خبر : قائد سرية أطلق على ظهر فلسطيني، خلافا لتعليمات فتح النار، سيُقدم الى المحاكمة../ هآرتس

الأربعاء 24 أغسطس 2011 11:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
قائد سرية أطلق على ظهر فلسطيني، خلافا لتعليمات فتح النار، سيُقدم الى المحاكمة../ هآرتس



قررت النيابة العامة تقديم قائد سرية احتياط الى المحاكمة بتهمة اطلاق النار على فلسطيني في ظهره فأدى الى موته. القائد، شاحر مور، رجل تعليم معروف في الصهيونية الدينية، قاد اطلاق النار خلافا لتعليمات فتح النار. التقديم الى المحاكمة في أعقاب موت فلسطيني هو أمر شاذ: بين 2002 – 2009 رُفعت لوائح اتهام في 14 حالة فقط. وقد وقع الحدث في كانون الاول 2007. فراس قصاص، مزارع جنائن عاطل عن العمل من سكان قرية بتير وأب لثلاث بنات، حل ضيفا في أحد السبوت لدى اقربائه في رام الله. هو واثنين من أبناء أعمامه، خرج للتنزه في السهل بين رام الله وكتلة المستوطنات غربها. جنود لاحظوهم فتحوا نحوهم النار وهم يتسلقون السلاسل. قصاص أصيب بعيار في ظهره، وتوفي بعد بضع ساعات في المستشفى الحكومي في رام الله. وشرح الجنود في نظرة الى الوراء بأنهم دعوهم الى التوقف وأن الثلاثة هربوا منهم. أقرباء قصاص شرحوا بعد الحدث بأنهم لم يسمعوا على الاطلاق نداءات الجنود. تعليمات فتح النار في اعتقال مشبوه في وقت الحدث كانت تسمح باطلاق النار على شخص على مسافة 50 متر في أبعد الاحوال عن الجندي مطلق النار. أما الفلسطينيون الثلاثة فقد كانوا على مسافة 200 متر على الأقل من الجنود. في أعقاب توجهات متكررة تقدمت بها منظمة "بتسيلم" فتحت الشرطة العسكرية التحقيق. ملف التحقيق الذي وصل الى "هآرتس" يفيد بأن الجنود ناقضوا بعضهم البعض في افاداتهم حين شرحوا الملابسات التي أدت الى اطلاق النار. وحسب الشهادات، فان جنودا في موقع الرقابة المجاورة لاحظوا فلسطينيين يتعاملون مع أسلاك كهربائية قرب البؤرة الاستيطانية يد يئير التي أُخليت منذئذ. الجنود في نقطة الرقابة، الذين خشوا أن يكون الفلسطينيون يزرعون عبوة ناسفة، استدعوا الى المكان سيارة دورية. وكان في السيارة قائد السرية، الملازم مور، وثلاثة جنود آخرون. بعد عدة دقائق من ذلك لاحظ الملازم مور وجنوده ثلاثة فلسطينيين على مسافة كيلومتر من المكان الذي لاحظ فيه جنود نقطة الرقابة شبهة بزرع عبوة. مور وفريقه اعتقدوا بأن هؤلاء هم الفلسطينيون الثلاثة الذين لوحظوا قرب بؤرة يد يئير. في هذه المرحلة تختلف شهادات الجنود. الملازم مور شهد بأنهم نفذوا اجراء اعتقال مشبوه: "صرخنا، قف، وقف". فتوقفوا، نظروا وواصلوا. أصدرت أمرا باطلاق النار في الهواء. مرة اخرى توقفوا، واصلت النار في الهواء. بعد بضعة عيارات أصدرت أمرا باطلاق النار نحوهم. كل مرة أصدرت أمرا لجندي آخر لاطلاق النار بعيارات قليلة. ليس من اجل الاصابة بل من اجل حملهم على التوقف. بعد النار، لاحظت أن أحدا ما تزحلق عن السلسلة. واضح جدا من ناحيتي أنه تزحلق عن السلسلة، ولا يوجد أي صلة بين النار وبين التزحلق. المسافة كانت 200 – 300 متر". وادعى مور لدى التحقيق معه بأن "النار كانت في ظل المطاردة، من ناحيتي هذا خطر على الحياة". في نظرة الى الوراء شرحت القوات بأنها اعتقدت بأن هؤلاء هم سارقو معادن. في التمشيطات في المنطقة لم يُعثر على أي دليل على ذلك وكذلك الادعاء بأنهم كانوا يتعاطون مع عملية زرع عبوة. مقابل مور، في شهادة أحد مرؤوسيه ادعى الجندي بأن النار كانت "لغرض التخويف والردع بحيث لا تقع أحداث اخرى. حاولنا في واقع الامر تنفيذ نار ردعية والتسبب بألا تُنفذ أحداث كهذه في المستقبل وذلك لأن حدثا (كهذا) يحطم القوانين. ايقافهم جسديا لم يكن ممكنا. لم نحاول المس بهم... لم يُتخذ اجراء اعتقال مشبوه لأن هذا كان على مسافة بعيدة جدا، ولكن هذا الحدث يستدعي ردا بالنار. لم يكن اجراء اعتقال. نحن لم نصرخ عليهم، ولا حتى قائد السرية". جندي آخر شارك في النار، ل.، شهد بأن "قائد السرية طلب اطلاق النار. أطلقت النار مع التفكير بأن المسافة غير ناجعة، وأن هذا في أقصى الاحوال سيخيفهم ويدفعهم الى التوقف عن الهرب. بعد ذلك قال لي قائد السرية ان هذا كان من اجل أن يدفعهم الخوف باتجاهنا فنعتقلهم". بعد انتهاء التحقيق، في منتصف 2009، جرت النيابة العامة العسكرية القرار في هذا الشأن، وفي نهاية المطاف قررت نقل الملف الى النيابة العامة في لواء الوسط. الآن، قررت النيابة العامة بأن الملازم مور، المسؤول المركزي عن الحدث، سيُقدم الى المحاكمة تبعا للاستماع. بنود الاتهام الدقيقة ستتقرر في نهاية الاستماع. وبالتوازي، رفعت عائلة قصاص دعوى مدنية ضد الجيش من خلال المحامي شلومو لاكر، ولا تزال القضية سارية في محكمة الصلح في القدس. من معطيات منظمة "يوجد قانون" في سنوات 2002 – 2009 فُتح لدى الشرطة العسكرية 173 تحقيقا على قتل مدنيين. 14 تحقيق انتهى بلائحة اتهام – بمعدل 8 في المائة. عدد ملفات التحقيق أقل بكثير من حالات موت الفلسطينيين، بسبب السياسة التي اتخذتها النيابة العامة العسكرية في عدم فتح تحقيق إلا في حالة أن تبين من الاستجواب العملياتي مؤشرات على جناية. في نيسان 2011 أعلن النائب العسكري الرئيس عن تغيير الاجراءات والآن يُفتح تحقيق في كل حالة موت لشخص غير مشارك.