وجهت وزارة الخارجية تعليماتها الى سفراء اسرائيل في العالم باستخدام الهجوم على السفارة الاسرائيلية في القاهرة لاقناع أصحاب القرار والمسؤولين في الدول التي يخدمون فيها بان الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العمومية للامم المتحدة سيؤدي الى اشتعال عنف في الضفة الغربية. رئيس قسم المنظمات الدولية في وزارة الخارجية، أفيتار منور، بعث يوم الاحد ببرقية الى السفارات الاسرائيلية في العالم تحت عنوان "ايلول – صورة وضع حديثة وتعليمات". وطلب منور في البرقية من السفراء مواصلة العمل لدى أصحاب القرار ونقل رسالة بموجبها "ما رأيناه في القاهرة يدل على أنه رغم تصريحات ابو مازن ومسؤولين فلسطينيين آخرين في أنهم لا يخططون لمواجهة عنيفة، فان العنف يمكن أن يصل الى الشارع". وكتب منور في برقيته يقول انه رغم أن الفلسطينيين يتحدثون علنا عن رفع طلب الى الامين العام للامم المتحدة كي تقبل فلسطين كعضو كامل في الامم المتحدة، فان فرضية عمل وزارة الخارجية، وبموجبها يدور الحديث عن موقف تكتيكي فقط من جانب الفلسطينيين، لم تتغير. فقد كتب منور يقول ان "الفلسطينيين يسوقون استعدادا للمساومة في موضوع التوجه الى مجلس الامن مقابل الحصول على تأييد لرفع مستوى مكانتهم في الجمعية العمومية الى دولة ليست عضوا كاملا في الامم المتحدة".وحسب المعلومات التي لدى وزارة الخارجية، يحتمل أن ينهي الفلسطينيون حتى نهاية هذا الاسبوع صياغة مسودة مشروع القرار الذي سيرفعوه الى الجمعية العمومية قبل التصويت المحتمل في تشرين الاول. ووضع السفراء في البرقية في صورة الاتصالات مع الادارة الامريكية لاحباط الخطوة الفلسطينية. فقد كتب منور يقول انه "يوجد تحسن حقيقي في الالتزام الامريكي للعمل ضد الاعتراف احادي الجانب بدولة فلسطينية. فالامريكيون يعملون الان بالتعاون مع ممثلينا".وتشدد البرقية على ان الفلسطينيين سيستخدمون عضويتهم في منظمات دولية لمناكفة اسرائيل في المحافل المختلفة وايجاد مؤشرات ونشاطات سيادة على الارض، "الامر الذي سيؤدي الى مواجهة ويعرض للخطر استمرار التعاون الاقتصادي، الامني والانساني القائم". وتؤكد البرقية ان توجه الفلسطينيين الى الجمعية العمومية ليس مثابة حل وسط بل لانهم يفهمون بان العضوية الكاملة في الامم المتحدة ليست هدفا حقيقيا، وليس بسبب الفيتو الامريكي.