خبر : تفاقم الخلافات بين الاسلاميين والليبراليين بالمجلس الوطني الليبي

الجمعة 09 سبتمبر 2011 02:09 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تفاقم الخلافات بين الاسلاميين والليبراليين بالمجلس الوطني الليبي



طرابلس وكالات  تفاقمت الخلافات بين الجناحين الاسلامي والليبرالي داخل المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، فيما لوح رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا محمود جبريل في اول زيارة يقوم بها الى طرابلس منذ دخلتها قواته بالاستقالة اذا اندلع اقتتال داخلي في الحركة التي اطاحت بمعمر القذافي.يأتي ذلك فيما ترفض كتيبة الزنتان، تسليم سلاحها ومرافق حيوية تسيطر عليها ومغادرة طرابلس، عقب طلب وزير داخلية المجلس الوطني الانتقالي أحمد الضراط من الثوار الذين أتوا من مدن مختلفة إلى طرابلس الى مغادرتها.وقال جبريل رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحافي امس الخميس ان البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لاجماع عام بشأن القواعد.واضاف ان اولوية الادارة الجديدة هي انهاء المعركة ضد قوات القذافي. وقال انه اذا اتضح ان الحركة لا تجمعها ارض مشتركة فسوف ينسحب.وقال جبريل ان مؤيدي الزعيم معمر القذافي لم يهزموا بعد بصورة كاملة وحذر الحلفاء الذين ساعدوا في الاطاحة بالقذافي من بدء ’الاعيب سياسية’ ضد بعضهم البعض.واضاف ان البلاد تمر بمرحلة تحتاج فيها للوحدة وانه بمجرد انتهاء المعركة يمكن للعبة السياسية ان تبدأ.ويرى مراقبون ان الجناح الاسلامي، وهو صاحب الثقل الاكبر داخل الثورة الليبية، يرفض التعاون مع معظم المسؤولين المنشقين عن نظام القذافي، ولا يثق بهم، ويطالب بمحاكمتهم بحكم مسؤوليتهم في المشاركة في العديد من جرائم النظام. كما ان بعض قادة هذا الجناح يرفضون التعاون مع حلف الناتو.الجدير بالذكر ان الجناح الليبرالي في المجلس الانتقالي الليبي هو الذي لعب دورا كبيرا في استدعاء قوات حلف الناتو للتدخل الى جانب الثوار، كما انه اثار غضب الاسلاميين عندما حمل الفيلسوف الفرنسي برنارد هنري ليفي رسالة الى بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل يتحدث مضمونها عن رغبة في اقامة علاقات معها، اي اسرائيل، وهي رسالة اكدها ليفي ونفاها المجلس الانتقالي.وكانت هذه الخلافات طفت على السطح عقب اغتيال الجنرال عبد الفتاح يونس رئيس هيئة اركان قوات المعارضة، من قبل عناصر تابعة لسرية ’ابو عبيدة الجراح’ المعروفة بميولها الاسلامية المتشددة.من جانبه تعهّد رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل امس الخميس، بأن يحظى الزعيم الليبي معمر القذافي بمحاكمة عادلة إذا اعتقل حياً.وقال عبد الجليل في حديث خاص لوكالة الأنباء الروسية ’نوفوستي’، إن القذافي سيحظى بمحاكمة عادلة على التهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.وأضاف ’نريد أن يصدر حكم بحقه وبحق فريقه في ليبيا، لهذا نأمل ان يتم القبض عليه حياً، وسنعامله بطريقة عادلة خلافاً للطريقة التي يعامل بها أعداءه’.ويأتي كلام عبد الجليل في وقت طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، من الشرطة الدولية (الإنتربول) إصدار ’إخطار أحمر’ لاعتقال الزعيم الليبي معمر القذافي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية من قتل واضطهاد.وقال ’أنا أرى ليبيا الجديدة دولة مستقلة ومسالمة فيها نظام متعدد الأحزاب.. وتحترم حقوق الإنسان، وسوف يقرر الشعب مستقبل ليبيا الجديدة’.وكان عبد الجليل قال إنه سيكون لروسيا دور خاص في ليبيا يتناسب مع التأييد الذي قدمته موسكو للثورة الليبية منذ بدايتها.