خبر : تهدئة قيد الاختبار../اسرائيل: "هذا الصباح سنعرف اذا كانت حماس جدية"../ توقف مشروط../معاريف

الإثنين 22 أغسطس 2011 11:29 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تهدئة قيد الاختبار../اسرائيل: "هذا الصباح سنعرف اذا كانت حماس جدية"../ توقف مشروط../معاريف



مليون نسمة من سكان الجنوب انتظروا أمس بتوتر شديد الساعة 21:00، توقيت وقف النار. فبعد أن تعرضوا في الايام الاخيرة لما لا يقل عن 120 صاروخ اطلق من غزة، ارادوا فقط العودة الى الحياة العادية والكف عن العيش بين صافرة الانذار والاخرى. ولكن سرعان ما تبين لهم، ولمواطني الدولة بكاملها، بان التهدئة لا تزال بعيدة. بعد نحو نصف ساعة من الموعد المنشود سقطت ثلاث قذائف هاون في اراضي المجلس الاقليمي اشكول. بعدها اطلقت صواريخ على عسقلان، سديروت ومجلس شاعر هنيغف. ومع ذلك، في جهاز الامن يعتقدون بان هذه مبادرات لمنظمات لا تأتمر لامرة حماس. "نحن ننتظر لنرى ما يحصل في هذا ولسنا ملتزمين بشيء"، قال أمس مصدر سياسي، قبل دقائق من مهاجمة الجيش الاسرائيلي خلية اطلاق صواريخ في القطاع. "لا تجري مفاوضات بين اسرائيل وحماس على وقف النار"، قال أمس المصدر السياسي، "هذا بيان احادي الجانب من المنظمة بان وقف النار ليس حصيلة للمفاوضات. في هذه الاثناء يتواصل اطلاق الصواريخ ولعل هذا يرتبط بانه توجد منظمات لا تقبل بوقف نار حماس. ومع ذلك، فان اسرائيل غير معنية بالتصعيد".رغم الاعلان عن التهدئة، وبعد وقت قصير من الساعة التاسعة اطلق عدد من الصواريخ نحو بلدات الجنوب. وبالاجمال اطلق 17 صاروخا من اللحظة التي دخل فيها وقف النار حيز التنفيذ. ونجحت منظومة قبة حديدية في اعتراض صاروخ واحد اطلق نحو عسقلان.لا توجد أي تهدئة في جهاز الامن قالوا أمس ان الفلسطينيين، من خلال وسطاء، يريدون جدا وقف النار ويطلبونه، ولكن صحيح حتى ليلة أمس لم تتعهد اسرائيل بشيء: من ناحيتها لم تدخل أي تهدئة حيز التنفيذ ونحن نواصل كالمعتاد، وفي هذه الاثناء يستمر اطلاق النار ونحن لا نرى أي تهدئة". في الجانب الفلسطيني أيضا بدت حالة يقظة استعدادا لساعة وقف النار ومع حلول الساعة التاسعة مساءاً انتقلت قناة "الاقصى"، محطة حماس الفضائية، للبث من المسجد العمري في مدينة غزة.  منذ بداية رمضان درجت القناة على نقل صلاة التراويح التي يؤمها على نحو شبه دائم اسماعيل هنية رئيس وزراء حماس. ولكن أمس، دون سبب بادٍ للعيان، غاب هنية عن الصلاة العلنية. رغم الاحاديث عن وقف النار كان يخيل أن مسؤول حماس يفضل الا يخاطر. وقال صحفيون غزيون ان "هنية غاب عن الصلاة بعد ان هددت اسرائيل باغتياله".  بعد عشرين دقيقة من ذلك، عندما كان يفترض بوقف النار الموهوم ان يدخل حيز التنفيذ، اطلقت صلية صواريخ نحو اسرائيل. فهل هنية وحماس كانا يعرفان مسبقا باطلاق النار المخطط له؟ من الصعب أن نقول. أغلب الظن أن لا. ولكن في حماس فهموا بان هناك احتمال طفيف لوقف نار حقيقي.  الان ايضا، اذا هدئت النار الفلسطينية تماما، فسيكون هذا وقف تكتيكي للنار فقط. فقد خرجت اسرائيل الى حملة رصاص مصبوب بعد أن قدرت منظمات الارهاب الفلسطينية بانها ضعيفة، مترددة في الرد. أما الايام الاخيرة فتدل بان هذا الاحساس يعود مرة اخرى. الوعود بوقف النار لم تكن ثابتة في أي لحظة. فلم يدعي أي مصدر رسمي بانه تحقق اتفاق. كل ما زعم هو أن مصر تحاول التوسط لتهدئة الخواطر، ولكن هذه المساعي بدأت في نهاية الاسبوع، دون أي نجاح. على هذه الخلفية، قال السفير المصري في رام الله ياسر عثمان ان مصر واسرائيل توصلتا الى اتفاق مبدئي لاعادة الهدوء الى غزة. المبادرة المصرية استمرت أمس ايضا، وحسب تقرير في وسائل الاعلام العربية، قد استدعي رئيس الجهاد الاسلامي رمضان شلح الى القاهرة للبحث في التصعيد.  احمد المدلل من كبار رجالات المنظمة في غزة قال انه تجري في القاهرة اتصالات لوقف النار، ولكن هذا لن يعطى بالمجان. واشار المدلل الى أن روبرت سري المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى الشرق الاوسط هو الذي تقدم بمبادرة الوساطة التي تجري برعاية مصر.