بيت لحم / سما / أكد محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، أن السلطة الوطنية تقدم كل الإمكانيات المتاحة لدعم المزارع الفلسطيني من خلال مساعدته ومحاولة التسهيل عليه في الأسواق. وقال حمايل: هناك قرار من قبل وزارة الزراعة يمنع إحضار العنب الإسرائيلي سعيا لحماية المنتج الزراعي الفلسطيني. جاء ذلك خلال اجتماعه اليوم الأحد، في مقره ببيت لحم بوفد من المزارعين ضم رئيس جمعية تسويق العنب في جنوب الضفة الغربية، ومديرية الزراعة، وممثلين عن مؤسسات تعنى بالزراعة. وأشار حمايل إلى أن الضابطة الجمركية ستزيد اعتبارا من يوم غد الإثنين من حملات التدقيق على البضائع الزراعية الداخلة لبيت لحم والتدقيق في شحنات المنتجات الزراعية ومصادرها بالإضافة إلى تنظيم حملات على الأسواق. وأضاف: إنه سيتم سحب العنب الإسرائيلي من الأسواق وإتلافه على الفور، حيث ستقوم لجنة السلامة العامة ولجان حماية المستهلك وكل الجهات المعنية وحتى الأجهزة الأمنية بمتابعة هذا الملف ومحاسبة التجار الذين يدخلون بضائع تمنعها السلطة الوطنية، حيث سيتم تقديم التجار المخالفين إلى المحاكمة لأنه لا يمكن التلاعب بمصير المزارعين الذين يقومون بحماية الأراضي الزراعية . وقال رئيس جمعية تسويق العنب الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية محمود عبد الله عيسى: ’إن هناك الكثير من الإشكاليات التي تواجه المزارع الفلسطيني في قضية تسويق منتج العنب، تتعلق بإجراءات قوات الاحتلال التي تحاول إجبار المزارع على ترك أرضه وعدم زراعتها، حيث تتبع إغراق السوق الفلسطينية بالعنب الإسرائيلي القادم من المستوطنات. وأشار إلى أن إسرائيل قامت ببيع العنب قبل أسابيع بخمسة عشر شيقلا للكيلو، وبعد نزول العنب الفلسطيني للأسواق أصبح بأربعة شواقل فقط، ما يوضح بشكل جلي حقيقة النزول بهذه الأسعار وبشكل كبير، والهدف الحقيقي يتمثل بضرب العنب والمزارع الفلسطيني. وأضاف رئيس مجلس تسويق العنب الفلسطيني أن إسرائيل صادرت عشرات الآلاف من الدونمات، مشيرا إلى أن بلدة الخضر يتهددها الآن عزل ألفي دونم جديدة داخل الجدار ما يعني فقدانها . وأكد أن هذه السياسات أدت إلى انخفاض كبير جدا بكميات العنب المنتجة، حيث تنتج بلدة مثل بلدة الخضر جنوب بيت لحم سنويا 6 آلاف طن، فيما كانت قبل سنوات تنتج أكثر من مائة طن، مضيفا أن الخطر الآن سيوصل الإنتاج إلى مرحلة صعبة للغاية مما يتهدد الإنتاج الفلسطيني كاملا. كما طرح المزارعون إمكانية التسهيل على المزارعين لبيع عنبهم في أسواق بيت لحم ورام الله والبيرة، وهي المدن الرئيسية التي يباع فيها، حيث يواجهون تضييقا من قبل موظفي البلديات من خلال منع المزارعين من بيع منتجاتهم في شوارع المدن ما يتسبب بمضاعفة الخسائر. وأشار المهندس عودة صبارنة من وزارة الزراعة، إلى وجود شكاوى من قبل بعض المزارعين على موظفي بلدية بيت لحم، موضحا أنهم لا يعترفون بالأوراق التي تقوم الوزارة في بيت لحم بتسليمها للمزارعين للتسهيل عليهم لبيع منتجاتهم.