سلفيت / سما / ناقش اجتماع موسع نظمته الغرفة التجارية في سلفيت، بالتعاون مع مديرية الزراعة، وحركة فتح إقليم سـلفيت، اليوم الثلاثاء، التحديات التي تـــــــواجه المزارعين في تســــويق زيت الزيتون. وقال محافظ سلفيت عصام أبو بكر في كلمة خلال الاجتماع إن شجرة الزيتون رمز للسلام وللكفاح والصمود رغم كل ما تعانيه من استهداف إسرائيلي. وأشاد بصمود المزارعين على أراضيهم متحدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ومثمنا دور وزارة الزراعة في دعم المزارع وتعزيز صموده على أرضه. وأشار إلى أن سلفيت تعرضت للكثير من الخسائر والأضرار نتيجة تواصل الحصار الإسرائيلي والاستهداف المباشر لشجرة الزيتون من خلال الاستيلاء على الأراضي واقتلاع وتدمير آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون. وأعرب أبو بكر عن استعداده للتعاون الكامل مع المزارعين ومع كافة المؤسسات ذات العلاقة لترويج زيت الزيتون الفلسطيني وفتح سبل وأفاق تسويقه في الخارج، منوها إلى أن سلفيت تنظم في كل عام مهرجان الزيتون وهذا العام سيكون في شهر تشرين الثاني بهدف فتح آفاق لتسويقه. وتناول المتحدثون في اللقاء خصوصية محافظة سلفيت في إنتاج زيت الزيتون وما عانته على مدار السنوات الماضية من حصار اقتصادي وزراعي خانق من الاحتلال الإسرائيلي واستهدافه الواضح لشجرة الزيتون، إضافة إلى سياسة الاحتلال في إتلاف واقتلاع آلاف الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. واشتكوا من عدم تمكنهم من تسويق زيت الزيتون إلا بكميات قليلة وبأسعار غير مرضية لا ترقى إلى أمل وطموحات المزارعين على مستوى الإنتاج والتسويق، موضحين أن هذه الإشكاليات التي تواجه المزارعين نتجت عن إغراق السوق الفلسطينية المحلية بالزيوت المستورد، وعدم وجود آفاق لتصدير وتسويق الزيت في الأسواق الخارجية، بعد إغلاق السوق الأردنية وسوق قطاع غزة، إضافة إلى القيود المفروضة على الفلسطينيين بشكل عام وعلى منتج زيت الزيتون بشكل خاص أمام الأسواق الخارجية. وطالبوا بمزيد من الاهتمام بموضوع تسويق الزيت الفلسطيني، وأن يكون هذا الموضوع على رأس سلم الأولويات للنقاش مع كافة المؤسسات ذات العلاقة والتي تتبنى دعم تسويق الزيت، ودعوا المزارعين إلى الالتزام بموعد قطف الزيتون المحدد من قبل وزارة الزراعة، والحفاظ على كمية الإنتاج وتطويره والعناية بهذا المحصول من خلال برامج زراعية تنموية تنهض بالواقع الزراعي في سلفيت. وأوصوا بوقف عملية تهريب الزيت من إسرائيل ومنع الاستيراد من الخارج ومعاقبة ضعاف النفوس من التجار الذين يغرقون السوق الفلسطينية بالزيت المستورد. وشددوا على ضرورة الترويج للزيت الفلسطيني إعلاميا بما يحتويه من خصائص ومزايا لا توجد في الزيوت المستوردة، وقيام المغتربين من أبناء شعبنا بتقديم المساعدة في تسويق زيت الزيتون، واستضافة التجار في محافظة سلفيت قبل موعد مهرجان الزيتون الخامس، وتشجيع المزارعين على الانضمام إلى مجلس الزيت الفلسطيني.