غزة / سما / وجه خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان رسالة الى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية طالبه فيها بعدم الكيل بمكيالين من خلال موقعه موضحا في رسالته أن القانون الدولي لا يتجزأ ولا يمكن القبول أن يطبق على أشخاص دون غيرهم ،وفي بلاد دون بلاد أخرى . واستغرب أبو شمالة "سرعة تدخل السيد مورينو أوكامبو مدعي عام محكمة الجنايات في الحالة الليبية ،وارتفاع صوته مطالبا الثوار بتسليم سيف الاسلام القذافي ابن العقيد الليبي معمر القذافي للتحقيق معه في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ،في الوقت الذي لا يحرك ساكنا أمام جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين". وأضاف أبو شمالة "ان كل التوثيق الذي قامت به منظمات حقوق الانسان الفلسطينية ،ومنظمات دولية بما فيها لجنة التحقيق المكلفة من مجلس حقوق الانسان أشارت بوضوح الى ضلوع قوات الاحتلال الاسرائيلي في جرائم ضد الانسانية وتجاوزات للقانون الدولي ،مشيرا الى عشرات الشكاوى التي تقدمت بها منظمات ضد مجرمي الحرب الاسرائيليين بمن فيهم قادة الاحتلال أمثال ايهود اولمرت ،وتسيفي ليفني، وايهود باراك وبنيامين بن اليعازر وقادة عسكريين وقفوا خلف جرائم ضد المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ والعزل الفلسطينيين". وتابع "اطلع السيد أوكامبو بنفسه من خلال كل هذه التوثيقات والأدلة، بما فيها تقرير جولدستون، ولم نر أي فعل ينتصر لمباديء القانون الدولي وللضحايا" مؤكدا "ان عملية التسييس التي ضحت ولا تزال تضحي بحقوق الانسان والقانون الدولي في الحالة الفلسطينة تظهر بوضوح الانحياز للاحتلال، وفي ذات الوقت تعالي المجتمع الدولي واستهتاره وعدم احترامه للمدنيين الفلسطينيين والتعامل معهم وكأنهم جنس مختلف عن الأخرين" . وبين "اننا في الوقت الذي نقف فيه داعمين لكل الضحايا في كل مكان، ونعلن فيه دوما تضامننا مع كل الذين يتعرضون للظلم والاضطهاد، فاننا نشعر بالغضب مما يمارس من سياسة تجاهل وعدم اكتراث لدماء الاف المدنيين من الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي، وتجاه جريمة الحصار المفروضة على أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة" . وحذر أبو شمالة من السياسات غير العادلة في ميزان المجتمع الدولي "أنها لن تعود بالنفع على حالة الأمن والسلم الدوليين، على اعتبار أن من يمارس الظلم ويشارك فيه سيدفع أثمانا باهضة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط عامة حراكا شعبيا واسعا وغير مسبوق، يؤسس لحالة وعي جمعية ضد سنوات طويلة من ممارسة الظلم بحق الفلسطينيين بشكل خاص وشعوب العالم الثالث بشكل عام". وطالب أبو شمالة السيد أوكامبو باعادة النظر في سياسته التي يمارسها وهو صاحب موقع لا يمكن الا أن يكون فيه منتصرا للضحية، ومقتصا من الجاني، ومطبقا لقواعد القانون الدولي.