بعد خمسة أشهر من اجراءات عرقلة العمل والمفاوضات، وقع في نهاية الاسبوع اتفاق الاجور الجديد مع الاطباء. وهذا اتفاق يغير ايجابا وجه الطب العام في اسرائيل.رئيس الهستدروت الطبية ليونيد ادلمان كان يمكنه أن يطالب بعلاوة اجور متشابهة لكل الاطباء، وهكذا يمنع الثورة التي اندلعت ضده. ولكن ادلمان أراد معالجة مشكلتين تم اهمالهما على مدى السنين: النقص في الاطباء في المحيط وانعدام رغبة الاطباء الشبان في الاختصاص بتخصصات معينة تنطوي على عمل كد وليس فيها طب خاص. وبالفعل، يعالج الاتفاق هذه المشاكل. فهو يمنح علاوة اجور عالية للاطباء الذين ينتقلون للعمل في المحيط واجورا عالية للعاملين في التخصصات التي تعيش ازمة، كعلاج الاطراف او العناية المكثفة. كما أن الاتفاق يضيف ألف وظيفة طبيب في الجهاز، الامر الذي يسمح للاطباء بان يكرسوا وقتا أطول للمرضى. علاوات الاجور العالية هذه تفترض بالطبع علاوات أدن للاطباء في وسط البلاد ولمن لا يعمل في التخصصات المأزومة. ولهذا فان الاتفاق يثير لديهم معارضة على هذا القدر من الشدة. كما أن الاتفاق يحسن أيضا المعالجة التي سيتلقاها الجمهور الغفير في المستشفيات في ساعات المساء والليل وذلك لانه من الان فصاعدا سيشارك في الورديات أطباء مختصون مع أقدمية حتى عشر سنوات أيضا.متوسط علاوة الاجور لعموم الاطباء تبلغ 47 في المائة وهي ستدفع على مدى تسع سنوات فيما أن اساس الاتفاق (70 في المائة) يدفع في السنوات الثلاثة الاولى للاتفاق. بمعنى أن الحديث يدور هنا عن علاوة اجور حقيقية ذات مغزى.كي نفهم كم هي العلاوة ذات مغزى، نذكر انه بعد شهرين من المفاوضات اقترحت المالية علاوة 28 في المائة، وبعد ذلك 39 في المائة، وكاد يوقع اتفاق. ولكن عندها بدأت "ثورة المختصين" فرفعت المالية عرضها الى 47 في المائة. كما يجدر بالذكر ايضا انه في الاتفاق الاخير حصل الاطباء على علاوة اجور بمعدل 24 في المائة اعطيت لعشر سنوات هكذا بحيث ان الاتفاق الحالي يمنحهم ضعفين. الطب هو مهنة هامة ويجب العناية بالاطباء الذين يعملون في الطب العام. ويبدو أنه تحت قيود الميزانية يقوم هذا الاتفاق بهذه المهمة على نحو جيد.