الدوحة / دعا امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمم المتحدة الى انصاف الشعب الفلسطيني ومساعدته على قيام دولته المستقلة وذلك خلال طرح قضية اعلان اقامة الدولة الفلسطينية امام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري. وقال الشيخ حمد في حوار خاص مع قناة (الجزيرة) الفضائية بثته الليلة الماضية أنه على اسرائيل أن تقرأ التغييرات التي حصلت في العالم العربي وان تعلم أن المشهد السياسي تغير فهي أمام ديمقراطيات عربية ناشئة. وأكد أن دولة قطر تدعم الشعب الفلسطيني في غزة وهذا لا يرضي اسرائيل مشددا على أن حركة (حماس) وصلت الى السلطة عن طريق الانتخابات في الضفة وغزة ولذلك فهي تعتبر حكومة شرعية ومن ثم حتى لو دعمنا (حماس) فنحن ندعم حكومة شرعية. ونفى أن تكون لدولة قطر أي مطامع في ليبيا قائلا "أنتم تعرفون أن قطر ولله الحمد دولة غنية وليست بحاجة الى أي مساعدة من أحد نحن تدخلنا من أجل الشعب الليبي وفي نفس الوقت لا أحد يعتقد ان الشعب الليبي سيسمح أن ثرواته تنهب او تستغل". وقال الشيخ حمد عن مؤتمر باريس ان أهم ما جاء فيه هو وجود 60 دولة من ضمنهم دول كانت مترددة بالاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي وهذه خطوة جيدة اضافة الى أن في هذا المؤتمر نوقشت كيفية تحرير الاصول الليبية لمساعدة الشعب الليبي في عملية التنمية. واكد الشيخ حمد حول مشاركة قطر ضمن التحالف الدولي للاطاحة بالقذافي ان "الكثير من الليبيين ناشدونا فكان لابد لنا ان نتحرك في هذا الموضوع مع اي مجموعة فتحركت دول مجلس التعاون الخليجي في البداية ونقل الموضوع الى الجامعة العربية ومن ثم الى مجلس الأمن". وعن الانباء التي ترددت عن رفض سوريا استقبال وفد الجامعة العربية قال امير دولة قطر "لم يخرج تصريح رسمي من دمشق في هذا الموضوع فكلها اجتهادات صحفيين". وحول تصريحه بشأن فشل الخيار الأمني في سوريا ذكر الشيخ حمد "انه من الواضح الان بعد الاحتجاجات التي جرت في سوريا للشهر الخامس ان الشعب لن يتراجع عن مطالبه" قائلا ان "السؤال هو كيفية الخروج من هذا الانسداد الداخلي الحاصل في سوريا". واكد انه كانت هناك اتصالات قطرية - سورية قبل تفاقم الأوضاع حيث وجهت قطر النصائح للقيام بشئ ما من اجل تفادي الوضع الحالي واحتواء الموضوع. واضاف "انه كان في تصورنا ضرورة الاخذ بمطالب المحتجين حيث انهم يطالبون بأشياء اساسية وكان لابد من ايجاد حل مبكر لهذه الاشياء التي تحدث الان". وبالنسبة لكيفية تعامل قطر وهي ترأس الدورة الخريفية المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة مع ملف انتزاع الاعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطين قال الشيخ حمد "أولا على اسرائيل ان تقرأ التغيرات التي حدثت في العالم العربي حيث انها لن تجد اصدقاء مثلما كانوا موجودين". واضاف "نحن بالنسبة لنا نرأس لجنة مبادرة السلام العربية وفي نفس الوقت يرأس مندوبنا الدورة في الأمم المتحدة الموضوع هو موضوع فلسطيني والفلسطينيون يطالبون باقامة الدولة الفلسطينية والجامعة العربية رحبت بهذا". وطالب "الامم المتحدة ان تنصف الفلسطينيين وان تساعد على قيام الدولة الفلسطينية وعلى الدولة الفلسطينية ان تراجع المستوطنات التي اقامتها اسرائيل وكيفية التخلص منها او ايجاد مخرج لها". واكد "ان قطر تلقت تلميحات ونصائح لتغيير اتجاه هذا الموضوع واقناع الاطراف الاخرى لاسيما الفلسطينيين بعدم الذهاب الى الجمعية العامة فكان جوابنا واضح ان هذا خيار الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية والجامعة العربية وافقت عليه فلذلك نحن ليس لدينا أي خيار اخر وبالعكس نحن ندعم هذا التوجه". وبشأن العلاقات القطرية - الاسرائيلية ونوعية الاتصالات بين الجانبين قال الشيخ حمد "أولا نحن علاقاتنا مع اسرائيل علاقات واضحة نحن ندعم عملية السلام واتصالاتنا مع اسرائيل صحيح انها مستمرة ولكن موقفنا نحن في قطر واضح بالنسبة لعملية السلام وبالنسبة لدعم القضية الفلسطينية". وعن اتهامات اسرائيل لدولة قطر بانها تدعم حركة (حماس) بين الشيخ حمد "نحن ندعم الشعب الفلسطيني في غزة ربما اسرائيل ليست مرتاحه لذلك وبالعكس اسرائيل تعتبر الان قيام دولة فلسطينية أخطر من حركة (حماس) يعني أن قطر ساعدت الشعب الفلسطيني في غزة و(حماس) و(الجبهة الشعبية) والفصائل الاخرى جزء من الشعب الفلسطيني في غزة".