غزة / سما /دعت النائب راوية الشوا عضو المجلس التشريعي الرئيس محمود عباس إلى مصارحة الشعب بتفاصيل خطوة التوجه للأمم المتحدة الشهر الجاري، والإفصاح للشعب الفلسطيني عن حيثيات الطلب المراد تقديمه للأمم المتحدة، مطالبة القيادة الفلسطينية بالتشاور مع جميع القوى والشرائح الوطنية والمجتمعية في مثل هذه القضايا المصيرية، وتوضيح كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الخطوة الكبيرة. وقالت الشوافي بيان لها وصل " سما " اليوم الأحد ، :" إن خطوة تبديل التمثيل من المنظمة إلى الدولة قد تكون له تداعيات سلبية، وخاصة على فلسطينيي الشتات وحق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدرة على استمرار تمثيلهم في مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى، متسائلة هل كانت السلطة تنتظر رأي المفكر القانوني الدولي "جاي جودين جيل" أو غيره من خبراء القانون للتأكد من الوضع القانوني لمنظمة التحرير في حال قبول الأمم المتحدة لعضوية دولة فلسطين في مؤسساتها، وألم يكن جديراً بالسلطة أن تدرس هذه الخطوة مسبقاً من كل جوانبها بما فيها القانونية وتناقش هذا الأمر معمقاً مع ذوي الاختصاص، أم أنها سلمت كل الأوراق للسياسيين الذين عهدهم الشعب الفلسطيني منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً وهم في سدة المفاوضات دون جدوى.؟". وتساءلت الشوا هل الذهاب إلى الأمم المتحدة خطوة مبدئية، أم أنها تكتيكية!؟، مؤكدة أن القيادة قد تأخرت كثيرا في الذهاب إلى الأمم المتحدة، حاملة الملف الفلسطيني للشرعية الدولية، بعد أن فشلت كل جهود السلام عبر مفاوضات كانت نتيجة لمعاهدة سلام زائفة من طرف واحد وهي معاهدة أوسلو، وبعد مرور خمسة أعوام على توقيع الاتفاقية أيقن الشعب الفلسطيني أن إسرائيل غير جادة، بل إنها تخلق كل الذرائع لمزيد من التمدد الاستيطاني وضرب المعاهدة الشهيرة دون تنفيذ يذكر. واستطردت الشوا مستفسرة هل سنتقدم إلى مجلس الأمن بطلبنا ونحن ندرك أن الفيتو الأمريكي سيصدر في المجلس وقد تم التأكيد على استخدامه قبل يومين على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية، وهل الذهاب إلى الجمعية العامة بطلبنا وإمكانية التصويت والنجاح سيمكننا من تحقيق أي هدف سياسي على أرض الواقع وتحقيق حلم الاستقلال الحقيقي بغض النظر عن المكتسبات الإعلامية والدبلوماسية وتعاطف بعض دول العالم مع المطلب الفلسطيني.؟ ودعت الشوا إلى مصارحة الشعب بالنتائج المتوخاة من هذه الخطوة حتى يستعد المواطنون ليكونوا شركاء حقيقيين ويدافعوا عنها إذا دعت الحاجة لذلك، محذرة من أن ممارسة تزيف الوعي في القضايا الوطنية او الغموض وعدم الشفافية قد خلق حالة ارتداد في المجتمع الفلسطيني تضاف إلى حالة الانتظار اليائسة منذ توقيع اتفاق اسلو والتي لم تأت حتى الآن بحلول جادة، وربما تستغل إسرائيل هذه المعطيات للقيام بتصعيد أمني عسكري اقتصادي لإلحاق مزيد من الضرر والإحباط في أوساط المواطنين الفلسطينيين، الذين يعانون في هذه المرحلة من ويلات الانقسام وعدم اليقين وفقدان الثقة.