غزة / سما / أكد رئيس سلطة الطاقة م.كنعان عبيد على أن معالجة أزمة انقطاع الكهرباء التي تعاني منها محافظات غزة منذ سنوات، تتطلب حلولاً جذرية أبرزها إمكانية الاستفادة الفعلية من انضمام فلسطين لعضوية منظومة الربط الثماني أو ربط شبكة كهرباء غزة بشبكة الكهرباء المصرية، وذلك في إطار تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الذي تعهد البنك الإسلامي للتنمية بتمويله بنحو 35 مليون دولار. وبين عبيد خلال ورشة عمل نظمتها، أمس الجمعة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقرها بمدينة غزة أن محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة تعمل على السولار المصري منذ العام الماضي, موضحًا أن سلطة الطاقة تقوم بإدارة أزمة الكهرباء، وتجتهد في تقليل الضرر عن المواطنين. وأشار إلى أن سلطته لديها كمية معينة من الكهرباء لا تخفي غيرها عن المواطنين, مبينًا أنه يصل إليها ما قيمته 120 ميجا وات من الاحتلال الإسرائيلي, ومن مصر 17 ميجا وات, و75 ميجا وات أخرى من شركة توليد الكهرباء، موضحًا أن غزة تحتاج في الصيف 300 ميجا وات. وقال عبيد: "وفي ظل عجز الكمية يتم تقسيم انقطاع التيار الكهربائي إلى ثلاث فترات: الفترة الأولى في اليوم الأول من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثالثة عصرًا, والفترة الثانية في اليوم الثاني من الثالثة عصرًا حتى استقرار الأحمال, أما الفترة الثالثة في اليوم الثالث فيتم قطع الكهرباء من الساعة الثانية عشرة فجرًا حتى الثامنة صباحًا". وأضاف: "يوجد لدى محطة توليد الكهرباء مخزون استراتيجي احتياطي لمدة شهر ونصف, والمحطة تعمل الآن على ثلاث وحدات باستخدام المخزون الاستراتيجي الذي بدأ يتقلص". من جهته، استعرض مدير عام شركة توزيع كهرباء محافظات غزة م.سهيل سكيك واقع أزمة الكهرباء وانعكاساتها على قطاع المياه من حيث عدم تزامن وصول التيار الكهربائي مع موعد ضخ المياه. ولفت سكيك إلى أن نسبة الفاقد في التيار الكهربائي تصل إلى 32% بسبب الوصلات غير الشرعية (السرقة) والفاقد الفني. وشدد على ضرورة تفعيل المشاريع الكفيلة بوضع حد لأزمة الكهرباء من خلال توفير طاقة تفي بسد احتياجات قطاع غزة في ظل الزيادة السكانية السنوية وإمكانية العودة لتشغيل المصانع والمنشآت المعطلة بسبب الحصار. بدوره، انتقد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، عدم مراعاة القائمين على قطاع الكهرباء لأهمية توفير المعلومات والتفاصيل عن حقيقة أزمة الكهرباء، مؤكدًا على أن توفير الكهرباء للمواطن يعد حقًا له، "سواء كان يدفع قيمة استهلاكه مباشرة أو يؤجل دفع قيمة فاتورة استهلاكه بسبب سوء وضعه المالي". ودعا يونس إلى مراجعة الاتفاق المبرم بين سلطة الطاقة والشركة الفلسطينية للكهرباء بشأن قيمة الفاتورة الشهرية، والتي تقدر بنحو 2.5 مليون دولار، يتم دفعها لشركة الكهرباء مقابل القدرة الكهربائية التي توفرها المحطة (75 ميغاواط).