خبر : رجال قانون: الاعلان عن فلسطين سيجلب موجة دعاوى في لاهاي../هآرتس

الخميس 08 سبتمبر 2011 11:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رجال قانون: الاعلان عن فلسطين سيجلب موجة دعاوى في لاهاي../هآرتس



هل الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيؤدي الى مسيرة للاسرائيليين الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؟ بعض من المسائل القانونية التي يثيرها الاعتراف ما تزال مغلفة بالغموض، ولكن في أوساط خبراء في القانون الدولي يتبلور التقدير في أن الساحة القانونية السائدة التي ستستوضح فيها الشكاوى ضد اسرائيل على السلوك في المناطق ستكون المحكمة الجنائية في لاهاي. وحسب البروفيسور روبي سيبال – المستشار القانوني السابق في وزارة الخارجية وخبير القانون الدولي في الجامعة العبرية اليوم – يوجد تخوف من أن تجر محافل اسرائيلية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مثلا، في أعقاب دورهم في المشروع الاستيطاني. وحسب قانون المحكمة، فان النقل المباشر او غير المباشر لسكان المحتل الى الارض المحتلة هو جريمة حرب.وحسب سيبال، "صلاحية المحكمة هي صلاحية استكمالية بحيث أنها لا تتدخل في الحالات التي يوجد فيها شكوى بجريمة حرب حققت فيها اسرائيل مثلا وقدم المسؤولون عنها الى المحاكمة. ولكن في الحالات التي لا تحقق فيها اسرائيل، من المتوقع للمحكمة أن تتدخل. موضوع المستوطنات هو مثال واضح على ذلك". ومع ذلك، سيبال غير مقتنع بحجم الاستخدام الذي سيجريه الفلسطينيون لهذه الوسيلة. وعلى حد قوله "حقيقة مشوقة هي أنه باستثناء الاردن لم تنضم أي دولة عربية مجاورة الى المحكمة. فسوريا كان بوسعها أن تنضم وتطلب فتح تحقيق ضد اسرائيل على الاستيطان في الجولان. ولكن لو انضمت سوريا لتعرضت هي الى التقدم الى المحكمة بجرائم الحرب. يحتمل أن يتسلق الفلسطينيون على موضوع المستوطنات، ولكن بالتوازي كل فلسطيني ينفذ اطلاقا للنار على مدنيين في اسرائيل سيخضع لصلاحيات المحكمة". وبتقدير المحامي نيك كوفمان، خبير القانون الدولي الذي يعمل كمحامٍ في المحكمة في لاهاي، ود. دفنا ريتشموند – باراك، خبيرة القانون الدولي من مدرسة ردزنر للقانون في المركز متعدد المجالات في هرتسيليا، عملت في الماضي في المحكمة، فان الفلسطينيين سيشددون استخدامهم للمحكمة الجنائية الدولية بعد أيلول. وحسب اقوالها هناك تخوف من أن يطلب الفلسطينيون من المحكمة التحقيق في حالات تقع بزعمهم في اطار جرائم الحرب من العام 2002 – حين بدأت المحكمة بالعمل وذلك على الرغم من أنه كقاعدة لا يوجد مفعول رجعي لاستيضاح شكاوى تصل الى المحكمة. وقالت ان "احتمال ان يجد اسرائيليون أنفسهم في المحكمة في لاهاي سيزداد بلا شك بعد ايلول. هذا الاسبوع توجه كوفمان الى المحكمة في لاهاي باسم حركة "رغافيم" وطلب سحب طلب الفلسطينيين في العام 2009 للتحقيق في احداث حملة رصاص مصبوب. ذلك بدعوى أن مجرد نية الفلسطينيين الان الاعلان عن دولة فلسطينية تثبت أنهم في الوقت الذي رفعوا فيه الطلب الى المحكمة لم يكن معترف بهم كدولة. وبالتالي، على حد قوله، لا توجد صلاحية للمحكمة لاستيضاح طلبهم وهي ملزمة برد الطلب ردا باتا. وأمس نشرت المحاميتان آن سوتشيو من الجمعية لحقوق المواطن وليمور يهودا، مديرة دائرة حقوق الانسان في المناطق عن الجمعية وثيقة تفصل الاثار المحتملة للخطوة على حقوق الانسان في المناطق. وعلى حد قول المحامية يهودا، فان "معنى تدخل المحكمة يمكن أن تشكل هيئة رقابة اخرى على ما يجري في المناطق حين يكون اشتباه بتنفيذ جرائم حسب القانون الدولي. واضح أنه اذا كانت الدولة التي لها صلة مباشرة بالفعل اتخذت اجراءات، حققت وقدمت الى المحاكمة المسؤولين عن الافعال، فان المحكمة لن تتدخل. يجدر بالذكر ان انضمام الفلسطينيين الى ميثاق روما سيلزمهم بالحفاظ على حقوق الانسان. مثلا، الامتناع عن التعذيب والامتناع عن اطلاق النار على السكان المدنيين في اسرائيل. هذا كفيل بان يشدد واجب الطرفين تجاه حقوق الانسان".