خبر : استعدادات ايلول – هآرتس

الخميس 01 سبتمبر 2011 10:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
استعدادات ايلول – هآرتس



  الجيش الاسرائيلي يدرب المستوطنين تمهيدا للمظاهرات في ايلول             بدأ الجيش الاسرائيلي يدرب مسؤولي الامن ومجموعات التأهب في المستوطنات للتصدي لمسيرات الفلسطينيين في الشهر القادم، مع الاعتراف المرتقب بدولة فلسطينية في الجمعية العمومية للامم المتحدة. في اطار الاستعدادات، تقرر لكل واحدة من المستوطنات "خط احمر" يؤدي اجتياز الفلسطينيين له الى اطلاق النار على أقدامهم، مثل اجتياز الحدود الشمالية لاسرائيل.             في الآونة الاخيرة ينهي الجيش الاسرائيلي الاستعدادات لحملة "بذور الصيف"، الاسم الرسمي للتصدي للمظاهرات الفلسطينية في شهر ايلول. وثيقة وصلت الى "هآرتس" تُبين ان فرضية العمل المركزية في جهاز الامن هي ان اعلان الدولة الفلسطينية سيؤدي الى يقظة شعبية "تتضمن أساسا اعمال اخلال جماهيرية بالنظام، مسيرات نحو المحاور الرئيسة، المستوطنات الاسرائيلية وبؤر الاحتكاك، ومحاولات مس برموز الحكم. كما تحتمل اوضاع أكثر تطرفا مثل اطلاق النار من المظاهرات أو أحداث ارهابية. في عموم السناريوهات، يوجد استعداد ايضا للأحداث المحاذية للأسيجة والحدود لدولة اسرائيل".             في اطار الاستعدادات، يبذل الجيش الاسرائيلي جهدا كبيرا في اعداد المستوطنين للأحداث، خشية مواجهات بين يهود وفلسطينيين. وأمس أجرى الجيش يوم دراسي لمنسقي الامن الجاري في منشأة التدريبات قرب شيلو.             قائد المنطقة الوسطى، آفي مزراحي، يصدر في الايام القريبة القادمة رسالة للسكان تفصل الاستعدادات الجارية لأحداث ايلول. خلف الكواليس توجد ضغوط من جانب المستوطنين، الذين يطالبون بأن تتضمن الرسالة تعليمات دقيقة للسكان لكيفية التصرف في اوضاع الخطر على الحياة، مثل اغلاق محاور والتسلل الى مستوطنة. في الجيش، ولا سيما في النيابة العسكرية العامة، يخشون في هذه المرحلة من أن يُدخلوا مثل هذه التعليمات، التي تشكل عمليا أوامر مخففة لفتح النار على المدنيين.             في الاسابيع الاخيرة يدرب الجيش الاسرائيلي مجموعات تأهب للمستوطنات في قاعدة لخيش، التي تشكل منشأة التدريب القيادية في الاستعدادات لايلول.             الرسالة المركزية من الجيش للمستوطنين هي أن الجيش الاسرائيلي جاهز جدا لكل سيناريو يتطور في المظاهرات. ولمزيد من الأمان، توجد نية مبدئية في الجيش لتزويد المسؤولين الامنيين في المستوطنات بوسائل لتفريق المظاهرات، كالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ولكن ليس واضحا اذا كان الامر سيخرج الى حيز التنفيذ، في ضوء النقص بوسائل اطلاق الغاز.             وسيّج الجيش الاسرائيلي عشرات المستوطنات المجاورة للقرى الفلسطينية التي يوجد تخوف من أن يسير الفلسطينيون نحوها. في الاسابيع الاخيرة جرت دراسة تفصيلية عن كل مستوطنة ومستوطنة، في اطارها تجول قائد السرية المسؤول عن الدفاع عن المستوطنة مع المسؤول الامني للعثور على نقاط الضعف.             وتقرر لكل مستوطنة خطا دفاع، تقرر تعليمات فتح النار للجيش الاسرائيلي. فلسطيني يحاول اجتياز الخط الاول سيصطدم بغاز مسيل للدموع. الخط الثاني تحدد كـ "خط احمر" من يجتازه يعرض نفسه لخطر اطلاق النار على الأقدام، مثل محاولة التسلل على الحدود الشمالية. كل خريطة كهذه أقرها قائد اللواء، والقوة العسكرية الاسرائيلية التي ستكون في المكان ستكون جاهزة للدفاع عن الخطوط.             بالتوازي، في الاسبوع الاخير توجهوا في سلطة الطواريء الوطنية في وزارة الدفاع برسالة الى قادة المستوطنات، كتبوا فيها انه "من المتوقع مصاعب في توفير الوقود والغاز. يجب توجيه أصحاب المحطات بأن تكون مليئة بالوقود. نوصي بتوجيه أصحاب المحلات التجارية للتأكد من وجود احتياطات في محلاتهم، مع التشديد على الغذاء للرضع والمعلبات. نوصي بأن يكون احتياطي الادوية في الصيدليات سليما. يجب تشديد الدوريات حول منشآت الكهرباء، الماء وخطوط الاتصال والاستعداد لتزويد الماء بالناقلات واعداد مولدات الكهرباء". كما أن الوزارات الحكومية ستكون في حالة تأهب ابتداءا من 19/9 لاحقا. في سلطة الطواريء حذروا السلطات من ان حالة التأهب العالية ستستمر بضعة اسابيع على الأقل.             وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ان "الجيش الاسرائيلي يجري حوارا متواصلا ومهنيا مع محافل في قيادة الاستيطان ومحافل الامن الجاري في المستوطنات في ظل الاستثمار للكثير من المصادر في تأهيل القوات، في الجوانب الدفاعية، واستعداداتها للسيناريوهات المحتملة. في الفترة الاخيرة أكملت قيادة المنطقة الوسطى تدريبات لمعظم مجموعات التأهب، وهذه التدريبات مستمرة. فضلا عن ذلك، بطبيعة الحال، لا يمكننا أن نفصل الحديث في الاستعدادات العملياتية".