خبر : الضمير تطالب الاونروا بوقف تدرس الطلاب والطالبات في الحاويات الحديدية

الثلاثاء 13 سبتمبر 2011 03:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
الضمير تطالب الاونروا بوقف تدرس الطلاب والطالبات في الحاويات الحديدية



غزة / سما / قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان انها تتابع ببالغ القلق ظاهرة انتشار استخدام الحاويات الحديدة " الكونتينرات" غير المهيأة صحياً أو بيئياً في مدارس وكالة وتشغيل اللاجئين منذ بداية العام الدراسي الحالي في قطاع غزة، حيث تقوم الوكالة بإستخدام عدد 64 حاوية حديدية على مستوى قطاع غزة، وذلك كبديل للصفوف الدراسية المجهزة صحياً و بيئياً بشكل يتلائم واحتياجات البيئة الدراسية الصحيحة. وقالت الضمير في بيان لها تلقت (سما) نسخه عنه أنها تتفهم الوضع الذي تعيشه وكالة الغوث في قطاع غزة ،نتيجة منع اسرائيل ادخال مواد البناء لمدة سنوات مضت ، وتقدر قيامها بانشاء مدارس جديدة لا تزال تحت الانشاء ، فانها تأسف من البديل المؤقت غير المناسب والذي يتمثل في الغرف الحديدية أو ما يعرف بالكونتينرات . وطالبت وكالة الغوث بالعمل الفوري من أجل وضع حلول سريعة وغير قابلة للتأجيل ،من خلال اما استئجار مباني مؤقته للفصول الدراسية الحالية ،أو تجهيز هذه الغرف صحيا وبيئيا وتكيييفها بما لا يضر صحة الطلاب والطالبات والمدرسين على حد سواء. وجددت مطالبتها للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنهاء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ عام 2007 الذي ينتهك مجمل الحقوق الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة ، محملة المجتمع الدولي مسؤولية ما وصلت اليه الأوضاع الانسانية في غزة وما يمكن أن تصل اليه نتيجة للحصار غير القانوني والذي يعتبر جريمة حرب تنفذها حكومة الاحتلال الاسرائيلي . وقالت الضمير ان فريق البحث الميداني التابع لها أجرى زيارات ميدانية بمدينة غزة لعدد 7 مدارس للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وأكدوا أن عدد من هذه المدارس يتواجد بداخلها كابينات حديدية و منها مدرسة ذكور غزة الجديدة الإعدادية(أ،ج)، فيما أوضح وكيل مدير المدرسة أ.أكرم ربيع، إلى أن السبب الأساسي لاستخدام الكونتينر الحديدي كغرفة فصلية يعود لاكتظاظ الطلاب داخل الغرف الفصلية، وأن غرف المدرسة لا تسمح لضم هذه الأعداد، موضحاً أن الفترة الصباحية تشتمل على 19 شعبة مدرسية، ويستخدم بها كونتنر واحد يتواجد بداخله 35 طلاب كغرفة فصلية، ويمكث بها فصل الأول الابتدائي، وأن الدوام المدرسي يبدأ من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الحادية عشر صباحاً باستثناء فترة الراحة ما بين الدوام و تمكث لمدة 15 دقيقة. ووفقا لمصادر تحدثت للضمير فأن مدرسة الشاطئ المشتركة (ج) الفترة الصباحية تشتمل على ثلاث كونتينرات للغرف الفصلية، حيث أوضحت مديرة المدرسة أ. نعمه أبو عيادة، أن المدرسة تشتمل على 18 شعبة من الطلاب، ولا يوجد بها سوى 15 غرفة فصلية، وهذا ما دفع إلى وجود كونتينرات حديدية لاستيعاب الطلبة الآخرين، وأفادت السيدة ابو عيادة أن عدد الطلبة بداخل الكونتينر الواحد يبلغ 35 طالب وطالبة وعادة هو للفصل الثاني. ووثقت مؤسسة الضمير عدد من إفادات الأطفال الطلاب والطالبات الذين يتلقون دروسهم داخل الكونتينر، حيث أفادت الطفلة " سندس محمد خميس شاهين"، والتي تسكن بجوار برج الوحدة وتدرس بالفصل الثاني، أنها من بين الطلبة الذين يتلقون التعليم داخل الكونتينر، وأنها تمكث لمدة ما يقرب الأربع ساعات، وأنها تشعر بالجو الحار جداً طوال الوقت، ويجهدها العرق على وجهها خلال اليوم الدراسي، كما أفادت الطفلة "ريم سعيد حسن أسليم" من سكان شارع النصر أنها تدرس بالفصل الثالث بمدرسة الرمال المشتركة (ج) بالفترة المسائية، وأنها تعاني من الجو الحار، والملل داخل الكونتينر الحديدي. وتبين من خلال الزيارة الميدانية للمدارس أن أغلب الكونتينرات الحديدية تقع بمضرب الشمس  مباشرة، ما يشكل مخاطر صحية و نفسية على الأطفال، و بالتالي تكون هناك حاجة لنقل الطلاب الذين يجلسوا معرضين للشمس مباشرة  على مدار الساعة، و هذا مصدر ازعاج للطلاب، ايضاً ارتفاع درجات الحرارة داخل الكونتينر  تسبب العرق الشديد و ضيق النفس على مدار اليوم الدراسي  لكل من الطلاب والمدرسين على حد سواء، كما تبين أن ضيق مساحة الكونتينر تتسبب بحالة اكتظاظ الطلاب  و اضطرارهم للجلوس بشكل متلاصق في ظل الجو شديد الحرارة أصلاً. ووفقا للمقابلات الميدانية التي أجراها طاقم البحث الميداني للضمير مع بعض المدرسين والمدرسات العاملين في هذه الحاويات، فان البعض منهم يحاول الانتقال من المدرسة، بسبب عملهم داخل الكونتينر لتعليم الطلبة في ظل استهزاء بعض زملاء العمل و اعتبارها أشبه ب(سجن غوانتينامو )، و أنهم يعانون كما الطلبة بدرجة كبيرة من ضربة الشمس أثناء تدريسهم، و مواجهتهم للعديد من المشاكل مع أولياء أمور الطلبة نتيجة المطالبة الملحة لهم بنقل أبنائهم من هذه الكونتينرات و هذا شكل نوع من الضغط الكبير علي الغرف المدرسية الأخرى، و أكد المدرسون في إفاداتهم أن هذه الكونتينرات الحديدية تسبب مشاكل صحية مثل الصداع و ضغط مرتفع بالدم، مع العلم أن المراوح تتواجد بداخل الكونتينر و لكنها لا تشكل أي نوع من التبريد نظراً لعدم دورانها، وسقوطها المتكرر في ظل ارتفاع درجات الحرارة و جلبها لهواء ساخن فقط و توزيعه داخل الحاوية الحديدة، كما تضطر أحياناً بعض المدارس لتداول جميع الفصول بها بشكل دوري، و يشمل ذلك الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة لتلقي دروسهم داخل الكونتينر الحديدي.