خبر : تذبذب حماس../معاريف

الأحد 21 أغسطس 2011 11:53 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تذبذب حماس../معاريف



على مدى أكثر من 48 ساعة جلست حماس على الجدار، في الوقت الذي نالت فيه جولة العنف الزخم. فقد اطلقت صواريخ بلا انقطاع نحو اسرائيل وعاد سلاح الجو ليقصف. عدد القتلى في الجانب الفلسطيني ارتفع، ولكن حماس واصلت التردد. الناطقون بلسان المنظمة أبدوا حماسة، ولكن المصريين اتصلوا، طلبوا، حاولوا الوساطة، والذراع العسكري أوقف النار.  وعندها، عند الساعة الثامنة مساءاً، عندما بدا أن الامور تهدأ، تمهيدا للتهدئة، ضربت حماس بذروة القوة. بعد عشرين دقيقة من الصلية الاولى، التي تضمنت أربعة صواريخ نحو اوفكيم، نشرت حماس بيانا رسميا في موقع الذراع العسكري الالكتروني. في غضون وقت قصير اطلقت صلية من سبعة صواريخ جراد – كمية شاذة جدا – نحو بئر السبع. وبعد أن اطلقت باقي المنظمات عشرات الصواريخ، كانت حماس هي التي سجلت القتيل الاول.  وعندها، لشدة المفاجأة، خفضت حماس مستوى الفعل. منظمة لجان المقاومة الشعبية أخذت المسؤولية عن اطلاق صاروخين على بئر السبع. اما خمسة الصواريخ الاخرى فقد بقيت "يتيمة". اضافة الى ذلك، في خطوة شاذة، أنكرت حماس المسؤولية عن الصواريخ على اوفكيم التي أعلنها موقعها على الانترنت. أغلب الظن، يدل الامر على خلافات في الرأي داخل  المنظمة، حول الحاجة لتصعيد الوضع مع اسرائيل. في كل نهاية الاسبوع، اجرى المصريون محادثات مع حماس ومع اسرائيل في محاولة لتهدئة الخواطر. وافادت صحيفة "الحياة" امس بان مصر نقلت رسالة الى حماس وبموجبها ليس لاسرائيل مصلحة في التصعيد، وهي ستتوقف عن الهجوم في القطاع اذا توقفت نار الصوايخ من هناك. وقال مصدر مصري للصحيفة ان اسرائيل أوضحت لبلاده بان هدف الهجمات كان الرد على منفذي العملية المختلطة في الجنوب، ولكن كل نار من غزة على بلدات اسرائيلية سيرد عليها فورا. في وقت لاحق تحدث هاتفيا اسماعيل هنية، رئيس وزراء حماس، ورئيس المخابرات المصرية مراد موافي. وجاء من مكتب هنية ان "الرجلين بحثا في سبل وقف الهجمات على قطاع غزة".  ومع ذلك، كان يخيل أن رجال الذراع العسكري لحماس شعروا بضغط الشارع الغزي، بعد أن قتل تسعة فلسطينيين في اثناء نهاية الاسبوع. ابتداء من فجر يوم الجمعة، هاجم سلاح الجو سلسلة طويلة من الاهداف في أرجاء قطاع غزة. ضمن امور اخرى، قصفت معظم القيادات الاساسية لحماس في منطقة مدينة غزة، ولكن هذه المقرات كانت فارغة من الناس. اضافة الى ذلك، صفى الجيش الاسرائيلي عددا من نشطاء منظمات الارهاب، وكان احد القتلى هو قائد وحدة الصواريخ في لجان المقاومة. اما حماس من جهتها فواصلت التهديد بالرد على "جرائم الاحتلال"، ولكن كما أسلفنا، فضلت الجلوس على الجدار وفحص امكانياتها. اسماعيل رضوان، من قادة حماس في غزة، دعا الذراع العسكري للمنظمة للرد على الهجمات على القطاع. وسئل اذا كانت حماس لا تزال ملتزمة بالتهدئة مع اسرائيل، فاجاب بانه لا توجد تهدئة مع اسرائيل. ومعظم النار تصدرتها لجان المقاومة الشعبية، التي نفذت العملية في الجنوب يوم الخميس. وسعت المنظمة الى الانتقام للتصفية السريعة لخمسة مسؤولين من المنظمة بعد ساعات من العملية. ومع ذلك، فان معظم النار "النوعية" نفذتها منظمة الجهاد الاسلامي.