خبر : التهديدات والتجلد../يديعوت

الإثنين 22 أغسطس 2011 11:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 التهديدات والتجلد../يديعوت



عندما خرج وزراء "الثمانية" من المشاورات لدى رئيس الوزراء نتنياهو، في الساعة الثالثة من فجر أمس، كان بوسعهم أن يسجلوا لانفسهم بان اسرائيل لا تعتزم الحاق الهزيمة بحكومة حماس في جولة العنف الحالية. نتنياهو، بتأييد وزير الدفاع ايهود باراك، قرر بذل كل جهد مستطاع لمنع التصعيد. من جهة، ضرب مطلقي الصواريخ وعلى رأسهم لجان المقاومة، ومن جهة اخرى الاستجابة لكل مبادرة من مصر، من الامم المتحدة ومن محافل اخرى لانهاء الدائرة الدموية بسرعة. في المشاورات التي بدأت في منتهى السبت أفاد قادة أسرة الاستخبارات للوزراء بالرسائل التي بعثت بها حماس الى اسرائيل، وبموجبها المنظمة معنية بتهدئة الوضع وتعمل على فرض إمرتها على المنظمات الصغيرة وعلى الجهاد الاسلامي لوقف اطلاق الصواريخ. حسب التقارير، التي تلقت تعزيزا أيضا من معلومات استخبارية مصداقة، فان حماس بالفعل تعمل ميدانيا خشية رد بري اسرائيلي وفي ضوء الضغوط التي مارستها عليها مصر. ولكن بعد وقت قصير من بدء النقاش لدى نتنياهو وصل تقرير عن الاصابة القاتلة لصاروخ جراد في بئر السبع. بعض الوزراء قالوا بعد المشاورات ان الولايات المتحدة واوروبا لم تطلبا من اسرائيل التجلد على النار، وانه حاليا كل خطوة عسكرية ستستقبل بتفهم في ضوء الاصابة الخطيرة بالمواطنين الاسرائيليين. مثلما في كل اشتباك بين اسرائيل وحماس، يطرح السؤال ما الذي سيبقى في الوعي لدى الفلسطينيين، ماذا سيقول الجمهور الاسرائيلي – ومن يخرج أفضل من هذه القصة. كبير في الثمانية يقول ان الضربات لقادة لجان المقاومة كانت قاسية للغاية. وبالنسبة لاحساس الاسرائيليين: لا توجد أجوبة لا لبس فيها. جولة التصعيد عرضت نتنياهو كمن يهدد حماس، ولكن يسعى الى انهاء الدائرة الدموية بسرعة. ولكن لدى الكثيرين، وليس بالذات في اوساط ناخبيه، كفيل هو أن يتخذ صورة من يدير الازمة بتفكر ولا يستجيب لمشورات الوزراء الذين لا يشاركون في عملية اتخاذ القرارات. المسألة الاخرى التي بحثت في الثمانية ترتبط بالعلاقات مع مصر. فقد اتفق على أن تبدي اسرائيل مراعاة قصوى لازمات الحكم العسكري الذي يدير مصر. فحسب وزراء كبار، فان الدولتين تفهمان الحاجة الى التصرف بحذر الى ما بعد الانتخابات في مصر والامتناع عن التصريحات الحماسية في اسرائيل والتي ستشعل الشارع المصري المحرض.