القدس المحتلة / سما / زار وفد أكاديمي ايطالي مركز ومتحف ابو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس، وذلك ضمن جولة لهم للأرض الفلسطينية.ويمثل الوفد مجموعة أكاديميين ايطاليين مكونة من 120 أكاديميا تهدف إلى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية وبالذات التي تنتج بالمستوطنات.وكان باستقبال الوفد الايطالي مدير عام المركز فهد أبو الحاج، والطاقم العامل بالمركز، وقد رحب ابو الحاج بزيارة الوفد وعبر عن سعادته لوجود مثل هكذا تكتلات تعزز من قناعة الرأي العام الاوروبي بعدالة مطلب الشعب الفلسطيني، وأيضا اطلاع العالم على مدى الظلم والمعاناة الواقع عليه جراء استمرار الاحتلال لاكثر من اربعة عقود .وقد اعطى ابو الحاج للوفد نبذة عن مراحل انشاء المركز وما رافق هذه المراحل من صعوبات سواء بحكم التكلفة المالية او بحكم معوقات الاحتلال، وقال انه بالصبر والإيمان بعدالة قضية الاسرى وبدعم جامعة القدس وتبنيها للفكرة واخراجها الى حيز الوجود تمكنا من النجاح في تشييد هذا الصرح والانطلاق في اداء رسالته .واصطحب ابو الحاج الوفد في جولة شملت معروضات المتحف شارحا لهم ما تعنيه كل زاوية والتي تجسد تفاصيل المعاناة الحقيقية التي يعانيها الأسرى داخل السجون، وبين ان المتحف يهدف الى اظهار الخروقات الاسرائيلية الجسيمة بحق الاسرى ومخالفتها للقواعد والقوانين الدولية هذا من جانب، ومن جانب اخر يهدف الى عرض كل جوانب الابداع والتميز التي كانت سمة بارزة في تجربة الاسرى وميزتهم عن سواهم لا سيما المنتوجات الادبية والفكرية التي ساغوها داخل زنازينهم، وأيضا المنتوجات الفنية والأشغال اليدوية، ولفت الى ان المتحف يجسد تجربة الاعتقال في حقبتين تاريخيتين مؤلمات للشعب الفلسطيني، ألا وهي حقبة الانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي.وفي نهاية الزيارة عبر ابو الحاج عن امله بان يتم نقل معاناة الاسرى لدى مكونات الراي العام الايطالي، كما أبدى استعداده لوضع الموقع الالكتروني واتاحة المجال امام المؤسسات الاكاديمية الايطالية لتدريس مساق خاص بتجربة الأسرى الفلسطينيين، ومن جانب اخر عبر عن امله ان تتجاوب الحكومة الايطالية مع مطلب القيادة الفلسطينية الداعي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذكر انه لا يوجد ما يبرر رفض الحكومة الايطالية الاعتراف سوى الضغوط الإسرائيلية والأميركية الممارسة عليها، سيما وان الشعب الايطالي هو من الشعوب المؤيدة لمطالب الفلسطينيين بالحرية والاستقلال .وعبر اعضاء الوفد عن عميق شكرهم للقائمين على المتحف، مبدين إعجابهم بوجوده ورسالته، ومتنين الإفراج عن كافة الأسرى في سجون الاحتلال.