خبر : نهاية طاغية – حصار في طرابلس حول القذافي. ./الامر: إجلبوه حيا../يديعوت

الثلاثاء 23 أغسطس 2011 11:08 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نهاية طاغية – حصار في طرابلس حول القذافي. ./الامر: إجلبوه حيا../يديعوت



 42 سنة من حكم معمر القذافي في ليبيا بلغت منتهاها. فقد احتل الثوار العاصمة طرابلس، أطاحوا بالحاكم الاقدم في العالم من كرسيه، والان تبقى امامهم هدف واحد آخر – سحبه من مكان مخبئه ومحاكمته.  بينما يحتفل الثوار في ميادين طرابلس ويرفعون علم ليبيا القديم بفخار ودون خوف، تتطلع عيون كل العالم بالذات الى الاجزاء المظلمة من مدينة العاصمة، في محاولة للفهم الى أين اختفى الرجل الذي حتى يوم أمس كان يفرض الرعب على رعاياه. معمر القذافي لن يتمكن من الاحتفال بعد اسبوعين بالذكرى الـ 42 للثورة التي رفعته الى الحكم، وذلك بعد أن نجح الثوار في عملية متداخلة بالسيطرة على العاصمة والاستيلاء على الحكم. وقد وضع الموالون للعقيد سلاحهم وقائد المجلس العسكري المؤقت مصطفى عبد الجليل أصدر أمرا واضحا: إجلبوا القذافي حيا.  تجاه الخارج يعلن الثوار بانهم يركزون جهودهم على استكمال احتلال العاصمة واسقاط معقل القذافي الاخير في المدينة، ولكن تحت السطح تجري مطاردة للطاغية المختفي، ويحتمل أيضا أن تنضم قوات أجنبية الى التفتيشات. في الولايات المتحدة يقدرون بما في ذلك استنادا الى معلومات وصلت الى وكالات الاستخبارات الامريكية، بان القذافي لا يزال يوجد في ليبيا وأغلب الاحتمالات هي أنه لم يغادر طرابلس. في أعقاب هذا التقدير حول الثوار طرابلس الى مدينة حواجز، وهم يأملون بانه اذا كان القذافي بالفعل يختبىء فيها فانهم سيضعون يدهم عليه في الايام القريبة القادمة. احتمال آخر هو أن يكون القذافي قد هرب الى مدينة مولده سرت، حيث تسكن قبيلة القذافة أصله. وهناك يوجد معقل المؤيدين له. بعض التأكيد على هذا الاعتقاد جاء أمس عندما اعترضت قوات الناتو صاروخ سكاد اطلق من سرت نحو طرابلس والتقدير هو أن القذافي نفسه هو الذي أمر باطلاقه. التخمين بوجوده في سرت يستند ايضا الى التجربة الماضية – فبعد سقوط بغداد، فر الطاغية العراقي صدام حسين الى مدينة مولده تكريت، وفي النهاية القي القبض عليه في محيطها ايضا.  كما أنه توجد أيضا امكانية أن يكون القذافي قد نجح في الفرار من ليبيا، في اليوم الاخير أو قبل ذلك. في مثل هذه الحالة، يقدر الثوار بان أغلب الاحتمالات هي أن يكون فر الى تشاد – الدولة التي كانت تتلقى منه اموالا كثيرة عندما كان رئيسا لمنظمة الوحدة الافريقية، وجاء منها ايضا بعض المرتزقة الذين التصقوا بالقذافي في بداية الثورة في ليبيا. دولة افريقية اخرى طرح اسمها هي الجزائر، التي تشارك ليبيا بحدود معها. امكانيات اخرى هي ان يكون خرج من القارة ووجد ملجأ لدى احد اصدقائه الطغاة – هوغو تشفيز في فنزويلا او رؤول كاسترو في كوبا.  أحد على ما يبدو لا يعرف بيقين أين يوجد القذافي. حراسه سلموا أنفسهم للثوار مدعين أنه تمكن من خداعهم والخروج من النطاق الذي كان يتواجد فيه في باب العزيزية جنوبي طرابلس – ربما من خلال أنفاق تحت الارض – واضافوا بانهم لا يعرفون عن مصيره. في هذه الاثناء، يخطط الثوار لصورة نهاية الثورة. فقد أعلن عبد الجليل قائلا: "لحظة النصر الكامل ستحل عندما نمسك بالقذافي. آمل أن نمسكه حيا، نقدمه الى المحاكمة ليتلقى ما يستحقه".