الاتراك ينطلقون الى المعركة: مع نشر نتائج تقرير بالمر، الذي فحص سيطرة الجيش الاسرائيلي على سفينة الاسطول "مرمرة" سارعت محافل رفيعة المستوى في أنقرة الى الاعلان عن بدء معركة قانونية ضد اسرائيل. الهجوم التركي سيدور في جبهتين: دعاوى قضائية ضد رجال جيش وسياسيين اسرائيليين وصراع في المحكمة الدولية في لاهاب ضد قانونية الحصار على غزة. وأعلن الاتراك بانهم سيساعدون عائلات القتلى في مرمرة على رفع دعاوى ضد شخصيات اسرائيلية في المحاكم في خارج البلاد، ووزير الخارجية التركي أعلن بان بلاده ستتوجه الى المحكمة في لاهاي بدعوى أن الحصار يشكل جريمة حرب. في اسرائيل لا يضيعون الوقت. فقد أوضح أمس مصدر حكومي كبير قائلا: "نحن جاهزون للهجوم القضائي من جانب الحكومة التركية". رجال الفريق القضائي الذي تشكل للتصدي للدعاوى القضائية الدولية يعتقدون بان نتائج التقرير ستسمح لهم برد كل دعوى ضد مواطني اسرائيل تتعلق بدورهم في اجتياح مرمرة. وذلك استنادا الى الحجة في أن هذا عمل دفاع عن النفس صرف لاسرائيل فيه حصانة قانونية. في اسرائيل يقولون ان هذا تهديد اشكالي، ولكن لا يجب اخراجه عن التوازن. منذ اليوم توجد في ارجاء اوروبا 15 دعوى ضد اسرائيل في اعقاب قضية مرمرة. اساس الجهد الاسرائيلي سيتركز على مستوى الاستخبارات للمنع المسبق لوصول جنود وضباط الى دول ينتظرهم فيها أمر اعتقال. كما أن حقيقة أن هوية مقاتلي الوحدة البحرية ليست معروفة ستجعل الامر صعبا على الاتراك. ولهذا فالتقدير هو أن الدعاوى سترفع ضد ضباط معروفين كقائد سلاح البحرية ورئيس الاركان. في حالة رفع دعوى سيقدم الفريق الاسرائيلي الذي يضم رجال قانون كبار في الوزارات الحكومية مرافقة قانونية كاملة للجنود وللضباط. في الماضي سبق أن استأجرت اسرائيل خدمات محامين كبار في دول مختلفة للتصدي للدعاوى. كما أن التوجه التركي الى المحكمة في لاهاي سيلقى المصاعب. فالاتراك يمكنهم أن يرفعوا دعوى على اسرائيل، ولكن لما كانت اسرائيل لم تنضم الى المحكمة في لاهاي، فان الدعوى معقدة جدا من ناحية قانونية. فضلا عن ذلك فقد قررت لجنة بالمر بان الحصار البحري على غزة قانوني، ولهذا فان الموقف التركي يشكل استئنافا واضحا على نتائج تقرير اللجنة التي شكلها الامين العام للامم المتحدة. وقال مصدر سياسي كبير في القدس امس ان "التوجه الى لاهاي سيقيد عمل الاتراك. وهذا يمكنه فقط أن يعزز الموقف الاسرائيلي".