خبر : التأكيد على رفض المنهاج الإسرائيلي في القدس المحتلة

الثلاثاء 13 سبتمبر 2011 12:54 م / بتوقيت القدس +2GMT
التأكيد على رفض المنهاج الإسرائيلي في القدس المحتلة



القدس المحتلة / سما /أكد تربويون وحقوقيون ومسؤولون مقدسيون رفضهم المطلق والكامل لأي محاولة لتحريف المنهاج الفلسطيني أو حذف مواد منه أو تغييره أو إحلال المنهاج الإسرائيلي في مدارس القدس المحتلة. جاء ذلك في المؤتمر الذي دعت له هيئة العمل الأهلي الفلسطيني في القدس واتحاد لجان أولياء الأمور في مدارس القدس في الفندق الوطني، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان: ’نعم للمنهاج الفلسطيني..لا للحذف والتحريف’ تزامنا مع تعليق الدراسة الجزئي الذي دعا له الاتحاد في المدارس المقدسية. وفي كلمته، استعرض عريف المؤتمر راسم عبيدات الخطوات التي قامت بها سلطات الاحتلال وأذرعها وخاصة بلديتها في القدس ووزارة معارفها من مراسلة مدراء القدس والطلب منهم استلام الكتب المُحرّفة. واستعرض عبيدات بالأرقام نسبة الطلبة المقدسيين بالنسبة لمجموع السكان وقال بأنها تصل لنحو 31،5 % من مجموع السكان. ولفت إلى أن من بين المواضيع التي تم حذفها نشيد الانتفاضة وكل ما يتعلق بحق العودة للفلسطينيين، مؤكدا أن الاحتلال يحاول بهذه الخطوة، التي وصفها بالخطيرة، إلغاء ذاكرة وتاريخ وهوية الشعب الفلسطيني. وأوضح بأن الشخصيات الوطنية التعليمية في القدس كانت أفشلت محاولة مبكرة لسلطات الاحتلال عقب حرب حزيران باعتماد المنهاج الإسرائيلي الأمر الذي اضطر الاحتلال لإعادة العمل بالمنهاج الأردني وبعده المنهاج الفلسطيني. من جانبه، كشف المهندس عبد الكريم لافي رئيس اتحاد لجان أولياء الأمور بمدارس القدس النقاب عن تمادي الاحتلال في خطواته وعدم اكتفائه بالتحريف والحذف إلى محاولة فرض المنهاج الإسرائيلي بالكامل لتشويه ذاكرة وتاريخ الشعب الفلسطيني.وقال: ’اليوم يحاول الاحتلال وللمرة الثانية منذ احتلاله أرضنا أسرلة مناهج التعليم في مدينة القدس والتي تعتبر قلب وجوهر الصراع معه منذ وطئت أقدامه هذه المدينة. وأوضح لافي أن سلطات الاحتلال تحاول من خلال خطوة تحريف مناهج التعليم الفلسطينية إلى استكمال مشروع الهيمنة الكاملة على الأرض والإنسان الفلسطيني وحرمانه من ثقافته وتاريخه وبالتالي العبث بهويته الجماعية، مستغلين الصمت الدولي والانحياز الأمريكي للاحتلال وحالة الضعف العربي، والتناقضات على الساحة الفلسطيننة. وطالب الاتحاد السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عام ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية بشكل خاص بتحمل مسؤولياتها الكاملة والشاملة تجاه كافة احتياجات قطاع التعليم في مدينة القدس، وتحريرها من أية هيمنة أو ابتزاز احتلالي، وتنفيذ وعودها بتوزيع الكتب مجانا على مدارس القدس. ودعا الاتحاد، في بيانه، كافة المدارس في مدينة القدس إلى عدم توزيع الكتب التي طبعتها البلدية العبرية بنسختها المحرفة، والالتزام بكتب المنهاج الفلسطيني، وطالبتها برفض كافة أشكال التهديد والوعيد والابتزاز التي تقوم بها بلدية الاحتلال على المدراء والمدرسين من خلال التهديد بقطع الرواتب أو الفصل من المدارس، وأكد بأنه سيتم التصدي لأي إجراءات غير قانونية تقوم بها سلطات الاحتلال. وقال: ’في حال عدم توفير كتب المنهاج الفلسطيني ببعض المدارس عليهم التوجه إلى اتحاد لجان أولياء الأمور لسد النقص لديهم، كما يمكن الاستعانة بتوزيع المخزون من السنوات السابقة على الطلاب. وأعلن الاتحاد، تعليق الدوام الدراسي بعد الحصة الثالثة من اليوم في جميع مدارس القدس كخطوة احتجاجية أولية، وطالب الاتحاد لجان أولياء الأمور واللجان الطلابية بكافة المدارس المراقبة والتدخل لتطبيق وإنجاح الاحتجاج حتى بالمدارس التي ليست لديها لجان. كما دعا، كافة الأطر الطلابية ومجالس أولياء أمور الطلبة في كافة الأحياء للتوحد، والقيام بخطوات جدية وسريعة والتنسيق المشترك لإفشال هذا المخطط الخطير والذي يشكل أخطر معركة على ثقافتنا المقدسية، من خلال تشكيل لجان رقابة على المدارس والتأكد من تطبيق المنهاج الفلسطيني، كما ونمنحهم الحق والثقة باسم أبنائهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإعادة المنهاج الفلسطيني لأي مدرسة ترفض التعاون. وطالب بتشكيل صندوق خاص لدعم التعليم والمدارس في مدينة القدس وذلك من أجل التحرر من أي هيمنة للاحتلال على مدارس القدس العربية، وسوف تشكل لاحقا لجان لجمع التبرعات لهذه الغاية. ودعا الاتحاد المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية الفاعلة والمختصة لتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني وحمايته وتحديدا في مدينة القدس، والتي تعتبر أرضا محتلة حسب الأعراف والمواثيق الدولية وحماية حقوقه وثقافته وحضارته وبالتالي مجابهة محاولة الاحتلال أسرلة المنهاج التعليمي الفلسطيني في هذه المدينة كونه يمس بأبسط حقوق هذا الشعب وخاصة حقه بالتعليم الذي ينسجم مع احتياجاته وتطلعاته. كما دعا الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه حماية الشعب الفلسطيني وتحديدا في مدينة القدس وتقديم كافة أشكال الدعم له من أجل تعزيز صموده وحماية موروثه الحضاري والثقافي والتعليمي. وطالب الاتحاد في بيانه تحالف المؤسسات الحقوقية بالدفاع عن المقدسيين لرفض التغييرات التي أحدثتها بلدية الاحتلال على المناهج التعليمية، والمساعدة القانونية في إلغاء ومنع تدخل بلدية الاحتلال في القدس في تحريف أو تغيير مناهج التعليم الفلسطينية. بدوره، أكد أحمد الصفدي باسم نقابة المعلمين في القدس وقوف المعلمين إلى جانب المدارس، مشددا على رفض النقابة لأي عملية حذف أو تحريف للمنهاج الفلسطيني.كما استعرض المحامي معين عودة الجوانب القانونية التي تؤكد عدم قانونية وشرعية خطوات الاحتلال في المس بالمنهاج الفلسطيني. وأوضح أن تحالفا قانونيا مقدسيا يتصدى لخطوات الاحتلال وسيصعد من خطواته في المحاكم لإفشال مخططات بلدية الاحتلال مستندا على العديد من القوانين المحلية والدولية.