اسرائيل لن تخرج الى حملة عسكرية كبيرة رغم الهجمة الارهابية الخطيرة في الجنوب، بسبب التغييرات في مصر، في ليبيا وفي سوريا، هكذا شرح أمس مصدر سياسي كبير في مكتب رئيس الوزراء. "محظور أن نفكر بحملة فقط حسب الحملة نفسها"، قال المسؤول. "عملنا بحذر ومسؤولية وفي ظل فهم اجمالي لخط العلاقات مع الولايات المتحدة، مصر وباقي الدول والتطورات في الشرق الاوسط. نحن لا نسارع الى الحروب، بل نصل اليها فقط عندما تنفد كل السبل". وروى المسؤول بأن اسرائيل لم تجر على مدى كل الأحداث مفاوضات مع حماس أو مصر حول وقف النار، واضاف انه حتى عندما طلبت الامم المتحدة، الامريكيون والاوروبيون التوسط، لم تعقب اسرائيل بالايجاب وفي النهاية أعلنت حماس من طرف واحد عن وقف للنار من جانبها. وتطرق ذات المسؤول ايضا الى التوتر مع مصر وقال ان اسرائيل لم تعتذر لها، بل أعربت عن الأسف واتفقت على اجراء تحقيق مشترك لاستيضاح تفاصيل الحادثة التي قُتل فيها أفراد الشرطة المصريون. وتناول وزير الدفاع اهود باراك هو ايضا ذلك وشرح قائلا: "لم أعتذر للمصريين. اتخذت الخطوة اللازمة كوني في اطار منظومة حساسة من الاتصال مع المصريين". أما في القاهرة فأوضحوا أمس بأن الاعراب عن الأسف من الجانب الاسرائيلي لا يكفي ومصر تتوقع من اسرائيل الاعلان عن الاجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحادثة. ونشرت وكالات الأنباء الفلسطينية أمس بيانات رسمية لمنظمتي لجان المقاومة الشعبية والجهاد الاسلامي في غزة وبموجب هذه البيانات فان المنظمتين تقبلان بالتفاهمات مع حماس بالنسبة لوقف اطلاق صواريخ الكاتيوشا نحو اسرائيل. رغم اعلان المنظمتين، فمنذ أُعلن اتفاق التهدئة يوم الاحد في التاسعة مساء وحتى يوم أمس أُطلق نحو بلدات غلاف غزة وعسقلان 19 صاروخ غراد، قسام وقذيفة هاون. أحد الصواريخ، الذي سقط بجوار احدى بلدات المجلس الاقليمي شاطيء عسقلان، أحدث حريقا في حقل أشواك كبير، وهرعت الى المنطقة الاطفائيات العسكرية والمدنية التي سيطرت على النار. رغم النار على الاراضي الاسرائيلية، في الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن قدروا أمس بأن المواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة تنتهي. وفي اوساط ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي سُمع أمس انتقاد على الرد الاسرائيلي "غير الكافي"، بزعمهم. ومع ذلك، فان موقف كبار مسؤولي جهاز الامن والقيادة السياسية هو ان الاعتبارات الاستراتيجية أهم من الاعتبارات التكتيكية. في بعض البلدات التي أُصيبت بالنار تقرر أمس تنفيذ النشاطات التي أُلغيت. ضمن أمور اخرى ابتداءا من اليوم سيعود النشاط في جامعة بن غوريون الى طبيعته، وفي عسقلان تقرر عقد المهرجان الفني. في قيادة الجبهة الداخلية أوضحوا أمس بأنه لم تصدر أي تعليمات بالعودة الى الحياة الطبيعية وشددت على أن "المواطنين مطالبون بالحرص على اليقظة ومتابعة تعليمات قيادة الجبهة الداخلية".