خبر : تركيا تطرق الباب../يديعوت

الأحد 04 سبتمبر 2011 02:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
تركيا تطرق الباب../يديعوت



الولايات المتحدة ستعمل في الايام القريبة القادمة في سبيل استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين اسرائيل وتركيا في محاولة لانهاء الازمة في العلاقات بين الدولتين والتي تدهورت في نهاية الاسبوع الى درك اسفل غير مسبوق. وكانت الازمة نشبت في أعقاب نتائج تقرير لجنة عينها الامين العام للامم المتحدة، برئاسة جيفري بالمر حول أهداف الاسطول. وأكد التقرير بان مقاتلي الوحدة البحرية الذين نزلوا الى دكة مرمرة، اضطروا الى الدفاع عن أنفسهم، ولكنه قضى بان اسرائيل استخدمت قوة مبالغ فيها وغير معقولة. وأوصت اللجنة اسرائيل للاعراب عن الندم على موت تسعة نشطاء أتراك ودفع تعويضات. ولكنها قررت ان الحصار البحري الاسرائيلي على غزة قانوني وشرعي. في أعقاب نتائج التقرير قرر الاتراك تحطم الاواني. فقد أعلن وزير الخارجية التركي احمد داوداغلو بان "اسرائيل اضاعت كل الفرص التي عرضناها عليها. حان الوقت لان تدفع اسرائيل ثمن اعتقادها بانها فوق القانون. الثمن لقاء ذلك سيكون وقف الصداقة مع تركيا". ولم يكتفِ داوداغلو بذلك بل فصل خمسة "عقوبات" ضد اسرائيل. فقد أعلن ضمن امور اخرى بان تركيا تطرد السفير الاسرائيلي (الذي استبق المرض بالعلاج وعاد الى البلاد) وتخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية الى مستوى سكرتير ثان – المستوى الادنى قبل القطع التام للعلاقات. وقال مصدر سياسي في القدس ان "الاتراك في حالة فزع. تقري بالمر أخرجهم عن طورهم. فقد خسروا ويتوقعون الان أن يملوا علينا ترتيبات استسلام".وأعلن داوداغلو عن ان "تركيا ستتخذ كل الوسائل التي تراها ضرورية لضمان حرية الابحار في شرقي البحر المتوسط". وقد فسرت أقواله كتهديد مبطن، بموجبه لن يمتنع الاسطول التركي عن مواجهة بحرية مع سلاح البحرية. ومع ذلك، فان مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية يعتقد بان هذا "تهديد عابث. فتركيا هي عضو في حلف الناتو. والولايات المتحدة لن تسمح لها بالعمل ضدنا على المستوى العسكري".هل الازمة ستضر بالاسرائيليين المسافرين الى تركيا؟ في وزارة الخارجية يقدرون أن لا. وداوداغلو شدد على أن المواجهة هي بين الحكومتين وليست مع الشعب في اسرائيل. السفارة في أنقرة ستواصل العمل كالمعتاد وان كان على مستوى ضيق، وستكون تحت تصرف الاسرائيليين الذين يحتاجون الى خدماتها. والى ذلك بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اول أمس في الازمة مع وزير الدفاع ايهود باراك، مع مدير عام وزارة الخارجية رافي باراك ومع المندوب الاسرائيلي الى لجنة بالمر يوسف تشخنوبر. وفي ختام النقاش تقرر الرد بضبط للنفس وعدم الانجرار الى الهجمات ضد تركيا. "نحن لا نريد التوجه الى تصعيد في العلاقات"، قال رئيس شبكة الاعلام الوطني، يوعز هندل. اما نائب وزير الخارجية داني ايالون فقال ان حتى الاعتذار الاسرائيلي ما كان ليمنع الشرخ: "للاتراك توجد خطة استراتيجية لاذلال اسرائيل من أجل تحقيق نفوذ في الشرق الاوسط".وأعلن مكتب رئيس الوزراء بان "اسرائيل لن تعتذر عن أعمال الدفاع عن النفس لجنودها. اسرائيل بذلت محاولات عديدة لتسوية الخلاف بين الدولتين، ولكن لاسفنا هذه لم تنجح". ومع ذلك، تقدر محافل سياسية بان اسرائيل ستكون مستعدة لان تدفع تعويضات لعائلات قتلى الاسطول.