ساعة الرمل لحلول التصويت المصيري على دولة فلسطينية في الامم المتحدة آخذة في النفاد. وبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية لاقناع الدول برفع يدها ضد الخطوة، أجرى وزير الدفاع ايهود باراك عدة لقاءات مع الزعيم الفلسطيني نفسه، ولكنه لم ينجح في اقناعه بتأجيل الخطوة. وكان اللقاء الاخير جرى سرا في الاردن في نهاية شهر آب. وقد ناشد باراك ابو مازن قائلا: "دعك من 20 ايلول. لديكم الكثير مما تخسروه. يمكن أن نفعل امورا كبيرة اذا امتنعنا عن العنف. هذا هو السبب الذي يجعلني أجلس في الحكومة. نحن ملزمون بان نحاول الوصول الى اختراق للطريق". غير أن محادثه رفض الاعتماد فقط على كلماته وطلب ضمانات. وشدد على أن ليس للسلطة الفلسطينية نوايا لاثارة استفزازات. "في كل اللقاءات لم أسمع أي اقتراحات جديدة، فقط تحذيرات خطير من خطر التوجه الى الامم المتحدة"، روى أمس ابو مازن، عندما كشف النقاب عن الاتصالات على مسمع من مواطنين من اسرائيل. كما أفاد أيضا بثلاثة لقاءات اجراها مع الرئيس شمعون بيرس، وهي ايضا بدون أفكار جديدة. وسعى أبو مازن أمس الى الايضاح بان ليس له مصلحة في العمل على عزل اسرائيل، وأنه دفع الى الخطوة في الامم المتحدة في ظل غياب مباحثات جدية مع حكومة نتنياهو. واشار الى ان الدولة الفلسطينية هي أيضا مصلحة اسرائيلية، وان الاساس لاقامتها – حتى بعد القرار في الامم المتحدة – هي المفاوضات مع اسرائيل. وحين وصف التعاون الامني الوثيق مع اسرائيل والذي يمنع عمليات الارهاب، وعد الرئيس بمواصلة ذلك حتى بعد ايلول. وحذر قائلا: "الامن سيبقى طالما أنا في الحكم. ولكن حين اغادر، لا أعرف ماذا سيكون". في الايام القريبة القادمة من المتوقع لابو مازن أن يلقي خطابا لشعبه، يشرح فيه دوافع الخطوة، الخطوات التي ستتخذ والاحتمالات والمخاطر. وقال أمس في رام الله: "لا اخشى عقوبات ولا اظن انه سيفرض علينا عقوبات". في اسرائيل أكدوا أمس موضوع اللقاء في الاردن واشاروا الى أن باراك أجرى مؤخرا عدة لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين، وذلك قبيل "اعلان ايلول" وبالتنسيق الكامل مع رئيس الوزراء. كل هذه اللقاءات، يقولون في القدس لم تؤدي الى اختراق في مسألة التوجه الى الامم المتحدة، ولكنها عنيت ايضا بالتنسيق الامني لليوم التالي: "ليس للطرفين مصلحة في الانفجار والهدوء في يهودا والسامرة لم يأتِ من السماء – فهو تحصيل حاصل لهذه الاتصالات التي ينبغي تعزيزها". هذا ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبو مازن امس الى الدخول في مفاوضات مباشرة. وقال في لقاء مع رئيس حكومة بلجيكيا ايف لوترم: "يمكنه أن يأتي الى القدس، ويمكنني أن اسافر الى رام الله، او كلانا نسافر الى بروكسل. لاسفي، القيادة الفلسطينية اختارت الامتناع عن الحوار المباشر وفشلت اختيار التوجه الى الامم المتحدة – الخطوة التي ستؤدي الى طريق مسدود".