القدس المحتلة / سما / أفادت التقارير الإسرائيلية أن مكتب مراقب الدولة قد وسع في الأسابيع الأخيرة فحص المصادر المالية لنشاط رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في الفترة التي ترأس فيها للمعارضة. وجاء أن الفحص الذي تركز بداية في رحلات نتانياهو إلى خارج البلاد قد تشعب في أعقاب شهادات من موظفين سابقين في مكتب نتانياهو. كما جاء أن مراقب الدولة القاضي المتقاعد ميخا ليندنشتراوس، الذي يولي القضية أولوية قصوى، قد أطلع المستشار القضائي للحكومة يهودا فينشطاين على التطورات، إلا أنه لم يسلمه بعد أية مواد مثيرة لشبهات تتصل بارتكاب مخالفات جنائية. وعلم أن شهادات قدمت للمستشار الخاص للمراقب، ناحوم ليفي. وبين الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم آري هارو وساني سنيلفيتش، وهما مساعدان لنتانياهو كرئيس للمعارضة وفي بداية تسلمه منصب رئاسة الحكومة. وأضافت التقارير الإسرائيلية أن الشهادات ذات صلة بطرق تمويل الحملات الانتخابية لنتانياهو في داخل الليكود وفي انتخابات الكنيست. كما جرت مناقشة ادعاءات تتضمن أن أثرياء أمريكيين تربطهم علاقة صداقة بنتانياهو سعوا إلى زيادة احتمالات نجاحه في الوصول إلى مقعد رئيس الحكومة، وشاركوا في تمويل فعاليات سياسية خارج الليكود؛ مثل مظاهرة جنود الاحتياط ضد رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت ووزير الأمن في حينه عمير بيرست في نهاية الحرب على لبنان، وانتخابات رئاسة حزب العم في العام 2007، وذلك بسبب مخاوف نتانياهو من فوز إيهود باراك، خاصة بعد أن سبق وأن فاز في منافسة سابقة على رئاسة الحكومة في انتخابات 1999. وتابعت المصادر أن رجل أعمال أجنبي، له نشاط اقتصادي في إسرائيل أيضا، مول تفعيل مقر انتخابات مواز لصالح نتانياهو، وأنه طلب من أثرياء أمريكيين، الذين وافقوا على تمويل حملات نتانياهو بعشرات آلاف الدولار، تقسيم تبرعاتهم إلى مبالغ أصغر تتماشى مع القانون ونقلها عن طريق آخرين. وأكد مكتب مراقب الدولة أن عملية الفحص تتشعب، إلا أنه رفض الإدلاء بأية تفاصيل. وبحسب المكتب فإنه خلال عملية فحص تمويل سفر رئيس الحكومة ووزراء إلى خارج البلاد منذ العام 2003، بناء على طلب لجنة الكنيست لشؤون الرقابة، يتم فحص قضايا في مجالات مختلفة ظهرت خلال الفحص المشار إليها من قبل شهود مثلوا أمام موظفي المكتب.