القدس المحتلة / سما / قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي بعد لقائهما في القدس، الثلاثاء أن المحادثات المباشرة هي مفتاح السلام مع الفلسطينيين. ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله لغيدو فيسترفيلي إن "السلام يمكن تحقيقه فقط من خلال مفاوضات مباشرة وليس من خلال خطوات أحادية" في إشارة منه إلى سعي الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر. وأشار البيان إلى أن نتنياهو وفسترفيلي "ناقشا التحديات المتوقعة في وقت لاحق هذا الشهر" .ولم ينقل البيان أي تصريحات لفيسترفيلي الذي دعا في بدء زيارته إلى "المفاوضات وليس المواجهة". وانهي فيسترفيلي الثلاثاء زيارة لمدة يومين للشرق الأوسط التقى خلالها الملك الأردني عبد الله الثاني ووزير الخارجية ناصر جودة والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان ومع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في القدس. وحث فيسترفيلي عباس خلال لقائهما على التعامل بحذر في مسعاه للحصول على عضوية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، محذرا أن مثل هذه الإستراتيجية يمكن أن تضر في نهاية المطاف بجهود العودة لمفاوضات السلام. ونقل بيان صادر عن الخارجية الألمانية الاثنين قول وزير الخارجية الألماني لعباس خلال اجتماعهما في عمان مساء الأحد إن "ألمانيا...تدعم هدف قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة كنتيجة للمفاوضات". وأضاف "إلا انه يجب تجنب الخطوات التي من الممكن أن تخاطر بجعل أي تطور في حل الدولتين أكثر صعوبة". وقال الوزير الألماني "حول طلب فلسطيني محتمل للأمم المتحدة، السؤال الحاسم هو ما إذا كان ذلك سيساهم في عملية السلام أم سيسيء إليها". وينوي الفلسطينيون طلب عضوية كاملة لدولتهم في الأمم المتحدة خلال هذا الشهر. ويجتمعون في القاهرة مع وزراء دول جامعة الدول العربية الثلاثاء لمناقشة القيام بتقديم طلبهم للجمعية العامة أو لمجلس الأمن. ووصلت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى طريق مسدود العام الماضي بعد وقت قصير من إعادة إطلاقها بعد انتهاء أمر مؤقت لتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي رفضت إسرائيل تمديده. وأعلن عباس أنه لن يفاوض بينما تستمر المستوطنات بالتوسع على أراضي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها. وتعارض إسرائيل هذه المبادرة بشدة قائلة إن المفاوضات هي الطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع وإنشاء دولة فلسطينية. من جانب أخر، أشار بيان مكتب نتنياهو إلى انه ناقش مع فسترفيلي أيضا "التوتر مع تركيا" الذي بدأ بعدما قامت وحدة كوماندوز إسرائيلية بالهجوم على سفينة تركية حاولت خرق الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة مما أدى إلى مقتل تسعة أتراك. وطردت أنقرة في أوائل الشهر السفير الإسرائيلي وعلقت كافة الاتفاقات والروابط العسكرية مع إسرائيل كرد لرفضها الاعتذار عن الحادث. وأعلنت تركيا أن قواتها البحرية سترافق أي سفينة تركية متجهة إلى قطاع غزة الأمر الذي وصفته إسرائيل بالتهديد"الخطير".