونقلت الصحيفة عن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية اعلانها بأن المفاوضين الامريكيين ديفيد هال- القائم باعمال المبعوث الخاص للادارة الأمريكية في الشرق الأوسط ودينيس روس - مستشار الرئيس الأمريكي لمجلس الأمن الوطني لشئون الشرق الأوسط - سيعودان إلى المنطقة للاجتماع مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وذلك في إطار الجهود الامريكية الاخيرة لمنع حدوث أية مواجهات حول الاعتراف بدولة فسلطينية في الامم المتحدة. ولفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل مع المفوضة السامية لسياسات الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وتوني بلير المبعوث الخاص بالمنطقة والذين يسعون جميعا لحشد الدعم الدولي التي وصفته كلينتون ب"المنصة المستدامة للمفاوضات" بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تأمل في أن ينجح المفاوضان الأمريكيان في استبدال الحملة الفلسطينية المتوجهة للأمم المتحدة باتفاقية مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتجنب المواجهة في الأمم المتحدة. وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية -في وقت سابق- على أن الطريق الوحيدة لإنهاء الصراع وإقامة دولتين هو المفاوضات المباشرة بين كلا الطرفين، وأن الطريق لإقامة دولتين هو القدس ورام الله وليس نيويورك. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان محاولات الإدارة الأمريكية المتعددة لتجنب استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، معتبرة أن هذا التصويت سيكون مضرا بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسيولد المزيد من العنف. ومن المقرر أن يصل هال وروس اليوم إلى المنطقة للقاء نتنياهو وعباس في محاولة أمريكية أخيرة لاحياء عملية السلام مرة اخرى ولايقاف المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية الامم المتحدة. وكان المبعوثان الامريكيان قد قدما الى المنطقة يوم الاربعاء الماضي لإجراء محادثات مع قادة فلسطينيين وإسرائيليين لتحقيق الهدف ذاته من الزيارة المرتقبة غير أنهما عادا إلى الولايات المتحدة دون تحقيق أية أهداف منشودة وباءت مهمتهما بالفشل.