غزة / سما / أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأسير الشيخ جمال أبو الهيجا، أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تواصل عزل قيادات "حماس" في زنازين خاصة دون غيرهم في محاولة لابتزاز الحركة ودفعها لإنجاز صفقة تبادل الأسرى بأسرع وقت ممكن. وأوضح القيادي القابع في زنازين العزل الانفرادي في سجن نفحة، أن سلطات الاحتلال تحاول أن تستبدل مطلب فصائل المقاومة الآسرة للجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط المتمثل بالإفراج عن هؤلاء الأسرى بعملية مقايضة ترتكز على أساس إخراجهم من العزل. ووصف أبو الهيجا في تصريحات نقلتها صحيفة فلسطين المحلية، هذه المحاولة الإسرائيلية بالرخيصة، مشددًا على أن هذه المحاولة وغيرها من المحاولات الإسرائيلية لن تنطلي على قيادات الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي المسؤولين عن ملف الصفقة. يشار إلى أن الأسير أبو الهيجا (52 عامًا) من سكان مدينة جنين، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 9 مرات، إضافة إلى أن سلطات الاحتلال تتعمَّد حرمانه من زيارة عائلته وكانت تسمح فقط لابنته ساجدة التي تبلغ من العمر (15 عاماً) بالزيارة. ثقة عالية وقال: "إن أسرى حماس في سجون الاحتلال عندهم ثقة عالية في إخوانهم المجاهدين القائمين على ملف صفقة تبادل الأسرى، ونحن ليس لنا أي تدخل إلا من باب دعوتهم إلى الصبر والصمود حتى تحقيق المطالب العادلة وعدم التراجع عن أي من هذه المطالب". وأضاف: "إن الاحتلال الإسرائيلي يخشى من أي شيء ويضع في حسبانه الكثير من الأمور نظرًا لشدة خوفه وقلقه ما دفعه إلى عزل قيادات الأسرى البارزة بدعوى أنهم يشكلون تهديدًا على أمن (إسرائيل)، إضافة إلى مواصلة حملات الاعتقالات المسعورة وحصاره لغزة". وأشار أبو الهيجا إلى أن الأوضاع الراهنة في سجون الاحتلال صعبة جدًا وهناك عملية استهداف واضحة للأسرى وخاصة من خلال عزل عدد منهم لسنوات طويلة ومنهم من عزل لما يزيد عن 10 أعوام دون أي مبرر. ولفت النظر إلى أن هذه الممارسات والإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى كسر إرادة ومعنويات الأسرى في سجون الاحتلال إلى جانب معاناتهم جراء منع معظم الأسرى وخاصة أسرى قطاع غزة من زيارة الأهلي وكذلك حرمانهم من التعليم وغيره من الحقوق. ودعا آسري الجندي شاليط إلى الصمود والصبر ومواصلة أدائهم الرائع بالإصرار على كافة مطالبهم العادلة لتحقيق صفقة تبادل مشرفة. وأشار إلى أن الوعي بقضية الأسرى في هذه الفترة ازداد ووصل إلى مرحلة لم يسبق لها مثيل، منوهًا إلى أن موعد التحرير لن يطول، عازيًا ذلك إلى أن ما يحدث في المنطقة سيصب في مصلحة الأسرى وقضيتهم. عظم غزة وفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة؛ أكد أبو الهيجا أن الحصار المفروض على القطاع الساحلي والحرب الأخيرة مطلع عام 2009، إضافة إلى العدوان المتواصل منذ بداية انتفاضة الأقصى الثانية أثبت عظم غزة صمود وصبر أهلها. وقال: "إن صبر وصمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة خلال سنوات الحصار والحرب المستمرة والمتواصلة، يعد مؤشرًا بإذن الله تعالى على بشائر النصر التي تلوح في الأفق، ويبين القلق الإسرائيلي الكبير من أداء المقاومة الباسلة التي أصبحت تشكل مصدر رعب دائم لهم". وعند سؤاله عن سبب اختفاء بريق العمليات الاستشهادية؛ بين القيادي في حركة "حماس" أن أسلوب العمل المقاوم لدى المقاومة الفلسطينية متنوع حسب الظروف التي تمر بها القضية ومصلحة شعبنا، منوهًا إلى أن هذه العمليات كانت تأتي سابقًا كرد مباشر على جرائم كثيرة ارتكبها الاحتلال ضد أبناء شعبنا. وأوضح الأسير القابع في زنازين العزل الانفرادي أن ردة الفعل من المقاومة كانت مواتية لعظم الجرائم الإسرائيلية، مضيفاً: "مادام هناك احتلال فإن كل أنواع المقاومة ستبقى موجودة لكنها محكومة بظروف موضوعية تمر بها القضية الفلسطينية". معركة أرض وأضاف: "إن المقاومة كأمواج البحر فترة تهب وتهدأ أخرى، فقد مرت فترات عصيبة من الملاحقات والتصفيات وبالرغم من ذلك استمرت هذه المقاومة، وكانت تبرز في اللحظات المناسبة وتؤدي المطلوب منها تجاه شعبها الفلسطيني". ووجه كلمة لرجال المقاومة في الضفة الغربية قال فيها: "إن الظروف الصعبة هي التي تنتج الأبطال فعليكم بالعمل والإخلاص وعدم الخوف من الاحتلال الإسرائيلي وجنوده فإن الله معكم في وقت وفي كل حين". وحول خيار رئيس السلطة محمود عباس بالتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر القادم للاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ أشار القيادي في "حماس" إلى أن معركة الشعب الفلسطيني مع (إسرائيل) هي معركة أرض، وشدد على ضرورة مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف: "استذكر كلمه المجاهد الكبير عمر المختار حين قال: معركتنا هنا على الأرض وليست عصبة الأمم، ونحن نقول: إن الأصل هو مواجهة الاحتلال على الأرض والعمل السياسي يأتي لقطف ثمار المقاومة لتحرير الوطن والأرض والشعب". الجدير بالذكر أن الأسير الشيخ جمال أبو الهيجا (52عامًا)، قد خاض إضرابات عدة عن الطعام إحداها مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وأخرى مع القيادي في الجبهة عاهد أبو غلمة احتجاجًا على استمرار عزلهم.