اليمين المتطرف في الضفة انتقل من نشاط عفوي ضد العرب الى نشاط مخطط في مبنى خلية ارهابية، يتضمن الحفاظ على السرية، جمع بنك أهداف، جمع معلومات استخبارية واختيار اهداف – هذا ما يتبين من تحليل لجهاز الامن العام – المخابرات لاحداث الفترة الاخيرة. من التحليل الذي أجرته المخابرات يتبين أن "شارة الثمن" بدأت في البداية كرد فعل عفوي من سكان غاضبين على سماع انباء عن هدم منازل أو هجمات ارهابية. ومع ذلك، فحص الاحداث والمعلومات الاستخبارية المتجمعة تبين ان اساليب العمل تغيرت، ويعمل النشطاء الان في مجموعات صغيرة وسرية، من الشباب الذين يعرفون الواحد الاخر ومن الصعب جدا التسلل اليهم استخباريا. كما يتبين من التحليل أن المجموعات تجري أعمال رقابة على القرى العربية، تتجول، تجمع المعلومات عن سبل الوصول والاماكن المركزية في القرى وكذا عن سبل الهروب. عمل استخباري مشابه جرى أيضا ضد شخصيات في اليسار. في المخابرات يدعون بان تحديد الاحداث كـ "شارة ثمن" يستخف بالافعال، وان عمليا يدور الحديث عن نشاطات ارهابية كل معنى الكلمة. منذ هدم الجيش ثلاثة مبان في ميجرون في 5 أيلول، سجل ارتفاع واضح في نشاطات العنف، الموجهة ضد المساجد، الاملاك الفلسطينية بل والقواعد العسكرية. وابتداء من يوم امس، اصبح نشطاء يساريون يهود هم أيضا هدفا بعد أن رش مجهولون شعارات مضادة خارج شقة نشيطة مركزية في حركة السلام الان في القدس. فقد كتب على باب شقتها وبيت الدرج في المبنى شعارات منها: "شارة ثمن ميجرون"، "الثأر" و "السلام الان – النهاية اقتربت". اما الشعار الاخطر فيدعو الى قتل النشيطة. وشرعت شرطة القدس في التحقيق، ولكن حتى الان لم يعتقل مشبوهين بالفعلة.