غزة / سما / تقدم مركز الميزان لحقوق الإنسان بالتماس إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن جريمة القتل خارج إطار القانون في رفح والقصف الإسرائيلي الذي يرتقي إلى القتل العشوائي والقتل خارج إطار القانون. وأوضح المركز في بيان تلقت (سما) نسخة عنه الأربعاء، أنه تقدم اليوم برسالة ادعاء إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص بالإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي ودون محاكمة، تتعلق بقتل قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيين وطفل خلال قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة مؤخراً. وأشار إلى أن موضوع الرسالة تضمن الإفادة بأن قوات الاحتلال شنت الهجوم 18 آب /أغسطس 2011، عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزل في مخيم رفح كان فيه الضحايا مجتمعون لتناول وجبة الإفطار في شهر رمضان. وكان من بين الضحايا الستة الشهيد كامل عوض النيرب، الأمين العام للجان المقاومة الشعبية في فلسطين، وعماد حماد، القائد العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين، ومالك خالد شعث الطفل الذي لم يتجاوز عامه الثاني من العمر وهو ابن أحد الذين كانوا مجتمعين في ذلك المنزل. وذكر المركز أن الاحتلال الإسرائيلي تبنى عملية القصف وقتل الضحايا رداً على عملية ايلات، رغم أن هوية منفذي الهجوم على مدينة إيلات وانتماءاتهم وخلفياتهم لم تكن معروفة. وقال "الحقيقة الوحيدة الواضحة هي أن منفذي العملية في إسرائيل كانوا قد تسللوا عبر شبه جزيرة سيناء، وحتى هذه اللحظة لم تقدم دولة الاحتلال أي دليل يربط منفذو الهجوم بلجان المقاومة الشعبية في فلسطين، والتي لم تعلن مسؤوليتها أو ارتباطها بالهجوم". وأضاف "لا توجد حتى هذه اللحظة أية معلومات مؤكدة حول هوية منفذي العملية، أو حتى جنسياتهم". وأكد أنه وبصرف النظر عن شخصية منفذي العملية العسكرية المذكورة أعلاه، فإن القصف الإسرائيلي لمخيم رفح يعتبر انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، كونه اتصف الهجوم بعدم التمييز بين الأعضاء السياسيين والقادة العسكريين للجان المقاومة الشعبية والمدنيين. وشدد المركز في رسالته على أن قد تم تنفيذ القصف دون مراعاة لحياة طفل يبلغ من العمر عامين كان متواجداً في المنزل، كما لم يأخذ في الاعتبار حياة المدنين الذين كان يحتمل تواجدهم في المنزل وفي الحي المكتظ. كما أكد أن عملية القصف هذه بدون شك هي جريمة اغتيال خارج إطار القانون، إذ لا يوجد أي أساس مشروع للقتل، فهو لم يقع في سياق نزاع مسلح، كما لم يكن هناك ضرورة حربية تستدعي القيام بهذه الجريمة دون مراعاة حياة المدنيين. وذكر أنه في ظل عدم وجود أساس للضرورة العسكرية الملحة، فإن الفعل الشرعي الوحيد تجاه الادعاء الإسرائيلي بعلاقة أحد الضحايا أو أكثر بأعمال عسكرية هو فتح تحقيقات وملاحقة المسئولين وفقاً للإجراءات القانونية الدولية. وبناء عليه فإن القصف الإسرائيلي –بحسب المركز- يشكل انتهاكاً للالتزامات القانونية لدولة الاحتلال، بوصفها قوة احتلال، وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن القصف الإسرائيلي لرفح عملية اغتيال خارج إطار القانون، وبالتالي فهو يقع ضمن نطاق اختصاص مقرر الأمم المتحدة الخاص. وطالب مركز الميزان مكتب المقرر الخاص بفتح تحقيقات في حادث الاغتيال في رفح، والتدخل مع الدول والهيئات الدولية لضمان تحقيق العدالة في هذه القضية ولضمان عدم تكرار مثل تلك الاعتداءات مرة أخرى. وذكر الميزان أنه حسب توثيقاته منذ سبتمبر 2000 فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 592 فلسطينياً في قطاع غزة خلال عمليات الاغتيال خارج إطار القانون، من بينهم 407 شخصاً تم استهدافهم بشكل مباشر و 185 من الذين صادف تواجدهم في مكان الاغتيال و 109 أطفال.