بعد يومين من اعلانه في مقابلة مع "صوت الجيش" بأن ضباطا اسرائيليين ومصريين لن ينفذوا تحقيقا مشتركا لاحداث العملية في الجنوب، غيّر مستشار الامن القومي يعقوب عميدرور روايته. في بيان خاص نشره بعد ظهر أمس أعلن بأنه بالذات سيُجرى تحقيق مشترك. خلفية تذبذب عميدرور تنبع أغلب الظن من الغضب الذي أثارته اقواله في المقابلة مع "صوت الجيش" في اوساط كبار رجالات المجلس العسكري الأعلى في مصر. ففي مقابلة أجراها "صوت الجيش" صباح يوم الثلاثاء قال عميدرور انه لن يجرى تحقيق مشترك يشارك فيه ضباط اسرائيليون ومصريون معا في فحص الحدث، بل ان الطرفين سيجريان تحقيقين منفصلين وسيسويان نتائجهما معا فقط. وكان عميدرور قال ذلك رغم حقيقة ان وزير الدفاع اهود باراك اعلن منذ يوم السبت بأن اسرائيل معنية باجراء تحقيق مشترك مع مصر. في بداية الاسبوع أُرسل الى القاهرة رئيس قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي، اللواء أمير ايشن، للبحث مع المصريين في سبل تنفيذ التحقيق المشترك. في أعقاب تصريحات عميدرور نشر يوم الاربعاء تقرير في صحيفة "المصري اليوم" تضمن انتقادا حادا. فقد اقتبست الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى في الحكومة المصرية قوله ان "الطرف الاسرائيلي لم يستجب حتى الآن لطلبنا اجراء تحقيق مشترك ولم يعلن عن جدول زمني لانهاء التحقيق. اذا لم يجر تحقيق مشترك فسنعيد سفيرنا من تل ابيب". وعصر أمس نشر مكتب رئيس الوزراء بيانا استثنائيا للصحافة باسم عميدرور. وشدد مستشار الامن القومي في البيان على أن "اسرائيل توافق على اجراء تحقيق مشترك مع مصر لأحداث الهجوم الارهابي في الطريق الى ايلات قبل اسبوع". وأضاف عميدرور بأن التفاصيل سيقررها جيشا الدولتين. في مكتب رئيس الوزراء قالوا أمس معقبين أن سبب الروايتين المختلفتين اللتين قدمهما عميدرور هو أنه في اليوم الاخير فقط تقرر نهائيا بأنه سيجرى تحقيق مشترك للجيشين.