في نهاية جلسة ليلية للمجلس الوزاري قررت اسرائيل الامتناع عن تصعيد آخر في قطاع غزة والتعاون، حتى وإن كان بشكل غير مباشر مع وقف النار الذي أعلنت عنه حماس. في اثناء الجلسة طرح رئيس الوزراء ووزير الدفاع على الوزراء سلسلة من الاضطرارات التي تفرض على اسرائيل كالعزلة الدولية، التغطية الجزئية لمنظومة قبة حديدية والتخوف من احتدام الازمة مع مصر. في مثل هذا الوضع، أوضح نتنياهو للوزراء، لا نركض الى حرب شاملة في غزة. وأمس احترم تماما تقريبا وقف النار الذي أعلنت عنه حماس، باستثناء ستة صواريخ وست قذائف هاون اطلقت في ساعات الصباح والمساء وسقطت في مناطق مفتوحة. وكان المجلس الوزاري دعي الى جلسة يوم الاحد في حوالي الساعة العاشرة ليلا. وبدأت الجلسة قبل ساعة من منتصف الليل واستمرت حتى الثالثة قبل الفجر. واستمع الوزراء لاستعراضات من كبار مسؤولي جهاز الامن ولكنهم لم يكونوا مطالبين بان يقروا للجيش الاسرائيلي عمليات رد اخرى. وكبديل، عنيت الجلسة بالذات بالسبل لتلطيف حدة الازمة ومنع التصعيد. وكان نتنياهو ووزير الدفاع باراك تحدثا في الجلسة مطولا عن الحاجة الى التفكر والمسؤولية في ادارة الازمة في غزة، ولكن برز بين اقوالهما الفهم بان لاسرائيل لا يوجد ائتمان سياسي وشرعية دولية تسمح بعملية واسعة في قطاع غزة. الازمة التي نشأت مع مصر ما بعد مبارك في أعقاب العملية على الحدود، فرضت قيودا اخرى على حرية عمل الجيش الاسرائيلي.قادة جهاز الامن شددوا امام الوزراء على أن حماس لا تشارك أبدا باطلاق الصواريخ على اسرائيل وان من يطلق النار هي منظمات مثل لجان المقاومة الشعبية والجهاد الاسلامي. وشدد نتنياهو الذي منذ العملية في الجنوب امتنع عن تحميل حماس المسؤولية، على أنه لا تجري مع المنظمة مفاوضات على وقف النار وعلى أن هذا هو بيان احادي الجانب اسرائيل ليست طرفا فيه. ومع ذلك، اوضح نتنياهو بانه اذا احترم الهدوء فان اسرائيل لن تصعد الوضع. وقالوا في محيط نتنياهو "لن نبادر الى اطلاق النار داخل غزة، ولن نضرب الانفاق. بالمقابل، اذا عثرنا على خلايا مخربين في طريقها الى اطلاق النار او تنفيذ عملية فلن نتردد في ضربها".