رام الله / سما / أكد الرئيس محمود عباس أن السلطة الفلسطينية ماضية قدمًا في التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين رغم الضغوط الشديدة التي تتعرض لها وخصوصًا من الولايات المتحدة. وقال عباس لصحيفة "الرأي" الأردنية الأحد " نحن ماضون قدمًا في التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين رغم إدراكنا ووعينا للصعوبات والمخاطر ومنها التهديد بوقف المساعدات الأمريكية التي تبلغ (470) مليون دولار سنويًا". وأضاف "استقبلت مؤخرًا ديفيد هيل الموفد الأمريكي إلى الشرق الأوسط ودينيس روس المستشار الخاص للرئيس أوباما وقبلهما مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير بهذا الخصوص، وفي حالة استخدام الولايات المتحدة لقرار النقض الفيتو ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فان هذا لا يعني بالضرورة القطيعة معها". وتابع " سُبق لنا أن اختلفنا معها (9) مرات من قبل، وفي كل الأحوال سنتخذ القرار المناسب في حينه وحسب النتائج وتطورات الأحداث". وأردف قائلًا "كنت ولا زلت إلى هذا أؤكد أننا نرغب باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي على أساس الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحدد مرجعيات السلام وفق مبدأ حل الدولتين على حدود 1967 وضرورة وقف الاستيطان". وفي موضوع المصالحة الفلسطينية ، بين الرئيس أنه توقيع وثيقة المصالحة في 16 آذار من الماضي بالقاهرة وتم الاتفاق على تشكيل حكومة من مستقلين وتكنوقراط لتتولى مهام إعادة بناء غزة والإشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية المقرر عقدها في أيار القادم. وأضاف "إلا أن حماس اشترطت رحيل رئيس الوزراء سلام فياض، وهو ما رفضته، لأن حماس تستطيع اقتراح مرشحين لشغل هذا المنصب، ولكن تعيين رئيس الوزراء هو من صلاحيات رئيس السلطة". وأوضح أن الحكومة القادمة ليست حكومة توافق وطني بل هي حكومة مستقلة من تكنوقراط ستتولى الإشراف على الانتخابات القادمة، لافتًا إلى أن مباحثات تشكيل الحكومة ستُستأنف بعد شهر تشرين أول/ أكتوبر القادم رغم تهديد "إسرائيل" بتجميد أموال السلطة لديها في حالة إتمام هذه المصالحة. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الأردن ، أكد عباس أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام عن وجود خلاف مع الأردن فيما يتعلق بإعلان الدولة الفلسطينية. وبين أن العلاقة بين الأردن وفلسطين علاقة متميزة وراسخة، مؤكدًا أنه لا يوجد قضية لا يتم التنسيق مع الأردن أولًا حولها بما فيها لجوء السلطة إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار بالاعتراف بعضوية كاملة لفلسطين. وأكد أن حرص وجهود الملك عبدالله في دعم القضية والشعب الفلسطيني واضح وجلي، مشيرًا إلى أنه يحرص دائمًا على لقاء جلالته للتشاور، مثمنًا التسهيلات والخدمات التي تقدمها الأجهزة والمؤسسات الرسمية الأردنية للشعب الفلسطيني وبتوجيهات من الملك عبدالله. وحول عدم ترشحه للرئاسة في الانتخابات القادمة، قال عباس"لقد انتهت ولايتي القانونية التي امتدت أربع سنوات، وان استمراري في تولي مهام هذا المنصب عائد إلى عدم إجراء انتخابات، وفي حال تم الاتفاق على إجراء انتخابات في أيار القادم، فإنني أكرر وأؤكد بأنني لن أرشح نفسي لمنصب الرئيس".